محمود مرداوي

العقل الفلسطيني يهزم العقل الصهيوني

الهُروب من سجن جلبوع في بيسان شمال فلسطين هذا الصباح يذكر بعملية الهروب الكبير في عام 1968 ومحاولة الهروب قبل عشرين عاماً من نفس المعتقل.

عملية الهروب المباركة هذا الصباح تشكل ضربة تحت الحزام للأمن الصهيوني، إذ إن مديرية السجون وأجهزتها المختلفة تتخذ عدة إجراءات لمنع حدوث عملية هرب من هذا النوع والإجراءات المتبعة تكون على النحو التالي:

1- صب أرضيات الغرف بطبقة خرسانية مع حديد مقوى متين جداً.

2- حديد فولاذي مصبوب بمادة خاصة قوية على النوافذ فيها حساسات إنذار مبكر تحذر السجانين عند قصها ممن يحاول الهرب.

3- جدران سميكة من الباطون المسلح.

4- سور داخلي طوله ثمانية أمتار وعليه أسلاك شائكة.

5- كلاب حراسة موزعة حول أسوار السجن تغطي كل المسافات الفاصلة بينها.

6- سور عال من الأسلاك الشائكة.

7- شارع يحيط بالسجن تدور حوله دوريات بشكل مستمر للتأكد من سلامة الإجراءات.

8- أبراج عالية موزعة على نقاط متفرقة تغطي السجن من كل الأطراف تشاهَد بالعين المجردة والكاميرات الإلكترونية فائقة الدقة.

 

جهاز الأمن في السجن يتولى منع هروب الأسرى، ومسؤول عن فحص هذه الإجراءات والتأكد من أنها فعالة وبشكل دائم يجري عمليات فحص دورية على النحو التالي:

1- فحص الأرضيات بالدق عليها وعلى الجدران والنوافذ 3 مرات يومياً بأدوات خاصة لهذا العرض.

2- التنقلات المستمرة في داخل الغرف للمؤبدات والأسرى الذين من المحتمل أنهم يفكرون بالهرب وهذا يتولى تنفيذه جهاز المخابرات في مديرية السجون.

3- إعطاء وسم توصيف على كرت كل أسير من هؤلاء الأسرى المحتمل تفكيرهم بالهرب حتى يوضعوا تحت الأضواء والمراقبة الدائمة وينقلون بين الغرف والأقسام والسجون المختلفة.

4- التفتيشات المستمرة تحت مسميات ومبررات متعددة كل فترة.

 

مثل جرد الملابس والتفتيش على جوالات والرش وما شابه في سبيل منع الأسرى من الاستقرار والتغطية على عملية هروب محتملة.

في ظل كل الإجراءات الظاهرة والخفية تمكن الأبطال من الحفر بأدوات بدائية بدون صوت يسمع وكمية هائلة من التراب تخرج من النفق ويتم التخلص منها بطرق ووسائل شتى دون أن تلحظ هذه المنظومة الكاملة المتكاملة.. إنها الهزيمة للعقل الإسرائيلي وانتصار للعقل الفلسطيني.

التجربة أثبتت أن الأسرى الفلسطينيين مستمرون في محاولة الهرب وقد شهدت السجون عشرات المحاولات منها ما نجح ومنها ما اكتُشف أثناء التنفيذ في مرحلة من مراحل العملية في حرب أدمغة مستمرة لا تتوقف على الجبهات المختلفة وخطوط النار الملتهبة.

هذه العملية موجعة جدًّا للأمن الإسرائيلي، تذكر بعملية الهرب من سجن عسقلان والتي وصفت بالعملية الهوليوودية نظراً لدقتها وبراعة تخطيطها وشجاعة من نفذوها في حينه.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة