31 عاما على مجزرة الأقصى الأولى.. وجرائم الاحتلال مستمرة

مجزرة الأقصى -أرشيف-

تصادف، اليوم الجمعة، الذكرى الـ31 لمجزرة المسجد الأقصى الأولى، التي ارتكبتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي".

ففي يوم الاثنين الموافق 8/10/1990 وقبيل صلاة الظهر، حاول مستوطنو ما يسمى بجماعة "أمناء جبل الهيكل"، وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في المسجد الأقصى، فتصدى لهم آلاف المصلين.

وتدخل جنود الاحتلال، وفتحوا النار بشكل عشوائي تجاه المصلين المعتكفين في المسجد، ما أدى إلى استشهاد 21 مواطنا، وإصابة أكثر من 200، واعتقال 270 آخرين.

42a728cd-1d0d-4b54-b33b-afebf001e088.jpg
 

وقبل المجزرة بنصف ساعة، وضعت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية على كل الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، لمنع المصلين من الوصول الى المكان، لكن المصلين كانوا قد تجمعوا في المسجد قبل ذلك التوقيت بساعات، في استجابة للدعوات التي اطلقت من داخل المسجد.

بقي جنود الاحتلال في الساحات، ومنعوا إخلاء جثامين الشهداء والجرحى، إلا بعد ست ساعات من بداية المجزرة.

33-1.jpg

وكانت قوات الاحتلال وزعت قبل المجزرة بأيام قليلة بيانا تدعو فيه اليهود للمشاركة في مسيرة إلى المسجد الأقصى، لمناسبة "عيد العرش"، وأعقب ذلك تصريح للمتطرف غرشون سلمون قال فيه: "يجب على اليهود تجديد علاقاتهم العميقة بالمنطقة المقدسة".

وأغلق اليهود باب المغاربة بعد المجزرة بزعم أن دخول المسلمين منه يشكل خطراً على حياتهم.

ولاقت المجزرة النكراء استنكارًا واسعًا، وأعلن فيها المراقبون أنّ قوات الاحتلال انتهكت المحرمات، وفاقت بمجزرتها كل الخطوط الحمراء.

1.jpg
 

ولم يكتف الاحتلال باحتلاله للمسجد الأقصى عام 1967، وبإحراق أجزاء كبيرة من المصلى القبلي -المصلى الرئيس في المسجد عام 1969، ولا بالاعتداء على المصلين من متطرفيه عام 1982، ولم تشبعْه الحفريات والأنفاق التي تخلخل أساساته، وحاول اختراقه مرات ومرات عام 1986/1987.

وفيما يلي أسماء الشهداء الذين ارتقوا في تلك المجزرة: برهان الدين عبد الرحمن كاشور 19 عاما، وأيمن محي الدين علي الشامي، 18 عاما، وإبراهيم محمد علي فرحات ادكيدك 16 عاما، وإبراهيم عبد القادر إبراهيم غراب، 31 عاما، وعز الدين جهاد الياسيني، 15 عاما، ومجدي عبد أبو سنينة، 17 عاما، ومريم حسين زهران مخطوب، 52 عاما، وفوزي سعيد إسماعيل الشيخ، 63 عاما، ونمر إبراهيم الدويك، 24 عامان وربحي حسين العموري الرجبي، 61 عاما، ومحمد عارف ياسين أبو سنينة، 30 عاما، وفايز حسين حسني أبو سنينة، 18 عاما، ومجدي نظمي مصباح أبو صبيح، 17 عاما، وعبد الكريم محمد وراد زعاترة، 40 عاما، وجادو محمد راجح زاهدة، 24 عاما، وموسى عبد الهادي مرشد السويطي، 27 عاما، وسليم أحمد بدري الخالدي، 24 عاما، وعدنان خلف شتيوي جنادي، 28 عاما، ونجلاء سعد الدين صيام، 70 عاما، ويوسف ابو سنينه (خطيب المسجد الأقصى)، وعبد محمد مقداد.

3f2437c0-103c-451e-adb6-15024e60dfa4.jpg

ورغم مرور 31 عامًا على المجزرة، إلا أن الاحتلال لا يزال يواصل ارتكاب الجرائم والاعتداءات بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى بأشكال وطرق مختلفة، عبر الاقتحامات اليومية والاعتقالات والإبعادات وملاحقة حراسه ورواده بهدف تفريغه من المسلمين، بالإضافة إلى الحفريات والمشاريع التهويدية بحقه.

ويوم الأربعاء الماضي، أقرت محكمة تابعة للاحتلال، بـ"الحق المحدود" لليهود في أداء صلوات في باحات المسجد الأقصى المبارك.

وقالت المحكمة، "إن وجود مصلين يهود في الحرم القدسي لا يمثل عملا إجراميا طالما تظل صلواتهم صامتة"، وأمرت شرطة الاحتلال بإلغاء مذكرة الإبعاد الصادرة بحق المتطرف أرييه ليبو لمنعه من زيارة الحرم القدسي بسبب إقامته صلوات صامتة هناك.

بدورها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من قرار ما تسمى محكمة الاحتلال بالسماح للمستوطنين الصهاينة بتأدية صلواتهم في ساحات الأقصى، مؤكدة أن أي عدوان على الأقصى يعد عبثًا جديدًا في صواعق تفجير ستعود على الاحتلال بالوبال والثبور.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي، الخميس، إن هذا القرار هو عدوان صارخ على المسجد الأقصى المبارك، وإعلان واضح لحرب تتجاوز الحقوق السياسية إلى عدوان على الدين والمقدسات.

وأضافت الحركة أن الاحتلال يواصل هذه السياسة التي تمهد لمخططه المشؤوم بتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا، وفتح الطريق أمام قطعان المستوطنين لمزيد من الاقتحامات والتدنيس.

وأكدت الحركة أن معركة سيف القدس لم تكن ولن تكون آخر فصول المواجهة تحت عنوان القدس، وأن المقاومة التي وعدت فأوفت تؤكد أنها جاهزة ومتأهبة لصد العدوان والذود عن الحقوق.

ودعت جماهير شعبنا في القدس والداخل المحتل إلى تكثيف التواجد والرباط في المسجد الأقصى لتشكيل السد المنيع في وجه الاحتلال من أن ينجح في تمرير مخطط التقسيم، وإلى الوقوف في وجه الاقتحامات المتزايدة في المسجد الأقصى.

وجددت الدعوة لجماهير شعوب أمتنا العربية والإسلامية أن تأخذ دورها في الدفاع والذب عن المسجد الأقصى، والوقوف عند مسؤوليتها الدينية والقومية، فالأقصى وساحاته ينتظرون جموع الفاتحين المحررين، ولا ينتظرون جموع المطبعين التي تدخل خائفة متوجسة تحت حماية الاحتلال.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة