العاهل الأردني يعلق على قضية الوثائق المسربة حول شرائه عقارات فاخرة في الخارج

العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

نفى العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بشراء منازل فخمة خارج بلاده، مشيرا عقب فضيحة أثارتها "وثائق باندورا" إلى أنه "لا يوجد ما يتم إخفاؤه".

واعتبر الملك عبد الله الثاني، خلال لقاء أجراه اليوم الاثنين مع عدد من شيوخ البادية الوسطى ووجهائها، أن "محاولات إرباك جبهة الأردن الداخلية لم تتوقف منذ زمن"، قائلا: "هنالك حملة على الأردن، ولا يزال هنالك من يريد التخريب ويبني الشكوك".

وشدد، حسبما نقلته وكالة "بترا"، على أنه "لا يوجد ما يتم إخفاؤه"، مؤكدا أن "الأردن سيبقى أقوى فهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهدافه".

وفيما يتعلق بالتحديث السياسي، لفت العاهل الأردني إلى أنه عملية مستمرة، وستنجز بالتعاون والعمل بجدية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وأشار الملك عبد الله الثاني إلى أن التحديث السياسي يجب أن يتزامن مع الإصلاح الاقتصادي لتحقيق النتائج المرجوة، ولإحداث نقلة نوعية يشعر المواطن بأثرها.

وجاءت هذه التصريحات من قبل الملك عبد الله الثاني، وهو حليف مقرب للولايات المتحدة ويعتبر صوتا للاعتدال في المنطقة، في محاولة لاحتواء فضيحة في مهدها نجمت عن تسريب وثائق مالية ضمن ما يعرف بـ"وثائق باندورا"، التي نشرها الأحد الاتحاد الدولي للصحفيين المحققين، يمكن أنها تشير إلى أنه استخدم حسابات في ملاذات ضريبية لشراء عقارات باهظة الثمن في الولايات المتحدة وبريطانية بقيمة 100 مليون دولار، بينما يسعى للحصول على مساعدات دولية لانتشال بلاده الفقيرة من الركود ومساعدتها على التكيف مع معدلات البطالة المرتفعة.

وفي وقت سابق اليوم قال الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني يمتلك عقارات في الولايات المتحدة وبريطانيا "وهذا ليس بأمر جديد أو مخفي"، مضيفا أن عدم الإعلان عنها يرجع إلى الخصوصية ولاعتبارات أمنية.

وأوضح في البيان أن "كلفة هذه الممتلكات وجميع التبعات المالية المترتبة عليها تمت تغطيتها على نفقة جلالة الملك الخاصة، ولا يترتب على موازنة الدولة أو خزينتها أي كلف مالية".

وجرى نشر الوثائق المسربة في وقت تتنامى فيه ميول استياء بين الأردنيين، حيث شهدت البلاد احتجاجات في الشوارع على المصاعب الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة بين الشبان والافتقار لتحقيق التقدم في إصلاحات سياسية.

وتصاعد التوتر في أبريل الماضي حينما أعلنت السلطات أن الأجهزة الأمنية رصدت "على مدى فترة طويلة نشاطات وتحركات" من قبل أخ العاهل، ولي العهد السابق، الأمير حمزة بن الحسين، الموضوع في حينه قيد العزل المنزلي، وأشخاص آخرين "تستهدف أمن الوطن واستقراره".

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة