عادل ياسين

بطولية رغم أنوفكم 

التغطية الواسعة التي حظيت بها عملية إلقاء القبض على الأسرى الذين تحرروا من سجن جلبوع قبل أيام والتصريحات المتتالية للمستوى السياسي والعسكري والتباهي بالقدرات الإسرائيلية يدعو للسخرية والاستغراب فكيف يمكن مقارنة الإمكانيات التي تمتلكها المؤسسة الإسرائيلية بإمكانيات أفراد معدومي الإمكانيات لا يمتلكون سوى الإرادة لنيل حريتهم.

هل يمكن مقارنة إمكانيات جهاز الشاباك والجيش والشرطة والوحدات الخاصة سواء على الصعيد البشري كما ونوعا او على الصعيد التكنولوجي بإمكانيات فردية لشعب يعيش في ظل الاحتلال وتحت سلطة تسمى فلسطينية تراقب تحركاته وخطواته أولا بأول وتسلمها على طبق العار إلى أجهزة الأمن " الإسرائيلية".

إن الأصوات الإسرائيلية التي تحاول عبثا إظهار الحدث كأنه إنجاز، يمس أولا وأخيرا بهيبة هذا الكيان الذي يدعي أنه يمتلك أقوى جيش في الشرق الأوسط، لكنها مهما علت وتعالت لن تستطيع التغطية على فشلها وإخفاقها في منع وإحباط عملية الهروب التي أذلت قادة الكيان وكشفت سوءة منظومتهم الأمنية حتى ولو لأيام، ولن تقلل من إنجازهم الذي أبهر العالم وأكد أن الإرادة الفلسطينية ستنتصر عاجلا أم آجلا.

أما الحديث عن نجاح الأجهزة الأمنية والوحدات الخاصة بإلقاء القبض عليهم وهم على قيد الحياة فإنه دليل آخر على ضعف هذا الكيان وخشيته من تداعيات المساس بهم أو تعريض حياتهم للخطر لإدراكه أن المساس بهم سيفتح عليهم نيران الغضب الفلسطيني في مدن الضفة والقدس ولهيب نيران غزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة