تقرير بالفيديو | "الشتوي" بغزة.. مذاقٌ طيب يتجدد مع كل موسم

داخل مصنع العريس بدير البلح وسط قطاع غزة، يتجمع عُمال فلسطينيون على خط إنتاج حلوى "الشتوي" استعداداً لتغليفها وتعبئتها ثم تسويقها إلى السوق المحلية، بعد منع المصنع من التصدير للخارج منذ حوالي 15 عاماً.

وتُعد حلوى "الشتوي" أحد أشهر أنواع الحلوى البسيطة التي تُصنع من الكريمة والبسكوت وتغلف بالشوكولاتة فيما تضاف إليها بعض النكهات لتصبح متنوعة المذاق كالفانيلا والكاكاو والفراولة وغيرها، يرغبها الصغار والكبار ويقبلون على شرائها بكثرة في موسمها الذي يبدأ في سبتمبر وينتهي مع حلول فصل الربيع.

يقول مدير تسويق مصانع العريس في مقابلة خاصة: " المصنع ينتج الأسكيمو وحلوى الشتوي على مدار العام بعدة خطوط إنتاج بعضها متوقف، لكن حافظنا على جودة الإنتاجية واستمراريتها".

وأضاف: " لدينا 60 عامل على خط إنتاج حلوى الشتوي يعيلون 60 أسرة فلسطينية وينتجون تقريباً 100 ألف حبة يومياً، وبعد الانتهاء من موسم الشتوي نعود لفتح خطوط إنتاج الأسكيمو من جديد".

وعن توقف بعض خطوط الإنتاج، يُرجع مدير التسويق السبب إلى عدم تصدير منتجات المصنع إلى الضفة والأراضي المحتلة عام 48م، والتراجع الاقتصادي الذي يشهده السوق الفلسطيني.

ويشير إلى أن المصنع كان يصدّر المثلجات وحلوى الشتوي بأسعار مناسبة وجودة عالية، للضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني، قبل أن تفرض إسرائيل حصارها على القطاع، حتى صار بالكاد يوزع على مناطق غزة بفعل الأزمات.

وتمر عملية صناعة حلوى الشتوي، أو ما يعرف في قطاع غزة بـ "الكوشة" أو "رأس العبد" أو "كرمبو" بعدة مراحل، تبدأ من تجهيز الكريمة المصنوعة من بياض البيض والمخلوط بعدة نكهات، ثم يتم تثبيتها على قطعة من البسكوت وتغليفها بعد ذلك بالشوكولاتة ثم إلى عملية "التبكيت" بخفة يد العمال لهشاشتها وخفتها.

وينوه مدير التسويق إلى أنه برغم كل العقبات التي واجهتهم من منع التصدير، وتوقف بعض خطوط الإنتاج إلا أن المصنع حافظ على اسمه في السوق المحلي، وحافظ على جودة منتجاته من الأسكيمو والشتوي.

وعلى صعيد الإجراءات الوقائية، أكد أن العمال داخل المصنع ملتزمون بإجراءات السلامة والصحة العامة لحرصهم على وصول المنتج إلى المستهلك دون تعرضه لأيٍ من الملوثات، إضافة إلى الحفاظ على نظافة خطوط الإنتاج بشكل دائم.

وبدأت صناعة "الشتوي" في قطاع غزة قبل نحو 40 عاماً، ويوجد في قطاع غزة 4 مصانع تصنع هذه الحلوى، في حين توجد بالضفة 5 مصانع أخرى.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة