اكتشاف "تجويف'' هائل في الفضاء يمتد تقريبا عبر 500 سنة ضوئية!

اكتشف علماء الفلك تجويفا شاسعا في الفضاء يمتد على مسافة تقارب 500 سنة ضوئية، لكن من غير الواضح كيف تشكّل.

ويقع الفراغ الكروي بين الأبراج Perseus وTaurus وتحيط به السحب الجزيئية، وهي المناطق التي تتشكل فيها النجوم.

ومن المحتمل أن يكون التجويف تشكل بسبب مستعر أعظم قديم منذ حوالي 10 ملايين سنة، لكن الباحثين ما زالوا في حيرة من وجوده.

وقال المعد الرئيسي للدراسة، شموئيل بايلي، في بيان: "تتشكل مئات النجوم أو توجد بالفعل على سطح هذه الفقاعة العملاقة. لدينا نظريتان - إما انفجر مستعر أعظم واحد في قلب هذه الفقاعة ودفع الغاز إلى الخارج مشكلا ما نسميه الآن "Perseus-Taurus Supershell"، أو سلسلة من المستعرات الأعظمية التي حدثت على مدى ملايين السنين خلقتها بمرور الوقت".

وتتكون كوكبة Perseus من آلاف المجرات وتبعد حوالي 240 سنة ضوئية عن الأرض. وعلى العكس من ذلك، تقع كوكبة Taurus على بعد حوالي 65 سنة ضوئية من الأرض.

ويقترح البحث أن الغيوم الجزيئية Perseus وTaurus ليست في الواقع بنيتين منفصلتين، ولكن ربما تكونت معا من انفجار المستعر الأعظم.

وأضاف بايلي: "هذا يوضح أنه عندما يموت نجم، فإن مستعره الأعظم يولد سلسلة من الأحداث التي قد تؤدي في النهاية إلى ولادة نجوم جديدة".

واكتُشف الفراغ عندما نظر الباحثون في خرائط ثلاثية الأبعاد للسحب الجزيئية والغيوم الأخرى القريبة، مصنوعة من البيانات التي أنشأها مرصد "غايا" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

وعُرفت الغيوم الجزيئية منذ "عقود"، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها الباحثون من رؤيتها بتقنية ثلاثية الأبعاد.

وفي مايو، أنشأت مجموعة منفصلة من الباحثين أول نموذج عالي الدقة لسحابة جزيئية. وهناك العديد من النظريات المختلفة حول كيفية إعادة ترتيب الغاز لتكوين نجوم.

واختبر علماء الفلك هذه الأفكار النظرية باستخدام عمليات المحاكاة في الماضي، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يمكننا فيها استخدام مناظر ثلاثية الأبعاد حقيقية - وليست محاكاة - لمقارنة النظرية بالملاحظة، وتقييم النظريات التي تعمل بشكل أفضل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة