قمة "عباس السيسي عبد الله" في القاهرة: نريد السلام مع (إسرائيل)

أكدت أعمال القمة الثلاثية المصرية الأردنية مع السلطة الفلسطينية، اليوم الخميس، على أهمية تكاتف الجهود للعمل على إحياء عملية السلام في الشرق الاوسط واستئناف المفاوضات وفق مرجعيات الشرعية الدولية، أخذاً في الاعتبار التبعات الجسيمة من عدم حل القضية الفلسطينية على أمن واستقرار المنطقة بالكامل.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم بقصر الاتحادية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وفق المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وأكد المجتمعون الثلاثة، رفضهم للإجراءات التي تقوض حل الدولتين، واستمرار بناء المستوطنات وتوسعتها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني "مركزية القضية الفلسطينية القضية العربية الأولى وعلى مواقف مصر والأردن الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة والمشروعة، وفي مقدمتها حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية".

ووجه القادة، المسؤولين في الدول الثلاثة للعمل معا، من أجل بلورة تصور لتفعيل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات، والعمل مع الأشقاء والشركاء لإحياء عملية السلام، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وبرعاية الرباعية الدولية، على أن يتم استعراض هذا التصور خلال القمة الثلاثية المقبلة.

وأكد المجتمعون أن هذا السلام العادل والشامل والدائم، يشكل خيارا استراتيجيا وضرورة للأمن والسلم الاقليميين والدوليين، يجب أن تتكاتف جميع الجهود لتحقيقه.

وشددوا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، ورفض جميع الممارسات التي تستهدف المساس بهذا الوضع.

كما أكدوا أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات، وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية.

وناقش القادة مستجدات الموقف السياسي والميداني في الأراضي الفلسطينية عقب التصعيد الأخير في شهر أيار/ مايو المنصرم، مؤكدين ضرورة وقف الممارسات التي أدت لهذا التصعيد سواء في القدس الشرقية أو في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وضرورة العمل على الحفاظ على التهدئة بصورة شاملة.

وأكد المجتمعون أهمية الاستمرار في العمل على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتشاوروا حول الأفكار المطروحة في هذا السياق.

وأكدوا أهمية تجاوب جميع الأطراف الفلسطينية مع الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية، والقيادة الفلسطينية، وإعلاء المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

كما أكد القادة الثلاثة أهمية استمرار المجتمع الدولي في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وضرورة توفير الدعم المالي الذي تحتاجه للحفاظ على قدرتها تقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي.

وتناولت القمة الاتصالات والتحركات الأخيرة التي قامت بها فلسطين ومصر والأردن على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما تلك المستهدفة إيجاد أفق سياسي حقيقي لإعادة بذل جهود فاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين، سبيلا وحيدا لتحقيق السلام الشامل والعادل.

ووفقا للبيان الختامي، جاءت "هذه القمة في إطار الحرص على توثيق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع دولة فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وانطلاقا من الإرادة المشتركة لتكثيف مستوى التنسيق المستمر بين الدول الشقيقة الثلاثة إزاء المستجدات والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وسعيا لتحقيق جميع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وآماله وطموحاته".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة