مصطفى الصواف

قضايا ملحة وضرورية

تعج الساحة الفلسطينية بقضايا مختلفة تهم قطاعات عريضة من أبناء الشعب الفلسطيني، ومنها ما هو متعلق بالسلطة وسلوكها على الأرض، ومنها ما هو متعلق بالاحتلال الصهيوني وتصريحاته التي تكشف الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال والذي لم تدركه هذه السلطة ومحمود عباس، ومنها ما هو متعلق بالأسرى الأبطال وخاصة من اعيد اعتقالهم، والقضية الرابعة التي اود مناقشتها قضية القوى والفصائل الفلسطينية والمقاومة منها تحديدا..

1- السلطة في رام الله والتي تتصرف بطرق مختلفة لا إجماع فيها فلسطينيا وبعضها مرفوض على مستوى شعبي في الضفة وغزة، وهي قضية الاعتقال السياسي على خلفية الرأي والموقف وخاصة من هم طلبة بالجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية والذين يتعرضون للاعتقال من السلطة وأجهزتها القمعية وما تمارسه من تعذيب وبطش بحق طلاب الجامعات، وعلى سبيل المثال حمزة القرعاوي والذي ما يخرج من سجون الاحتلال ومعتقلاته إلا وتداهمه أجهزة القمع الفلسطينية وتعتقله ويمارس الاحتلال وأجهزة سلطة رام الله سياسة الباب الدوار ،سياسة اضاعت أعمار الشباب، واضاعت مستقبلهم الجامعي، ولو استمر الحال على ما هو عليه ،إلى متى ستستمر السلطة وأجهزتها القمعية ممارسة هذا الدور المرفوض شعبيا ، وحسب علمي هناك ما يقارب من خمسة عشر طالبا جامعيا على الأقل  في الضفة الغربية داخل سجون السلطة ،فإلى متى سيبقى هؤلاء الطلبة يعانون الاعتقال وتعطيل حياتهم الجامعية وحياتهم المعيشة إلى جانب اعتقال العشرات من المواطنين  على قضايا الراي وحرية التعبير من النخب والمواطنين.

2- هذه القضية الأولي المتعلقة باعتقال شباب الضفة على قضايا فارغة ولا مسوغ قانوني لها.

القضية الثانية ما يصرح به الإرهابي القاتل بنيت من قول أن لا دولة فلسطينية ستقام على الأرض الفلسطينية خشية ان يستولي عليها (الارهابيين) وفق الارهابي بنيت، وتصبح شوكة في حلق الاحتلال كما غزة اليوم، هذا القول إلى جانب ما يصرح به بنيت بعدم اللقاء بمحمود عباس طالما يرفع قضايا على قادة في الجيش الصهيوني أمام القضاء الدولي.

حقيقة ليست من بنيت بل كل قادة الاحتلال يرفضون دولة فلسطينية على جزء من أرضهم وحقهم حتى بمفهوم القانون الدولي والأمم المتحدة.

هذا القول الواضح والصريح والذي لا يقبل الشك لم يفهمه عباس على مدار تفاوضه مع الاحتلال منذ أسلو حتى يومنا الحاضر، وهذا ما يفسره الواقع حتى لقاء جنيس مع محمود عباس الأمني لم يكن بهدف سياسي بل لترسيخ وتأكيد الاحتلال بان وجود السلطة هو هدف أمني لحماية الكيان ومستوطنيه وملاحقة المقاومة.

هذه حقائق باتت واضحة فهمها القاصي والداني إلا محمود عباس زمرته في المقاطعة.

3- قضية صفقة تبادل الأسرى مع المحتل والتي يعمل الاحتلال فيها على المماطلة والمراوغة ويعطلها رغم الجهد المتواضع من جانب الوسيط المصري.

الاحتلال يدرك ان تحقيق صفقة تبادل يخرج بموجبها أسرى الاحتلال المحتجزين لدي المقاومة له متطلبات وما لم يستجيب الاحتلال لهذه الشروط فلن يروا النور، ولعل الحديث عن الأسرى لدى المقاومة لم يحقق تقدما قي لقاء بينت الأخير بالسيسي.

الاحتلال يراوغ ويماطل ويسوف وهذا جزء من حياته وشخصيته وهو يعلم أن هناك أثمان لابد من دفعها مقابل خروج جنوده الأربعة من قيضة المقاومة، ولدي يقين أن الاحتلال سيخضع وستكون هناك صفقة تبادل على رأسها الأربعة الذين أعيد اعتقالهم من أبطال نفق الحرية.

4- الضفة تنتفض ويغيب عنها الفعل المقاوم المسلح إلا من بعض العمليات هنا او هناك، ولم يكتمل العمل المقاوم في الضفة منذ سنوات طويلة رغم أن البيئة السياسية اليوم أفضل بكثير مما كانت عليه سابقا و الاستعداد للاستجابة للمقاومة عالية، وعليه لماذا فصائل المقاومة لم تتحرك  توجد مكان للمقاومة المسلحة فيها ، اللوم اليوم يقع على فصائل المقاومة والتي لم تحدث اختراق يعتد به، هل سننتظر طويل حتى نرى فعلا مقاوما في ساحة المقاومة الحقيقية وهي الضفة ،هل سنجد نماذج منظمة ومدربة تحمل السلاح كما حمله جرار والبرغوثي وغيرهم كثر.

نتمنى نحن أبناء الشعب الفلسطيني أن لا ننتظر طويلا حتى نرى فعلا مقاوما مسلحا يعم الضفة بعد هذا الارهاب الصهيوني سواء على أرض الضفة من استيطان ومستوطنين ومصادرة أراضي وشق طرق واعتقال وتعذيب في سجونه وقتل وإطلاق نار وملاحقة للجميع.

يكفي سوق المبررات والمعيقات لعدم وجود مقاومة في الضفة، ودور قوى المقاومة ليس سوق المبررات بل خلق بيئة للمقاومة، والبيئة التي أقصد بيئة الشباب القادر على حمل السلاح ومؤمن به كحل وهو موجود لدى غالبية أهل الضفة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة