خليل تفكجي لشهاب: أوسلو دمّر القدس وترك الاحتلال يفعل ما يريد ويحقق حلم أنها "عاصمة الشعب اليهودي"

غزة – محمد هنية

قال خليل تفكجي خبير الخرائط والاستيطان في بيت الشرق بالقدس المحتلة، إن اتفاق أوسلو دمّر القدس المحتلة، ووضع الفلسطينيين في الفخ، وسمح للاحتلال بتنفيذ مخططاته في المدينة المقدسة برضى الفلسطينيين.

وأضاف تفكجي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن اتفاق أوسلو كان يتباكى على السلام لكنه لم يعمل به، تأجيل البت في قضية القدس للمرحلة النهائية ترك المجال للاحتلال ليتنفذ مخططاته ضد المدينة المقدسة، مؤكدا أن اتفاق أوسلو ترك الاحتلال يفعل ما يريد في القدس ويحقق حلم اليهود بأنها عاصمة "للشعب اليهودي"

وتابع أن اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على المسجد الأقصى زادت بعد اتفاق أوسلو، إذ لم يكونوا يتجرأوا قبل أوسلو على فعل ما يفعلونه اليوم واستغل الاحتلال حالة الضعف الفلسطينية.

وعلى صعيد المستوطنات، أوضح أن الاحتلال وضع المخططات لبناء مستوطنات جديدة وتوسيع مستوطنات قائمة في القدس المحتلة، وعمل على بناء البنية التحتية بالكامل من أجل ربط القدس الشرقية بالغربية.

وأشار تفكجي الى أن عدد المستوطنين زاد بشكل كبير في القدس الشرقية بعد اتفاق، بينما كانوا 150 ألف مستوطن قبل الاتفاق أصبحوا الآن 220 ألف مستوطن في القدس الشرقية، وبنفس الوقت بدأ الاحتلال بوضع البؤر الاستيطانية داخل الأحياء، حيث أنه وضع مشروع البؤر الاستيطانية عام 1990 وتم تنفيذه عام 1996، وتهدف البؤر الاستيطانية لمنع إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وفرض سياسة الأمر الواقع.

وأوضح خبير الخرائط والاستيطان في بيت الشرق، أن الاحتلال عمل على تهويد التعليم في القدس المحتلة، حيث ان 65%من طلاب المدراس يتقلون التعليم من الاحتلال، وقبل أيام خصص الاحتلال 2 مليار شيكل من أجل تهويد التعليم والصح، وبدأ بتطبيق المنهاج الإسرائيلي في القدس الشرقية.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تعد بدعم القدس لكنها تقول ما لا تفعل وإذا دعمت بإنها تدعمها وفق سياسة التنقيط، وكذلك الحال لدى الشعوب العربية والإسلامية التي تتعهد بمليارات الدولارات للقدس بينما إذا دفعت فإنها تدفع "القروش البسيطة".

ونبّه تفكجي على أن الوضع في القدس الآن في خواتم الأمور، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فإنه لن تبقى "قدس شرقية ولا غربية، وسيكون هناك قدس واحدة يستولي على الاحتلال الإسرائيلي ويعتبرها عاصمة له.

ولفت الى أن الجميع يتحمل مسؤولية ما يحدث في القدس، فلسطينيا وعربيا وإسلامية، لأن القدس هي لكل العرب والمسلمين دون استثناء، مشددا في الوقت ذاته على أن قضية القدس ليست "الأماكن الدينية" وحدها بل القدس هي الحجر والبشر وهي تاريخ وحضارة وغير مختزلة فقط في الأماكن المقدسة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة