بالفيديو والصور للتغلب على البطالة.. فتيات من غزة يُقمن مشروعهن الخاص بالزراعة

في تحدٍ لتزايد أعداد الخريجين وتكدس قوائم البطالة بقطاع غزة، لجأت أماني بشير (30 عاماً) بمشاركة مجموعة من الفتيات إلى تنفيذ مشروع الزراعة في دير البلح وسط القطاع.

وقالت أماني "إن الفريق يجمع خمسة فتيات، جميعنا تخرجنا من الجامعة بتخصصات مختلفة، ولم نجد فرصة للعمل في مجال تخصصنا الجامعي، فلجأنا إلى المجال الزراعي، خاصة أن الأرض المتوفرة".

اختارت أماني وفريقها أرضاً متروكة ومهمشة لإحيائها بالزراعة من جديد في إحدى أراضي دير البلح، وبدأوا بزراعة الملوخية أولاً والفلفل والذرة، والآن يحصدون ما زرعوا بنجاح مبهر، ويستعدوا لزراعة ثمار الملفوف.

ولفتت إلى أن جميع السيدات العاملات معها في مشروع الزراعة أمهات، يعكفن على إعالة عائلاتهن لعدم توفر مصدر دخل آخر.

 

وحول الصعوبات التي واجهتهم كفريق عمل في الزراعة مكون من سيدات فقط، أكدت أماني على وجود انتقادات كثيرة، فالمجتمع ينظر لهذه المهنة على أنها خاصة بالرجال فقط.

وأكملت أن تلك الانتقادات كانت دافعاً لها ولزميلاتها في الفريق بالاستمرار في العمل، كون الهدف أقوى من الالتفات للانتقاد، والزراعة عمل مشترك بين الرجل والمرأة منذ قديم الزمان.

وترى أماني أنه يجب على المؤسسات الخيرية أن تتجه إلى المشاريع التنموية بدلاً من الاغاثية، لخلق فرص عمل في المجتمع، وانهاء ثقافة المساعدات المادية.

ومن جهتها قالت نادين بشير –عضو في الفريق: "أنهيت دراستي الجامعية بتخصص لغة عربية، ولم أجد أي فرصة عمل أو حتى تطوع في مجال دراستي، ما جعلني ألجأ لمشروع الزراعة، خاصة أنني أم لثلاثة أطفال وتكثر احتياجاتهم".

وأشارت إلى اختيارهم للمشروع بعناية، ليكون مميزاً ويتمكن من الابداع فيه، وبالفعل لاقت الفكرة إقبال عدد كبير من السيدات.

وتطمح نادين مع فريقها إلى توسيع مشروعهن الزراعي، بانضمام عدد آخر من السيدات، ليساهمن في توفير فرصة عمل لمن لا فرصة لها.

وأكدت أن لجوئهن لمشروع الزراعة ناتج عن عدم وجود فرص أخرى لهن في أي مجال آخر، "بالطبع لو وجدنا أي فرصة عمل في تخصصنا لما لجأنا إلى الزراعة".

وختمت حديثها "الرجال والسيدات في قطاع غزة يعانون من قلة فرص العمل، وإن وجد الرجل عمل يكون الدخل محدوداً، لذلك توجب علينا النزول لسوق العمل لتوفير حياة كريمة لأطفالنا".

الجدير بالذكر أن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي) سجل نسبة البطالة وفق مفهوم منظمة العمل الدولي ةفي السوق المحلية 26.4 بالمئة، نزولا من 27.8 بالمئة في الربع الأول 2021.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة