الرئيس التونسي: الحوار الوطني المنوي إطلاقه "استفتاء" من نوع جديد

قيس-سعيد.jpg

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، إن الحوار الوطني الذي يعتزم إطلاقه "نوع جديد من الاستفتاء ولن يكون بمفهومه التقليدي وسيخصص للاستماع إلى مقترحات الشعب التّونسي في كل المجالات".

جاء ذلك خلال لقاء جمع سعيد في قصر قرطاج مع نزار بن ناجي، وزير تكنولوجيات الاتصال، وفق بيان صدر عن الرئاسة واطلع عليه مراسل الأناضول.

والخميس، أعلن سعيد، إنه سيتم إطلاق "حوار وطني" يشارك فيه الشباب ويتطرّق إلى مواضيع من بينها "النظامين السياسي والانتخابي" في البلاد.

وأضاف سعيد خلال لقاء اليوم، وفق البيان، أنه "سيتم عقد اجتماعات في كل معتمدية تقدم خلالها مقترحات صادرة من الشعب التونسي، ليتم بعد ذلك العمل على تأليفها".

وأردف، أن "التصور العام للحوار هو نوع من الاستمارة توزع عن طريق شبكات التواصل ثم يقع تأليف المقترحات وسنعمل ان يكون ذلك في وقت قياسي لأننا في سباق ضد الزمن لتحقيق أهداف الشعب في الحرية والكرامة والشغل".

وتابع سعيد، أن "الأمر يهم أيضا التونسيين بالخارج الذّين يبلغ عددهم حوالي مليون".

وبحث سعيد مع وزير تكنولوجيات الاتصال، بحسب البيان، "إمكانية إحداث منصات للتواصل مع الشباب والشعب التونسي في كل مناطق الجمهورية لتنظيم حوار وطني حقيقي".

وقال: "الدستور يجب أن يكون في خدمة الشعب وتعبيرا حقيقيا عن إرادته لا أداة لإضفاء شرعية مزعومة وكاذبة على من تم الاختيار عليهم بنظام انتخابي وضع على المقاس،" وفق تعبيره.

منذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيد اتخاذ قرارات "استثنائية"، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ رئيستها.

وترفض غالبية القوى السياسية قرارات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا)، ​​​​وأطاحت هذه الثورة بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي (1987-2011).

يذكر أن تونس شهدت في 2013 حوارا وطني، إثر أزمة سياسية قوية واغتيال قياديين في الجبهة الشعبية اليسارية، أنهى حكم "الترويكا" (ائتلاف بين حركة النهضة الإسلامية وحزبين علمانيين) وتركيز حكومة "تكنوقراط" برئاسة مهدي جمعة في 2014.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة