شهاب – توفيق حميد
قالت مصادر فلسطينية أن حركة فتح فصلت العشرات من أعضاءها في لبنان موالين "للتيار الإصلاحي" في الحركة ومحسوبين على القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان.
وأكد عضو قيادة التيار الإصلاحي في حركة فتح لبنان إدوار كتورة، أن الحركة فصلت ما يزيد عن 126 عنصراً، مبيناً أن الحركة شكلت لجنة بقيادة مسؤول الاستخبارات العسكرية فيها بهاء عوض أشرفت على عمليات الفصل.
ولفت كتورة، أن بعض عمليات الفصل تمت لانتقادات وجهة للسلطة على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن من بين المفصولين عناصر كانوا على رأس عملهم وليس لهم علاقة بالتيار الإصلاحي.
وتابع أن الوقائع والدلائل تشير لوجود عمليات الفصل، مشيراً أن الحركة أصدرت قرار علني وواضح بفصل المنتقدين والمعارضين والمحسوبين على التيار الإصلاحي.
وأضاف كتورة أن هناك صدمة في الأوساط الفلسطينية بعد رفض رئيس السلطة محمود عباس زيارة مخيمات اللاجئين والاستماع لمشاكلهم خلال زيارته الأخيرة، مؤكداً أن عباس يتهرب من المسؤولية عن المخيمات وأبلع الجهات اللبنانية بأن المخيمات أرض لبنانية وهم المسؤولون عنها.
وأشار إلى أن السلطة لا تقوم بواجبها تجاه المخيمات وتعاملها بهذه الطريقة وطلب السلطات اللبنانية تولي المسؤولية قبل الوصول لتوافق وطني تجلب المشاكل للمخيمات.
وبين عضو قيادة التيار الإصلاحي أن الجيش اللبناني لن يدخل المخيمات في ظل التعقيدات الموجودة فيها، داعياً لترتيب البيت الفلسطيني من أجل التوصل لاتفاق مع السلطات اللبنانية.
وعاد الهدوء الى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، بعد اشتباكات دارت بين عناصر من حركة فتح من جهة، ومسلحون ينتمون للتيارات الإسلامية المتشددة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، إن جهات إقليمية ودولية تحاول افتعال أزمات في مخيم عين الحلوة مع التيارات الإسلامية "المتطرفة" على حد وصفه.
وأضاف الأحمد، أن تلك الجهات تحاول افتعال الأزمات مع التيارات الإسلامية التي تحاول أخذ المخيم مقراً لها، مبيناً أن السلطة تنسق مع الجهات الأمنية اللبنانية في هذا الإطار.
ونفى فصل عناصر بالحركة بسبب انتمائهم للتيار الإصلاحي، مبيناً أن هيئة التنظيم والإدارة تقوم باستمرار بعمليات تفتيش بكل الساحات في الداخل والخارج وتتخذ قرارات إدارية ومن ضمنها الفصل.
وتابع عضو اللجنة المركزية أن الفصل صدر بحق متغيبين عن العمل ولا يمارسون المهام الموكلة لهم، موضحاً أن عمليات الفصل طالت أبناء مسؤولين وكوادر بفصائل أخرى بمنظمة التحرير غير فتح دون خلفية سياسية أو تنظيمية.
وكشفت مصادر إعلامية لبنانية عن عرضٍ قدمه رئيس السلطة محمود عباس، للرئيس اللبناني ميشال عون، يُسمح للجيش اللبناني بالدخول لجميع المخيمات الفلسطينية في لبنان وتولي مسؤولية الأمن فيها.
بدوره، أكد منسق عام تيار العودة الفلسطيني في لبنان الحاج طه الحاج، أن رئيس السلطة محمود عباس قرر تشكيل محكمة حركية خلال زيارته الأخيرة لبيروت لفصل العشرات من أبناء فتح.
وقال طه الحاج في حديث لـ "شهاب"، إن المحكمة تنظر في فصل أكثر من 70 عنصراً من حركة فتح في المخيمات الفلسطينية بلبنان، وتوجيه تهمة "التجنج" لهم والانتماء لما يسمى بـ "التيار الإصلاحي" التابع القيادي المفصول من فتح محمد دحلان.
وأضاف أن هذه أكبر عملية فصل تحدث في لبنان بعد عمليات فصل سبقتها طالت مجموعات صغيرة لنفس الأسباب، موضحاً أن قرارات الفصل غير قانونية وفق النظام الداخلي لفتح.
وأشار الى أن زيارة عباس للبنان كانت لتوجيه رسائل ومواجهة تيار دحلان من خلال عدة خطوات.
والتقى عباس خلال زيارته لبيروت الأسبوع الماضي بالمغنية الإماراتية أحلام، والمشتركون الثلاثة في برنامج آرب أيدول بمقر إقامته ببيروت، بينما تجاهل زيارة المخيمات الفلسطينية للاطلاع على أوضاعها.