سالي روني.. روائية أيرلندية تدعم فلسطين وترفض ترجمة أعمالها للعبرية

ترجمة خاصة - شهاب 

رفضت الكاتبة الأيرلندية " سالي روني " منح حقوق لترجمة أحدث رواياتها "عالم جميل، أين أنت" إلى اللغة العبرية، وتوزيعها داخل الكيان الإسرائيلي، بعدما أعلنت عن موقفها الداعم للقضية الفلسطينية.

وبعد ترجمت الرواية الثانية للكاتبة الأيرلندية "أناس عاديون" إلى 46 لغة، كان من المتوقع أن تصل رواية "عالم جميل، أين أنت" إلى رقم مماثل، قبل رفضها التعاقد مع دار نشر للحصول على حقوق الترجمة إلى اللغة العبرية، على الرغم من قيام دار النشر مودان بتقديم عرض وصفوه بالرائع.

وكانت سالي روني أوضحت في بيان لها اليوم الثلاثاء إنه "كنت فخورة بترجمة روايتي السابقة إلى العبرية، إلا انني قررت الآن عدم منح حقوق الترجمة لدار نشر مقرها إسرائيل."

وعبرت الكاتبة الأيرلندية في بيانها عن رغبتها في دعم حركة المقاطعة (BDS) التي تعمل على "إنهاء الدعم الدولي لقمع الفلسطينيين والضغط على الاحتلال للامتثال للقانون الدولي بسحب الاستثمارات من المستوطنات الإسرائيلية وفرض العقوبات على الكيان الإسرائيلي".

وقالت أيضا "ترتكب العديد من الدول انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وموقفي منها واضح، ولطالما كان هذا جلياً في جنوب إفريقيا أثناء حملات التحرر ضد الفصل العنصري هناك. ولذلك أستجيب الآن لنداء المجتمع المدني الفلسطيني، بما في ذلك جميع النقابات العمالية الفلسطينية الرئيسية ونقابات الكتّاب وأرفض ترجمة كتبي ورواياتي للعبرية."

وعبرت الروائية بأنها لن تنال تشجيع الجميع لقرارها ، لكنها لم تشعر أنه سيكون من الصواب التعاون مع شركة إسرائيلية "لا تنأى بنفسها علانية عن الفصل العنصري ولا تلتزم بحقوق الشعب الفلسطيني التي نصت عليها الأمم المتحدة."

وأضافت في بيانها "لا تزال حقوق الترجمة العبرية لروايتي الجديدة متاحة، وإذا تمكنت من إيجاد طريقة لبيع هذه الحقوق التي تتوافق مع إرشادات المقاطعة المؤسسية لحركة BDS، فسأكون سعيدة بذلك. وفي غضون ذلك أود أن أعبر مرة أخرى عن تضامني مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة والمساواة."

كما وأكد بيان الروائية الأيرلندية ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية الشهر الماضي، والذي أفاد بأنه "عندما اتصلت مودان بوكيل روني في محاولة لتوقيع صفقة ترجمة أخرى، أعلن الوكيل أن روني تدعم حركة المقاطعة الثقافية للاحتلال وبناء على ذلك فهي ترفض الترجمة إلى العبرية."

من جهة أخرى لاقت روني جدلاً مؤيداً لها ومؤكداً أن قرارها على حق في دهم المقاطعة صائب. وقد كتب رئيس تحرير مجلة "تريبون رونان بيرت ينشو" أن قرار الكاتبة لم يكن "مفاجئًا"، بناءً على تأكيداتها السابقة. "لا يمكنك النشر مع مودان وأنت تؤيد العدالة والحرية. فهذا أمر بسيط."

وفي وقت سابق من هذا العام اتخذ روجر وترز، المؤسس المشارك لـ Pink Floyd، والمغنية وكاتبة الأغاني باتي سميث موقفًا مشابهًا لروني، حيث انضموا إلى أكثر من 600 موسيقي في توقيع خطاب مفتوح يشجع الفنانين على مقاطعة العروض في المؤسسات الثقافية الإسرائيلية من أجل "دعم الشعب الفلسطيني وحقه الإنساني في السيادة والحرية." وفي عام 2018، نُشرت رسالة مفتوحة في صحيفة الغارديان دعا فيها الفنانون إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية لعام 2019 "يورو فيجن" التي كانت تستضيفها إسرائيل آنذاك.

ومن الجدير بالذكر أنه قد صُنف كتاب "عالم جميل، أين أنت" على قمة الكتب في المملكة المتحدة عندما تم إصداره في سبتمبر المنصرم، حيث بيعت أكثر من 40.000 نسخة في الأيام الخمسة الأولى من إصداره.

سالي روني ليست أول كاتب أو أديب يرفض الترجمة إلى العبرية لأسباب إنسانية وسياسية. فقد رفضت أليس ووكر، مؤلفة كتاب The Color Purple الحائز على جائزة بولتزر، السماح بالترجمة العبرية لروايتها في عام 2012 بسبب ما أشارت إليه باسم "إسرائيل هي بلد يمارس فيه الفصل العنصري."

 

ترجمة خاصة/المصدر: The Guardian

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة