عبدالله عمايرة.. اعتقلته السلطة بسبب أضحية عن "نزار بنات"!

عبدالله عمايرة

تقرير خاص - شهاب

لم تكتفِ أجهزة أمن السلطة باغتيال الناشط السياسي المعارض نزار بنات في الخليل قبل أقل من ثلاثة أشهر، بل تواصل حملتها الشرسة في ملاحقة كل صوت وكلمة وتصرف يتعلق به وقمع كل التظاهرات المطالبة بتحقيق العدالة له وحرية الرأي والتعبير.

آخر تلك الممارسات، تمثل في إقدام مخابرات السلطة بالخليل، على اختطاف الأسير المُحرر عبدالله عمايرة من الخليل والتحقيق معه على خلفية أضحية عن الناشط المُعارض نزار بنات الذي قتلته السلطة وتحاول إنهاء قضيته بكل الطرق باستثناء العدالة.

ويعمل عبدالله عمايرة بائعا للقهوة في الخليل وهو أسير محرر أمضى في سجون الاحتلال عدة سنوات وكذلك معتقل سياسي مرات عديدة لدى السلطة التي اختطفته مؤخرا أيضا بسبب إطلاقه اسم "سيف القدس" على طفله الجديد. 

وعقب الإفراج عنه الخميس الماضي، أفاد عمايرة بأنه خضع للتحقيق لدى مخابرات السلطة بالخليل على خلفية أضحية قام بها عن نزار بنات وطفلته سارة في عيد الأضحى الماضي.

وقال عمايرة : "قالوا لي (مخابرات السلطة) كيف تضحي عن واحد ملحد وكافر وعدو للإسلام".

وتوفيت "سارة" طفلة عبد الله، قبل شهرين، بعد معاناة مع المرض ومطالبات من جانبه بتوفير تحويلة لها لإجراء عملية زراعة قلب، واتهم عمايرة حينها المسؤولين في السلطة والحكومة بالتقصير في الاستجابة لمطالبه. وتداول ناشطون لاحقا على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لعبد الله وهو يذبح أضحية عن روح الشهيد نزار بنات.

وكتب عمايرة عبر فيسبوك مساء الخميس الماضي : "أهلا بوطني وفي بلادي الطيبة وفي كل الاحرار. لقد تم الإفراج عني من سجون مخابرات السلطة وما كان ذلك إلا بفضل من الله عز وجل وكرمه وتقديره وتيسيره وايضا بفضل دعائكم ووقفتكم الصادقة معي ومساندتكم لي وبهمتكم القوية والشامخة والصلبة".

وأضاف : "الحمد لله رب العالمين صاحب المنة والفضل دائما ولا يسعني وأنا بين أهلي وأطفالي إلا أن أبرق لكم تحية الاحرار الشرفاء وأن أنحني احتراماً وإجلالاً وإكباراً لأهلي وأصدقائي وأبناء شعبي ولكل من تواصل معي بالاتصال أو الحضور للمنزل ولكل صوت حر وشريف من مؤسسات حقوقية ووسائل اعلام ومحامون ونشطاء وحراكيون ممن تضامنوا معي وساندوني بكل السبل".

وتابع : "رحم الله كل من رحل من الاحرار لجوار ربهم وأن يحفظ كل من بقي منهم على قيد الحياة ونسأله تعالى أن نكون دائما على درب الأحرار ومن أهل الحق ومناصريه ورافعين لوائه رغم الشدائد والمحن".

وأكمل : "تحياتي للجميع،، ورسالتي للمندوب أو السحيج، رجاءً اكتب بضمير وصدق دون زياده أو نقصان قبل أن ترسل لاسيادك وأخيرا نحمد الله أننا من اهل هذا القرآن والذي لا يزيدنا إلا الثبات والصبر ((وعند الله تجتمع الخصوم)) اللهم انتقم اللهم انتقم".

photo_٢٠٢١-٠٩-٠٢_١٢-٥١-٢٥.jpg
 

يُذكر أن مخابرات السلطة قد استدعت عمايرة عبر اتصال هاتفي يوم 15 أغسطس الماضي، وقال حينها عبر فيسبوك : "لا مشكلة عندي بالذهاب إليهم لأعرف ما الجرم الذي فعلته وأنا لا أزال أسدد الديون التي تراكمت علي في رحلة علاج ابنتي سارة رحمها الله وقد طرقت أبوابهم ولم يستجيبوا لي لعلاجها بالشكل المطلوب".

وأضاف : "سارة التي كسرت ظهري وجرحت قلبي. سارة التي أصابت اختها بحالة نفسية لا أزال أعالجها عند أطباء نفسيين. سارة التي اذا غبت عن أمها ساعة أرجع إليها واجدها تحتضن صورها وتبكي، ما الجرم الذي فعلته يا سيد (محمد) اشتيه (رئيس الحكومة برام الله) وانا حاليا أرافق زوجتي في المستشفى الأهلي وهي بحالة ولادة وقد تحتاج إلى وحدات دم".

وتابع : "اعذروني يا أجهزتنا الأمنية لن استطيع الحضور غدا لأن زوجتي تحتاجني بجانبها ووضعها قد يدخل في خطر ولأن ابنتي ريحانة الجنة غدا اول أيامها إلى المدرسة وسأرافقها. انا لن اهرب وسأذهب للمقابلة في وقت لاحق وإذا ازعجكم كلامي فأنا موجود حاليا بالمستشفى الأهلي وحسبنا الله ونعم الوكيل".

وصعدت أجهزة أمن السلطة من انتهاكاتها والاعتقالات السياسية على خلفية الفعاليات المساندة للقدس وغزة خلال العدوان "الإسرائيلي" الأخير، فيما زادت وتيرتها بشكل كبير جدا عقب تورطها في اغتيال الناشط السياسي المعارض نزار بنات، ما دفع الجماهير للمطالبة برحيل رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة محمد اشتية وكل المسؤولين عن قتل وقمع المعارضين والمناضلين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة