"بقانون يعاقب بالإعدام" .. العراق ينسف فرحة قادة الاحتلال بمؤتمر "التطبيع" في أربيل

أعلن مجلس القضاء الأعلى بالعراق، الأحد، عن صدور مذكرات قبض بحق المشاركين في مؤتمر "السلام والاسترداد"، الذي دعا إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي، والمنعقد بمدينة أربيل في إقليم كردستان، شمالي البلاد.

وأكد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي نفتالي بينيت، أمس السبت، أن كيانه "يمد يده للسلام"، وذلك بعدما دعا قادة ووجهاء محليون عراقيون إلى التطبيع، وذلك خلال مؤتمر رعته منظمة أميركية في مدينة أربيل.

 وبحسب قناة "i24 news"، قال بينيت في بيان له: "مئات من الشخصيات العراقية، من السنة والشيعة، اجتمعت أمس من أجل الدعوة لصنع السلام مع إسرائيل".

 من جانبها، قالت وزارة الداخلية في إقليم كردستان العراق: إن المؤتمر الذي عقد في أربيل، تم دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم.

 ونقلت الأناضول، مساء السبت، بيانًا عن وزارة داخلية حكومة إقليم كردستان العراق، أكدت من خلاله أن "مؤتمر التطبيع" الذي عقد تحت عنوان "السلام والاسترداد"، "أُجري دون علم وموافقة ومشاركة حكومة إقليم كردستان، وهو لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة الإقليم".

 وشدد بيان الإقليم على أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة كيفية انعقاد هذا الاجتماع".

وذكر المجلس، في بيان، أن "محكمة تحقيق الكرخ الأولى وبناء على معلومات مقدمة من مستشارية الأمن القومي أصدرت مذكرة قبض بحق المدعو (وسام الحردان) على إثر الدور الذي قام به في الدعوة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وأضاف: "كما تم إصدار مذكرة قبض بحق المدعو مثال الآلوسي، والموظفة في وزارة الثقافة (سحر كريم الطائي) عن الجريمة نفسها".

وأشار البيان إلى اتخاذ "الاجراءات القانونية بحق بقية المشاركين (في مؤتمر أربيل) حال معرفة أسمائهم الكاملة".

وكان حوالي 300 شخصية سنية وشيعية بارزة في مدينة أربيل قد دعوا بغداد إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على الدعوة، قال وزير خارجية الاحتلال "يائير لابيد" إن هذا الحدث "يبعث الأمل في أماكن لم نفكر فيها من قبل"، مضيفا: "نحن والعراق نتقاسم تاريخا وجذورا مشتركة في الطائفة اليهودية، وكلما تواصل شخص ما معنا، سنفعل كل شيء للتواصل معه".

من جانبها، نفت سلطات إقليم كردستان صلتها بالاجتماع وتوعدت بعض القائمين عليه بعقوبات، بينها إبعادهم عن أراضي الإقليم.

وقالت وزارة الداخلية بالإقليم، في بيان، إن بعض المشرفين على إقامة المؤتمر قاموا بـ"حرفه" عن أهدافه واستخدموه لـ"أغراض سياسية".

وأضاف البيان أن المؤتمر، الذي انعقد في أربيل يوم الجمعة، كان يهدف "للعمل على مفاهيم التعايش وتطبيق أسس الفيدرالية في العراق على ضوء الدستور العراقي الدائم".

وأعربت الحكومة العراقية والرئاسة وأطراف سياسية رفضها للمؤتمر الذي نظمه "مركز اتصالات السلام" ومقره نيويورك، وتناول قضية التطبيع بين الكيان الصهيوني والدول العربية والتقارب بين المجتمعات المدنية.

وذهب رجل الدين الشيعي واسع التأثير "مقتدى الصدر" أبعد من ذلك، داعيا الحكومة إلى "تجريم واعتقال كل المجتمعين".

بدوره، اعتبر النائب والمتحدث باسم تحالف الفتح "أحمد الأسدي" أن ما جاء في المؤتمر "فعل إجرامي"، كما أعربت وزارة الثقافة العراقية عن رفضها للمؤتمر وأكدت "تمسكها بموقف الحكومة العراقية والشعب العراقي الرافض للتطبيع وتبنيها لمطالب شعبنا الفلسطيني".

ويعاقب قانون العقوبات العراقي في مادته الـ201 بالإعدام كل من حبذ أو روج مبادئ صهيونية، أو انتسب إلى أي من مؤسساتها أو ساعدها ماديا أو أدبيا أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة