مصطفى الصواف

نريد إنتخابات شاملة سياسية ومحلية

مصطفى الصواف

أعلن محمد إشتيه عن إجراء إنتخابات بلدية ومحلية وقروية قبل نهاية العام الجاري على أن تكون المرحلة الأولى فيها للمحليات والقرى ثم تكون للبلديات في كل من الضفة وغزة.

قرار أعلنه إشتيه بطلب من محمود عباس الأمر الناهي في السلطة الفلسطينية .

السؤال الأول الذي يخطر على البال هل عباس جاد في إجراء الإنتخابات البلدية والمحلية ؟ هل عباس يمضي في إجراء الإنتخابات كما هو مقرر ؟ .

مطلع العام شهد مراسيم انتخابية أصدرها عباس لإجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية وبرلمانية وسرعا ما تراجع تحت حجة أن الاحتلال يرفض أن يجريها في القدس وكأن عباس ينتظر أن يوافق الاحتلال على إجراء الانتخابات بالقدس من تلقاء نفسه علما أن عباس يعلم أن الاحتلال يتعامل مع القدس عاصمة لكيانه ولن يسمع بإجراء إنتخابات فيها للفلسطينين ، وأن أي انتخابات يراد لها أن تكون في القدس لابد أن تكون من خلال مواجهة مع المحتل ورغما عنه.

رغم ىذلك وهذا قول الغالبية من المراقبين أن السبب الحقيقي لتأجيل الإنتخابات إلى أجل غير معلوم هو أن الإنتخابات لو جرت وفق مراسيم محمود عباس لن تكون في صالح فتح محمود عباس بعد الإنقسامات التي دبت في حركة فتح وحالة التشظي التي اصابت جسم الحركة ، ولذلك أجل عباس الإنتخابات إلى أجل مسمى قبل أن تدخل في مراحلها الأولى .

وفي السابق كانت هناك دعوة للإنتخابات البلدية كتلك المعلن عنها اليوم والجميع في الضفة وغزة توافق على إجراءها وتم التوافق على القضاء وعلى الإشراف وبدء تقديم القوائم وعندما مارس المشتركون في الإنتخابات حقهم في الطعن بالقوائم وفق القانون لم يعجب الأمر محمود عباس ورفض الخضوع للقانون ورفض إعتبار القضاء في غزة أهلا للنظر في الطعون المقدمة وانسحب من الانتخابات في القطاع وتعطلت بسبب عدم الاستجابة لما تم التوافق عليه وتمت في الضفة وعندها فازت قوائم فتح المستقلة مع المستقلين وتوليفة واسعة من أبناء الضفة.

فهل اليوم وفي ظروف أكثر تعقيدا والحالة التي عليها السلطة ، هل بالفعل عباس جاد بإجراء الانتخابات، ولو كان عباس جاد لماذا يريد الإنتخابات على مرحلتين؟ ، هل هي إختبار لو نجح في الأول سيكمل الباقي، أما إن الفشل في المرحلة الأولى سيكون عنوانا لعدم إستكمال المرحلة الثانية؟ .

نحن كفلسطينيين نتعطش لإنتخابات شاملة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني وبلديات بحيث يترك الأمر للشعب ليختار من يمثله في كل المؤسسات السياسة والخدماتية ولكن بالطريقة التي تعرض اليوم هى إنتخابات منقوصة ولا تلبي رغبات الفلسطينيين، أما الحديث عن إنتخابات بلدية ثم بعد ذلك يكون الحديث عن إنتخابات سياسية في ظل العقلية التي تحكم عباس فهو غير ممكن ولن تكون ،لأن الإنتخابات المحلية، وبهذه الطريقة التي تطرح بإجراءها على مرحلتين أمرا يعتريه الشك، وربما  يعتبرها عباس انها تمثل تعبير عن شعبيته وهي تجديد لشرعيته ويكتفي بها ونحن نعلم التركيبة العائلية والعشائرية التي تحكم المحليات والقرى.

أذا أراد محمود عباس إنتخابات حقيقية عليه أن يعلن عن إنتخابات شاملة سياسية ومحلية تبدأ المرحلة الأولى بالسياسية في آن واحد ثم البلدية والمحلية ايضا في آن واحد وعندها يختار الشعب من يقوده في المرحلة القادمة.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة