مصطفى الصواف

الأوضاع مقبلة على ما كان قبل معركة سيف القدس

مصطفى الصواف

الأمور تزداد صعوبة، الأسرى قوات الاحتلال تمارس إرهابها بحقهم داخل المعتقلات الصهيونية بعد العملية البطولية للأسرى الستة وقدرتهم على إختراق كل تحصينات الاحتلال في سجن جلبوع الأعتى والأكثر تعقيدا وتحصينا بحجة رد كرامة الاحتلال وأجهزته الأمية والتي شكلت العملية لطمة قوية لهم.

ما يقوم به الاحتلال بالتنكيل بالأسرى وخاصة أسرى الجهاد الإسلامي واجهه الأسرى في معتقلات الاحتلال صفا واحدا وهددوا إدارة الاحتلال بتصعيد الموقف، وهددوا ايضا بالإضراب الجماعي مما دفع إدارة السجون بالتفاوض من الأسرى على كل القضايا والاشكاليات التي صنعها الاحتلال إنتقاما من الأسرى، واستجاب الاحتلال لغالبية مطالب الأسرى وبقي الموقف من طريقة تعامل الاحتلال مع أسرى الجهاد الإسلامي معلقا ومطالب الأسرى قائمة بضرورة رجوع الاحتلال عن ما قام به بحق أسرى الجهاد من تفريقهم على أقسام المعتقلات المختلفة.

الأسرى علقوا الإضراب واستمروا في مطالبهم بضرورة عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عملية جلبوع البطولية .

زاد الأمور تعقيدا ثورة أهل الضفة وتضامنهم مع الأسرى داخل المعتقلات وإشباكهم مع الاحتلال في أكثر من موقع ، والأمور تزداد تعقيدا مع تهديدات المقاومة للاحتلال ورسالة التطمين التي عرضها أبو عبيدة سواء للأسرى أنفسهم وللشعب الفلسطيني ،هذه الرسالة ليست فقط إدراج  الأسرى الذين أعيد اعتقالهم على قائمة المفرج عنهم في أي صفقة تبادل رغما عن أنف الاحتلال ،بل أكدت كتائب القسام وقوفها إلى جانب الأسرى وتضامنها الكامل معهم ومع مطالبهم محذرين الاحتلال من أن الأسرى خط أحمر وأن الإعتداء عليهم يشكل إعتداء على كل الشعب الفلسطيني.

نعم قضية الأسرى قضية وطنية بإمتياز وقضية وحدة وتوافق كما كانت القدس قضية وطنية، وشاهدنا ما حدث في معركة القدس ويبدو أن المشهد يقترب في الدفاع عن الأسرى كما كان في سيف القدس .

الأحداث تتسارع والاحتلال لم يفهم ما حدث في سيف القدس ولن يستوعب الدرس واليوم يمارس إستفزاز للشعب وللمقاومة ليس فقط في موضوع الأسرى بل يمارس إرهابه في القدس ويعيد على الأرض المشهد الذي ساد قبل سيف القدس ، وهذا جرس ينذر بعودة الأوضاع إلى ما كانت قبل سيف القدس وهو مؤشر للتصعيد والدخول في معركة مع المقاومة في غزة ومع الكل الفلسطيني سواء في القدس والضفة والثمانية والأربعين والتي يؤكد الاحتلال عدم جاهزيته في التعامل مع اي حراك قد يحدث حال إنفجر الوضع ووصل إلى حد الإشتباك كما حدث في معركة سيف القدس .

الأوضاع على شفى جرف  هار ويبدو أن الاحتلال يصعد ويهدد ولا يتعظ، أو يعتبر أن ما يقوم به يمكن أن يكسر إرادة وكرامة الفلسطيني ، ولكن الفلسطيني لا يقبل بكسر إرادته أو الإعتداء على كرامته مهما كلف الأمر.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة