مصطفى الصواف

فعلوا مخزون المقاومة في الضفة

متى سنستفيق ؟متى سننتبه؟متى سنتحرج خارج الصندوق؟متى سنترك الجدل ؟متى سيكون لنا موقف؟ متى سنتوقف عن ردة الفعل إلى الفعل نفسه؟.

أسئلة كثيرة تحيط بنا تحيرنا تدعونا للتفكير ولدينا شواهد كثيرة وأخرها معركة سيف القدس التي كنا مبادرين فيها ردا على إرهاب الإحتلال على القدس الشيخ جراح والمصلين فكان الفعل مثمر وثبت قواعد جديدة كان الإحتلال يحاول ترسيخها فلسطينين وإقليميا ودوليا ، ولكن عندما بادر الفلسطينون بفعل قلبوا الطاولة على كل المراهنين أننا أمام جيش لا يهزم وها هو يهزم في سيف القدس ولم يستطع فعل إلا قتل الأطفال والنساء وتدمير البيوت وهذا ليس نصرا ولكنه إرهابا فشل فيه فرض معادلات جديدة وإذا بالمقاومة تفرض معادلة أن فلسطين كل واحد وأن زرع الفتن والفصل فيما بينها فشل وها هي سيف القدس وحدت أضلاع المربع غزة والضفة بما فيها القدس والثمانية والأربعين ، والشتات في كل البقاع.

إذا نحن لدينا ما يمكن ان نقول، وما يمكن أن نفعل ، وعندها سيستمع لنا العالم كما استمع في سيف القدس وتحرك.

نعم نحن ضعفاء نقر ونعترف ولربما هذا ليس عيبا وقد يكون ميزة نتمنع بها على الأقل ونحن ندرك أن التغيير قادم لا محالة وعوامل القوة والضعف متغيرة وقابلة للتعديل.

لماذا لا تقوم الضفة بما قامت به غزة بعد ٢٠٠٥ ،فالظروف متشابة، والأدوات لم تتغير، العدو هو العدو ، واجهزة السلطة الأمنية هي أجهزة السلطة القمعية والتي وقف فيها عباس يرعد ويزبد ويقول لقادة أجهزته اقتلوا واطلقوا النار على من ترون أنه يحمل صاروخ ، وفعلوا ذلك ونصبوا الحواجز والخيم على المفترقات لمنع تحرك المقاومة ليس ضدهم لأنها لم تكن ترى فيهم عدو بل كانت تتحرك ضد الإحتلال سواء حول مستوطنات غزة أو حول السلك الزائل بين غزة والأراضي المحتلة ، وكان رد ذلك القائد لدينا جيش بيسد عين الشمس.

الضفة كما قلنا هي أرض المعركة الحقيقية لماذا لا نعمل كقوة لتحريكها كما يجب ومواجهة الإحتلال وإذا تحرك صاحب الجيش الذي يسد عين الشمس يعامل كما يعامل الإحتلال ويكون الخلاص منه كما يتم الخلاص من الاحتلال إن لم يكن قبله، ومثالنا في غزة والتي لم ترى النور إلا بعد أن تخلصت من العملاء بالزي الرسمي على الأرض وعندها شهدت المقاومة تطورا كبيرا.

الضفة تختلف جغرافيا عن غزة وهذا واحد من سر قوتها وإمكانية تفعيله قائمة وتطوير المقاومة فيها ايضا قائمة ، إدرك أن هناك محاولات وجهد ولكنه غير كافي لوحده أن يقاوم، ولذلك المطلوب تحريك المواطن بكل أطيافه وخلق حاضنة شعبية مع محاولات تطوير المقاومة ،وطرد الخوف من الجيش الذي يسد عين الشمس فهو أهون من بيت العنكبوت وفيه من الشرفاء ما يكفي.

غزة إذا استمر الأمر على ما هو فيه رغم النشاط والتطوير والإعداد وحده لا يكفي ولكن يحتاج إلى شقيق يحتاج إلى رديف مقاوم ، وإلا ستبقى غزة محاصرة مخنوقة وعندها يمكن السيطرة عليها وعلى مقاومتها ولذلك سارعوا بفتح ساحة المعركة الحقيقة وهي الضفة، وهي اليوم أكثر إستعدادا مما سبق فلا تغرنكم حفلات المجون مع المطربين الصهاينة التي جرت في محيط مدينة الخليل ،أو ما يجري في رام الله ومدينة روابي فهذا كله قابل للتعديل والتغيير ولكن يحتاج شيء يشاهده على الأرض يؤكد له أننا منتصرون بإذن الله.

الفرصة مواتية وإمكانية نجاحها عاليه والبيئة في الضفة بدأت تتغير لصالح المقاومة، ولكن تحتاج إلى عمل وتمويل وإعلام ومساندة وهي موجودة ولم تفعل على الوجه الحقيقي.

فعلوا الضفة ، فعلوا المقاومة ، فعلوا كل وسائل الاعلام ، وفروا الدعم المعنوي والمالي عندها ستنهض الضفة رغم كل المعيقات حتى تشيل جزء من الحمل عن غزة المثقلة لوحدها بالمقاومة ولن تتخلى عنها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة