مصطفى الصواف

لا تستغربوا من دعوة عباس لقاء شاكيد

نكتة نهاية عام 2021 تلك التي تتحدث عن طلب محمود عباس لقاء مع الوزيرة الصهيونية شاكيد وردها بالرفض، وأنها لا يمكن اللقاء بمحمود عباس، كيف؟ سؤال يطرحه الناس بالشارع الفلسطيني، كيف يصل الأمر بالمدعي أنه يمثل الفلسطينيين أمام العالم المنافق والدجال وهم يدركون وفق استطلاع الرأي أن نحو 80%من أبناء الشعب الفلسطيني يطالبون رحيل عباس وهو لازال يصر على أنه يمثل الفلسطينيين ورغم ذلك تعترف به دول العالم كممثل للشعب الفلسطيني، علما كما قلنا إن غالبية كبيرة من الفلسطينيين لا يرغبون به ويطالبونه بالرحيل.

عباس يعتقد أن هناك فرق بين مغتصب ومغتصب لفلسطين، ويرى أن اليسار الصهيوني في موقفه وايديولوجيته يختلف عن الصهيوني اليميني في نظرتهم على سبيل المثال نحو القدس، اليسار واليمين متوحدون حول القدس ويعتبرونها عاصمة كيانهم ويرون أن لا حق لا للمسلمين ولا حتى للفلسطينيين حق في القدس والتي يعتبرونها عاصمتهم الأبدية، ومجرد التفكير في مثل هذا الأمر لا يخطر على بال صهيوني محتل كان يمينا أو يسارا.

محمود عباس يعلم الموقف الحقيقي للصهاينة، ولكونه يعتقد معتقدهم ما حاول الطلب من شاكيد اللقاء به رغم أنها تعلم ما يؤمن به عباس، وأن ما يؤمن به هم يؤمنون به.

عباس لم يعد يمثل الفلسطينيين ولا يعبر منذ زمن طويل عن حقوقهم وثوابتهم بل يعبر عما يريده يهود، ولا نريد أن نكرر مواقف قالها صراحة وبكل وضوح ودون خجل لأنه يؤمن به.

لذلك لا تستغربوا كثيرا من مواقف عباس ودعواته للصهاينة باللقاء بهم، وكذلك اللقاء بهم كما جرى يوم أمس الأحد بلقائه بأعضاء حزب ميرتس ومن قبل بلقائه بالكتاب والصحفيين الصهاينة عدة مرات ولقاءه بوزير الحرب الصهيوني والذي أكد جانس أنه لقاء أمني لتجديد التزام محمود عباس بالحفاظ على الأمن الصهيوني وأمن المستوطنين وملاحقة المقاومة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة