تفاصيل جديدة عن نشاط الشهيد باسل الأعرج ودور التنسيق الأمني في ملاحقته

17155917_1464499920241152_5104109788209973779_n

ارتقى الشهيد باسل الأعرج فجر اليوم في اشتباك مسلح بمدينة رام الله، بعد أن داهمت الشقة التي تحصن فيها قوة خاصة صهيونية، لتنهي ستة شهور من المطاردة، والتي بدأت عقب الإفراج عنه من سجون السلطة.

  وفي لقاء مع مصدر مقرب من الشهيد ومجموعته، نكشف عن تفاصيل جديدة عن المجموعة التي اعتقلتها السلطة قبل عام بالتنسيق مع الاحتلال، ثم أفرجت عنهم في 8/9/2016م بعد إضراب عن الطعام استمر لعشرة أيام

.   حيث اعتقل الاحتلال خمسة من أعضاء المجموعة الذين كانوا محتجزين لدى السلطة تدريجيًا، باستثناء باسل الأعرج الذي لم يتمكنوا من اعتقاله، وتمت مداهمة منزله بقرية الولجة شمالي بيت لحم مرات عديدة دون الظفر به.

  وبحسب المصدر، فإننا أمام نموذج جديد من التنظيمات، يختلف عن التنظيمات التقليدية، ويتميز بالمرونة الواسعة ويضم عناصر من حماس وفتح والجهاد والشعبية وغيرهم، ويقصد هنا تنظيم "الحراك الشبابي" والتي أعلن ليبرمان عن حظره بتاريخ 11/7/2016م، بناء على التحقيقات المشتركة بين مخابرات السلطة وجهاز الشاباك الصهيوني.   ويوضح المصدر أن السلطة لعبت دورًا هامًا في كشف المجموعة، فقد اعتقلت محمد السلامين وعلي دار الشيخ قبل اختفاء باسل الأعرج ورفيقيه، كما أن اعتقال الاحتلال لثلاثة من تجار السلاح، أدى لكشف طرف خيط المجموعة التي ترأسها الشهيد باسل الأعرج.

  ويضيف أن الاعتقالات التي نفذتها السلطة والاحتلال دفعت الشهيد وكل من محمد سياج ومحمد حرب إلى الاختفاء بعد انكشاف مخططاتهم وشرائهم أسلحة لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال، وأخذوا معهم عدة قطع من الأسلحة ومبلغًا ماليًا يقدر بـ18 ألف شيكل.  

وخلال فترة اختفائهم التي امتدت تسعة أيام، كانت مروحيات الاحتلال تحلق في سماء رام الله بحثًا عنهم، فيما أعدت أجهزة أمن السلطة خطة شيطانية لملاحقتهم؛ بحجة أنهم مفقودون وأن أهلهم يبحثون عنهم، من أجل استعطاف المواطنين وضمان تعاونهم مع الأجهزة وتزويدها بالمعلومات اللازمة للوصول إلى الشبان.

  ونفى المصدر رواية السلطة أن الثلاثة ألقوا هواتفهم الجوالة وهوياتهم في القمامة قبل هروبهم، وقال إنها قصة مفبركة من السلطة لكي تحبك خطتها الشيطانية وتجعل عامة الناس يظنون أن الثلاثة مختطفون، ويضمنون تعاونهم معهم.

  وأكد المصدر على أنه لولا انكشاف أمر الثلاثة وأنهم أصبحوا مطلوبين للاحتلال والسلطة لما خرجوا واختبؤوا في الجبال شمالي رام الله، حيث استطاعوا التمويه في منطقة قرب قرية عارورة، إلا أن مخابرات السلطة استطاعت الوصول إليهم بالتعاون مع شرطتها.

  ويوضح بأن المجموعة كان بإمكانها إطلاق النار على عناصر الأمن الفلسطيني والانسحاب من المكان، إلا أنهم فضلوا حقن الدماء وعدم مقاومة اعتقالهم.

  وحرصت السلطة خلال التحقيق معهم على انتزاع أكبر قدر ممكن من المعلومات معهم حول المجموعة ومخططاتها إلا أن صمود الشهيد باسل في التحقيق منعهم من الحصول على كافة التفاصيل، ويوضح أن هذا أتاح للشهيد الاختباء طوال الفترة التي أعقبت الإفراج عنه من سجون السلطة.  

ويشير إلى أن السلطة أفرجت عن الستة على أساس أن يعتقلهم الاحتلال من منازلهم، كما هو الحال مع أغلب المعتقلين السياسيين، إلا أن الشهيد باسل لم يذهب إلى بيته واختفى فورًا، مما دفع الاحتلال للتمهل في اعتقال الآخرين لعل باسل يحاول الاتصال بهم، ووضعوهم تحت المراقبة.

  ويضيف أنه عندما يئس الاحتلال من تواصل الشهيد باسل مع باقي أعضاء المجموعة قاموا باعتقالهم تدريجيًا، وختم المصدر كلامه بالقول إن الكثير من أسرار التنظيم اختفت مع الشهيد باسل الذي كان يسعى من أجل "صناعة أوسع جبهة وطنية"، إلا أن التنظيم غير المركزي (أو الهلامي كما يحب أن يسميه مصدرنا) "ما زال موجودًا على الأرض وقادرًا على إكمال مسيرة الشهيد باسل"، وفق ما أكد لنا المصدر المقرب.

المصدر : فلسطين نت

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة