بالصور الجبهة الشعبية تحيي الذكرى الـ 20 لعملية 17 أكتوبر بمسيرة حاشدة بغزة

مسيرة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بغزة

انطلقت مسيرة جماهيرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة، اليوم الأحد، على شرف ذكرى عملية السابع عشر من أكتوبر، بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وممثلي عن القوى الوطنية والإسلامية.

ورفع المشاركون في المسيرة أعلام فلسطين ورايات الجبهة وصور الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات، وأبطال الرد الجبهاوي.

وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الرفيق محمود الراس كلمة استهلها بتوجيه تحية للشهيد المقاوم مدحت الصالح الذي استشهد أمس في جريمة اغتيال صهيونية جبانة، مؤكداً أن الشهيد ترك لنا ولكل أحرار العالم الرد على هذه الجريمة، بإرادة وعزيمة المقاومين، وإصرارهم على تحرير الأرض والإنسان.

وتوجه الراس بالتحية للرفيق الأمين الصادق الثوري القائد أحمد سعدات، ولأبطال ملحمة أكتوبر الرفاق القادة عاهد ومجدي ومحمد وباسل وحمدي، وجنودٌ مجهولين بنوا مجداً ثورياً نُقش بأسماء أبطاله الخمسة.

كما توجه بالتحية للشهيد الرفيق المقاتل فؤاد أبو سرية منفذ عملية ناحل عوز البطولية في مثل هذا اليوم وكجزء من عملية الرد على جريمة الاغتيال، وللأقمار الستة أبطال نفق الحرية، وللأبطال المضربين الموحدين والمنتفضين حريةً وكرامةً.

واعتبر الراس أن عملية السابع عشر من أكتوبر جاءت لتُجدد من انطلاق العمل الثوري الجبهاوي، ولتؤسس أولى معادلات الاشتباك لشعبنا المقاوم ضد عدو غادر تفرد في سفك الدماء وارتكاب المجازر دون رادع، مضيفاً أن العملية شَكلّت معادلة الرأس بالرأس أولى معادلات الردع التي أرستها المقاومة الفلسطينية في الداخل المحتل، المعادلة الأكثر وضوحاً وعدالةً التي كسرت هيبة العدو ومرغت أنفه في وحل إجرامه.

وقال الراس "توقيت العملية ومكانها لم يكن وليد الصدفة، كما لم يكن الهدف إلا مؤشراً على دقة وجرأة التنفيذ والتخطيط والانطلاق من رؤية الجبهة لطبيعة الصراع وما تمُثله القدس من مكانة مركزية ومحورية فيه".

وأضاف أن المقاومة من خلال هذه العملية وجهت رسائل بأنه مهما اشتدت الصعاب والتبست اللحظة وتاهت العيون وضلت الطريق، لا يمكن للمقاومة أن تضل طريقها، وسيبقى سلاحها مُشرعاً في صدر العدو.

وأردف الراس قائلاً "رغم ما عانه الأبطال من ملاحقة ومطاردة وتضييق وتنكيل بالأهل والأحبة والرفاق، ومحاكم وظيفة إلا أن سلاحهم لم ينحرف للحظة. فالانضباط سيد الموقف والالتزام بالصراع الرئيسي وصدر العدو وجهةً لبنادق الثوار لم يتزحزح".

وعاهد أبطال العملية كما أبطال الحركة الأسيرة، بالسعي لانتزاع حريتهم، وأنهم سيكونوا على موعد قريب مع الحرية رغم أنف الاحتلال، مشدداً بأن الجبهة ستبقى متمسكة بخيار المقاومة وسنكون دوماً في مقدمة الصفوف المدافعة عن الحقوق والثوابت، ولن تتراجع عن مبادئها، أو تتخلى عن بنادقها.

وشدد أن الدرس الذي يمكن أن نستخلصه من عملية السابع عشر من أكتوبر والتي أطاحت برأس اجرامي صهيوني، هو أن طريق المقاومة هو الطريق الأقصر والمُجرب لتحقيق الانتصار والتحرير، معتبراً أن الوفاء والعهد لأبطال عملية السابع عشر من أكتوبر، ولأبطال نفق الحرية، ولأسيراتنا وأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، تستوجب العمل الجاد والمتواصل لتحقيق حريتهم.

وأكد أن "أسرانا خطٌ أحمر، وأقسم شعبنا بجمعه وشتاته، شيبه وشبابه ونسائه وأطفاله، أن يحميهم وينتصر لهم، كرامتنا من كرماتهم وحريتنا من حريتهم"، داعياً لتصعيد كل أشكال الاشتباك والمقاومة دعماً وإسناداً للحركة الأسيرة، ومن أجل الضغط على الاحتلال لوقف هجمته المسعورة على الحركة الأسيرة.

وأشاد بإعلان الرفاق في منظمة الجبهة بالسجون الدخول في الإضراب مساندةً لإخوانهم أسرى الجهاد.

ووجه الراس رسالة إلى الذين ما زالوا متوهمين بالحل السلمي وبطريق التسوية والمفاوضات العبثية، وإلى المراهنين على مشروع أوسلو الكارثي، بأن يقرأوا جيداً عملية السابع عشر من أكتوبر ودلالاتها السياسية والكفاحية، ليدركوا خطأ مراميهم الكارثية التي جلبوها لشعبنا، وليعرفوا أن طريق الاستقرار والانتصار يمر فقط من فوهة البندقية والتضحية والكفاح.

وفي ختام كلمته، عاهد أرواح شهداء وشعبنا بأن تبقى الجبهة الشعبية وفية لتضحياتهم ولدمائهم الزكية، وبالسير على خطاهم، إلى أن تتحقق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة