مصطفى الصواف

سيسقط أوسلو وبعده سينتهي الاحتلال

قولوا عن أوسلو ما شئتم، اتفاق خيانة ليكن، اتفاق ضياع الحقوق الفلسطينية ليكن، اتفاق شرعنة الاحتلال ليكن، اتفاق كان معدا مسبقا في مضامينه وأقاموا منظمة التحرير لأجل الوصول لمرحلة الاعتراف به والتطبيع معه ليكن، لوموا من شئتم أن تلوموا، ولكن ماذا فعلنا كل تلك السنوات لنضع حدا لهذا الاتفاق المسخ والذي لم يرضى عنه الكثيرون من الفلسطينيين.

إذا كنا نلوم من هندس للاتفاق ووقع عليه وفق الخطة المرسومة للوصول إليه، علينا أن نلوم أنفسنا أننا صمتنا حتى تم إقرار هذا الاتفاق من منظمة صنعت لهذه المرحلة، صحيح قد نكون فعلنا بعد توقيع الاتفاق، ولكنه فعل لم يكتمل، ولم يحقق القضاء على الاتفاق ومن جاء بهم هذا الاتفاق، وتخبطنا كثيرا حتى وصل بنا الحال على ما نحن عليه الآن.

أليس من الواجب جمع قوتنا جميعا لإسقاط هذا الاتفاق ومن جاء لتنفيذه بكل الطرق، وهنا نسأل نحن نملك القوة لإسقاط أوسلو وأهله كمقدمة لإسقاط هذا الكيان؟.

نخدع أنفسنا إذا قلنا لا قدرة لدينا، بل نحن على مقدرة لو تحركنا جسما واحدا موحدا حتى بدون أصحاب أوسلو لأنهم اختاروا طريق التنازل والبيع لتحقيق الهدف الذي جاء من أجله،

ألسنا ندعي أننا غالبية ترفض هذا الاتفاق الملعون، أليس رفض الاتفاق عاملا كبيرا وداعما لوحدة الرافضين، نعم نحن قادرون لو توفرت النوايا، وأعتقد أنها في بداياتها وأمل أن نتوجد في رفض هذا الاتفاق بدلا من التباكي دون فعل.

وحدتنا ومقاومتنا حول إسقاط أوسلو وأصحاب أوسلو ممكن وطالما أننا تريد القضاء على الاحتلال لابد أن يكون إسقاط أوسلو ومنظومته وأهله هو المقدمة لإسقاط الاحتلال.

إذا لا غرابة من محاولة إحياء أهل أوسلو بعد أن قاربوا على الانتهاء، لا غرابة من دعم اتفاق أوسلو وأهله من الاحتلال، لأن بقاء أوسلو وأهله هو استمرار لبقاء الاحتلال، لا غرابة من دعم أمريكا والغرب لأوسلو وأهله لأنهم يورونه مشروعهم للقضاء على القضية الفلسطينية، لا غرابة أيضا من دعم بعض دول الإقليم وسعيهم نحو إحياء عملية الاستسلام التي يسمونها سلام بين الفلسطينيين والاحتلال لأنها تخدمهم وتخدم بقاءهم.

لذلك لا غرابة من هذا الذي يجري من ثالوث نكد يسعى لإحياء أوسلو وأهله بعد أن قارب على الانتهاء.

علينا أن تؤكد للاحتلال أولا ثم لأمريكا والغرب والمحيط العربي أن محاولاتكم لإنعاش أوسلو وأهله ستبوء بالفشل ليس قولا ولكن قولا وعملا، فمهما فعلتم أوسلو وأهله إلى نهاية وسيتبعها الاحتلال الذي تدعمونه بكل قوة، هذا قرار الشعب الفلسطيني والذي سيكون والأيام بيننا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة