قائمة الموقع

إذا كانت الأنفاق ليس لها حل، فلماذا الحرب ؟

2017-03-06T10:38:20+02:00
C0CA17B56

صرح وزير الحرب الصهيوني السابق موشيه يعالون عن معضلة الأنفاق وعدم مقدرة الجيش في حرب العصف المأكول على مواجهتها والتخلص منها أو وضع حد لها قائلاً : "هناك أشياء ليس لها حل".

جاء ذلك خلال ندوة أقامها السبت الماضي، تحدث فيها عن تقرير مراقب الدولة عن الحرب الأخيرة على غزة، هاجم خلال هذه الندوة وزير الحرب الحالي أفيغدور ليبرمان.

يعالون في مهاجمته لليبرمان ركز في على إبراز شخصيته المتزنة التي لا تخضع لعمليات ابتزاز الجمهور من أجل حصد الاعجابات عبر الفيس بوك قاصداً تصريح ليبرمان عن اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية خلال 48 ساعة.

وزير الحرب السابق ساق هذه الاتهامات لوزير الحرب الحالي لتقوية دوافعه في قراره بإنشاء حزب سياسي جديد يخوض به الانتخابات الصهيونية المقبلة، وذلك للتأثير على الرأي العام الصهيوني بأنه لم يكن رجل خطابات وشعارات رنانة بل كان رجل عمل يمتلك تفكير عميق في القرارات قبل اتخاذها.

ومن جهة أخرى يمكن القول أن يعالون قطع الطريق على الحكومة الصهيونية الحالية نحو امكانية اتخاذها أي قرار باتجاه شن حرب جديدة على قطاع غزة، وذلك عندما تحدث عن عدم وجود حلول لمعضلة الأنفاق التي تحفرها المقاومة في غزة، هذه المعضلة التي تتخذ حكومة نتنياهو منها ذريعة كبيرة ومبرر ضخم لشن حرب على غزة واعتبارها أحد أهداف الحرب التي يعزم شنها.

فإذا كانت الأنفاق ليس لها حلول جذرية، سيذهب الجمهور الصهيوني لطرح تساؤل كبير حول سبب قيام الحكومة بشن حرب على غزة، وهل ستحقق الحرب أهداف كبيرة كي يتحملوا تبعاتها، أم أنها ستفشل كما فشلت سابقاتها.

التصريح الذي أطلقه يعالون عرّى حكومة نتنياهو عسكرياً في حال تشدقت بأن هدف الحرب تدمير الأنفاق، وأظهر أن الهدف الحقيقي من الحرب هو سياسي بحث سيكون لتلميع سمعة نتنياهو وليبرمان.

وأكد من خلال تصريحه "هناك أشياء ليس لها حل" أن قرار الحرب يجب أن يبقى بعيداً عن الابتزاز السياسي الداخلي، وهذا ما طالب به يعالون عندما أعرب عن أسفه لتحويل تقرير مراقب الدولة حول العدوان على غزة إلى بوق في خدمة المتآمرين عليه.

بذلك يمكن القول أن امكانية وجود حرب في الأفق قد تكون بعيدة، لكن لا يمكن الجزم بذلك لأن يعالون لم يعد حاليا في مركز اتخاذ القرار الصهيوني بالرغم من تأثير تصريحاته العميقة على الجمهور الصهيوني المهتم بهذا الشأن.

اخبار ذات صلة