مصطفى الصواف

لا تعيشوا على أوهام وحدة أو مصالحة في وجود عباس

رؤية حماس للمصالحة والوحدة رؤية متكاملة يتوافق عليها أغلبية الشعب الفلسطيني والتي طرحت في البيان الختامي لاجتماعات مكتبها السياسي في القاهرة أمس السبت، إلا أن هذه الرؤية تتعارض مع رؤية محمود عباس والذي اشترط على حماس أو أي فصيل يريد الدخول إلى حكومة وحدة أن يقر ويعترف بالرباعية الدولية وما أقرته من قرارات بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 والمتمثلة بالاعتراف بالكيان الصهيوني، وعباس يقر ذلك، بمعنى الاعتراف بأوسلو وما وقعته السلطة مع الاحتلال من اتفاقيات وعلى رأسها التعاون الأمني المرفوض من غالبية الشعب.

 هذا في المجمل، ولو أردنا التفصيل، فمثلا حماس تدعو إلى قيادة وطنية مركزية قادرة على إعادة بناء المنظمة، وهذا أمر مرفوض من قبل عباس، ويرى فيه انتزاع صلاحيات القيادة والسيطرة من بين يديه، ثم الدعوة للانتخابات غير مقبولة على عباس لأنه ألغاها في مايو الماضي خشية الخسارة، ولا حتى تشكيل قيادة مؤقته تعمل على إجراء الانتخابات كي يتمكن الشعب من اختيار قيادته وقيادة المشروع الوطني الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع.

اما الإستراتيجية التي يؤمن بها عباس فهي أوسلو وهي تمثل البرنامج السياسي الذي يؤمن به والقائم على القرارات الدولية وموقف الرباعية القائم على الاعتراف بالكيان.

أما المقاومة بالنسبة لعباس فهي إرهاب مرفوض، ومواجهة المشروع الصهيوني فهو درب من الخيال، لأن الكيان الصهيوني من وجهة نظره وجد ليبقى لا أن يقاوم أو يزول.

ولذلك لن تكون هناك وحدة، ولا حكومة فلسطينية وطنية يشارك فيها الكل الفلسطيني طالما عباس على سدة الحكم.

لذلك ما طرحته حماس لتحقيق الوحدة الفلسطينية على قاعدة الشركة السياسية والانتخابات والمقاومة مرفوض من قبل عباس وحتى من قبل الإدارة الأمريكية التي تشترط عدم إشراك حماس في أي حكومة فلسطينية طالما لا تعترف بالكيان الصهيوني.

هذا هو موقف عباس وموقف الإدارة الأمريكية وهو أيضا موقف بعض الدول العربية وخاصة تلك التي تقيم علاقات مع الاحتلال وتعترف بوجوده على الحق الفلسطيني.

لذلك نقول مرة أخرى أن تحقيق المصالحة والوحدة في ظل وجود عباس من سابع المستحيلات طالما استمر على موقفه ولا أعتقد أنه سيغير أو يبدل وسيموت على ما هو عليه.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة