قائمة الموقع

عبدالله عمايرة.. اعتقلته السلطة بسبب أضحية عن "نزار بنات"!

2021-09-04T11:00:00+03:00
عبدالله عمايرة
شهاب

يبدو أن أجهزة أمن السلطة لم تكتف باغتيال الناشط السياسي المعارض نزار بنات في الخليل قبل أقل من ثلاثة أشهر، بل تواصل حملتها الشرسة في ملاحقة كل صوت وكلمة تكتب عنه أو تصرف يخلد ذكراه وقمع كل التظاهرات المطالبة بتحقيق العدالة له.

آخر فصول تلك الأجهزة، تمثل في إقدام جهاز المخابرات التابع للسلطة على اختطاف الأسير المُحرر عبدالله عمايرة من الخليل والتحقيق معه على خلفية أضحية عن الناشط المُعارض نزار بنات الذي قتلته السلطة وتحاول إنهاء قضيته بكل الطرق باستثناء العدالة.

ويعمل عبدالله عمايرة بائعا للقهوة في الخليل وهو أسير محرر أمضى في سجون الاحتلال عدة سنوات وكذلك معتقل سياسي مرات عديدة لدى أجهزة أمن السلطة التي اختطفته مؤخرا أيضا بسبب إطلاقه اسم "سيف القدس" على طفله الجديد. تيمنا بالمعركة الأخيرة التي انتصرت فيها المقاومة بغزة على الاحتلال.

وعقب الإفراج عنه مساء الخميس الماضي، قال عمايرة إنه خضع للتحقيق لدى مخابرات السلطة بالخليل على خلفية أضحية عن نزار بنات في عيد الأضحى الماضي.

وأوضح أن قوة من مخابرات السلطة وصلت إلى بسطته (لبيع القهوة) في مدينة دورا بالخليل عند الساعة الواحدة ظهرا (الأربعاء الماضي) وأبلغته بوجود مذكرة اعتقال بحقه.

وأضاف لـ الترا فلسطين أنه نقل إلى مقر المخابرات في دورا ثم إلى مدينة الخليل وهناك أخضع للتحقيق على خلفية الأضحية التي قام بها عن نزار بنات وطفلته سارة. التي توفيت مؤخرا بسبب الإهمال الطبي لحكومة محمد اشتية، إضافة إلى منعه من الاحتلال من مرافقتها إلى القدس لتلقي العلاج.

وتوفيت "سارة" طفلة عبد الله، قبل شهرين، بعد معاناة مع المرض ومطالبات من جانبه بتوفير تحويلة لها لإجراء عملية زراعة قلب، واتهم عمايرة حينها المسؤولين في السلطة والحكومة بالتقصير في الاستجابة لمطالبه.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لعبد الله وهو يذبح أضحية عن روح الشهيد نزار بنات.

وتابع عبدالله عمايرة : "قالوا لي (مخابرات السلطة) كيف تضحي عن واحد ملحد وكافر وعدو للإسلام".

وكتب عمايرة عبر فيسبوك مساء الخميس الماضي : "أهلا بوطني وفي بلادي الطيبة وفي كل الاحرار. لقد تم الإفراج عني من سجون مخابرات السلطة وما كان ذلك إلا بفضل من الله عز وجل وكرمه وتقديره وتيسيره وايضا بفضل دعائكم ووقفتكم الصادقة معي ومساندتكم لي وبهمتكم القوية والشامخة والصلبة".

وأضاف : "الحمد لله رب العالمين صاحب المنة والفضل دائما ولا يسعني وأنا بين أهلي وأطفالي إلا أن أبرق لكم تحية الاحرار الشرفاء وأن أنحني احتراماً وإجلالاً وإكباراً لأهلي وأصدقائي وأبناء شعبي ولكل من تواصل معي بالاتصال أو الحضور للمنزل ولكل صوت حر وشريف من مؤسسات حقوقية ووسائل اعلام ومحامون ونشطاء وحراكيون ممن تضامنوا معي وساندوني بكل السبل".

وتابع : "رحم الله كل من رحل من الاحرار لجوار ربهم وأن يحفظ كل من بقي منهم على قيد الحياة ونسأله تعالى أن نكون دائما على درب الأحرار ومن أهل الحق ومناصريه ورافعين لوائه رغم الشدائد والمحن".

وأكمل : "تحياتي للجميع،، ورسالتي للمندوب أو السحيج، رجاءً اكتب بضمير وصدق دون زياده أو نقصان قبل أن ترسل لاسيادك وأخيرا نحمد الله أننا من اهل هذا القرآن والذي لا يزيدنا إلا الثبات والصبر ((وعند الله تجتمع الخصوم)) اللهم انتقم اللهم انتقم".


 

يُذكر أن مخابرات السلطة قد استدعت عمايرة عبر اتصال هاتفي يوم 15 أغسطس الماضي، وقال حينها عبر فيسبوك : "لا مشكلة عندي بالذهاب إليهم لأعرف ما الجرم الذي فعلته وأنا لا أزال أسدد الديون التي تراكمت علي في رحلة علاج ابنتي سارة رحمها الله وقد طرقت أبوابهم ولم يستجيبوا لي لعلاجها بالشكل المطلوب".

وأضاف : "سارة التي كسرت ظهري وجرحت قلبي. سارة التي أصابت اختها بحالة نفسية لا أزال أعالجها عند أطباء نفسيين. سارة التي اذا غبت عن أمها ساعة أرجع إليها واجدها تحتضن صورها وتبكي، ما الجرم الذي فعلته يا سيد (محمد) اشتيه (رئيس الحكومة برام الله) وانا حاليا أرافق زوجتي في المستشفى الأهلي وهي بحالة ولادة وقد تحتاج إلى وحدات دم".

وتابع : "اعذروني يا أجهزتنا الأمنية لن استطيع الحضور غدا لأن زوجتي تحتاجني بجانبها ووضعها قد يدخل في خطر ولأن ابنتي ريحانة الجنة غدا اول أيامها إلى المدرسة وسأرافقها. انا لن اهرب وسأذهب للمقابلة في وقت لاحق وإذا ازعجكم كلامي فأنا موجود حاليا بالمستشفى الأهلي وحسبنا الله ونعم الوكيل".

وصعدت أجهزة أمن السلطة من انتهاكاتها والاعتقالات السياسية على خلفية الفعاليات المساندة للقدس وغزة خلال العدوان "الإسرائيلي" الأخير، فيما زادت وتيرتها بشكل كبير جدا عقب تورطها في اغتيال الناشط السياسي المعارض نزار بنات، ما دفع الجماهير للمطالبة برحيل رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة محمد اشتية وكل المسؤولين عن قتل وقمع المعارضين والمناضلين.

اخبار ذات صلة