بعد حصوله على "كارتا" الدولية لدفاعه عن الحرية

البروفيسور عماد البرغوثي: العالم يحتفي بي والسلطة تلاحقني

د. عماد البرغوثي

لإنجازاته العلمية التي تخدم الإنسانية ودفاعه عن حقوق الإنسان، حصل عالم الفيزياء الفلسطيني والمحرر من سجون الاحتلال، والمعتقل السياسي السابق البروفيسور عماد الــبرغوثي، على جائزة دولية لدوره في الدفاع عن الحرية.

وحاز البرغوثي الجائزة من أكاديمية "كارتا" العالمية خلال احتفال بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وتمنح "كارتا" جوائز أكاديمية فخرية للأشخاص الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن الحرية وتغيير العالم.

وبثت الأكاديمية حفل التكريم في 21 أكتوبر/ تشرين الأول عبر قناة (LN24) الإخبارية البلجيكية، وأكدت خلاله أهمية الدفاع عن العلماء وتشجيعهم في أبحاثهم ومشاركتهم في المناقشات الاجتماعية.

واستهدف التكريم العلماء الذين تتعرض حريتهم الأكاديمية، وأحيانًا حياتهم، للتهديد بسبب الضغوط السياسية، وتهدف الجائزة إلى إبراز النضال الذي يقوده هؤلاء الأكاديميون ودعمه، بحيث يمكن إطلاق سراحهم عند اعتقالهم، أو متابعة أبحاثهم والتعبير عن آرائهم دون التعرض للاعتداءات أو الضغط السياسي.

ويقول أستاذ فيزياء الفضاء في جامعة القدس لـ"فلسطين": "مُنِحتُ الجائزة في أثناء اعتقالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بناء على إنجازاتي العلمية والإنسانية ودفاعي عن حقوق الإنسان، والعمل على تحرير وطني من المحتل".

واعتبر حصوله على الجائزة "مقدمة للحصول على جوائز عالمية، "والجائزة تعني لي الكثير، فهي تشريف أكاديمي على مستوى العالم".

ووصفت الأكاديمية البلجيكية البروفيسور البرغوثي بأنه مناضل من أجل الحرية، وناشط يدعو دائمًا إلى تحرير بلده فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي.

وبسبب ذلك، اعتقلته قوات الاحتلال ثلاث مرات، 2014، 2016، و2020، وقضى 20 شهرًا في السجون الإسرائيلية رهن الاعتقال الإداري.

ورصدت الأكاديمية اعتقال البرغوثي لدى أجهزة أمن السلطة في رام الله بسبب أنشطته في مختلف جوانب المجتمع الفلسطيني، والدعوة إلى انتخابات وطنية ورئاسية، ومكافحة الفساد والرشوة.

وكانت أجهزة أمن السلطة في رام الله اعتقلت البروفيسور البرغوثي، في أغسطس/ آب الماضي في أثناء مشاركته في وقفة منددة باغتيال المعارض السياسي نزار بنات ومطالبة بمحاسبة قتلته أمام دوار المنارة وسط رام الله.

جانب مؤلم

وفي هذا السياق يقول: "الجانب المؤلم أنني ما أزال أمام القضاء الفلسطيني متهم لأنني أدافع عن الشرفاء في بلدي، في حين أن العالم كله يحتفي بي ويكرمني".

ويردف: "لأني ولدت في فلسطين المطلوب مني العمل على تحرير وطني، مع أنني أستطيع العمل في أماكن كثيرة في العالم، ولكن بلدي أولى بوجودي وبإنجازاتي رغم عدم وجود بنية تحتية لتطبيقها، لذا أدعو كل فلسطيني حول العالم العودة إلى وطنه لأنه هو الأحق في إنجازاته".

وبتاريخ 12/7 أنهت سلطات الاحتلال، الحبس المنزلي بحق البروفيسور البرغوثي، بقرار محكمة عوفر العسكرية بعد أن اكتفت بالمدة التي قضاها في السجن وهي ١٠ أشهر ونصف، وكذلك الاكتفاء بفترة حكم الحبس المنزلي، وهي ٤٢ يومًا.

وسبق أن اعتقلت قوات الاحتلال البروفيسور عماد البرغوثيّ، في 6 ديسمبر عام 2015، تحت طائلة الاعتقال الإداريّ التّعسّفيّ، على معبر الكرامة الأردنيّ، في حين كان في طريقه لمؤتمر علميّ بدولة الإمارات.

وتمّ التحقيق مع البرغوثيّ في أثناء اعتقاله الأوّل عن مشاركته بتظاهرات ضدّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.

وفي عام 2016 أعادت قوات الاحتلال اعتقال البروفيسور البرغوثي، على خلفية العديد من المنشورات عبر الفيس بوك، ليفرج عنه بعد قرابة الشهرين على اعتقاله، في إثر حملة تضامنية دولية من قبل بعض الأكاديميين.

وللبرغوثي نموذج فضائي مسجل باسمه، إضافة إلى 60 بحثًا علميًّا في فيزياء الفضاء منشورة في مجالات عالمية، تنافست مع علماء ومجاميع عالمية كبيرة وحصلت على العديد من الجوائز.

وتتعمد قوات الاحتلال ملاحقة بعض الشخصيات المؤثرة والعقول العلمية العاملة في الضفة الغربية، وغالبا ما تحكم عليها إداريا تحت مسمى الملف السري.

وتهدف قوات الاحتلال من تلك الاعتقالات، إسكات أصوات المؤثرين في الضفة الغربية، ولا سيما بين أوساط الطلبة الجامعيين سواء أكان على صعيد المحاضرين أو القيادات الطلابية.

المصدر : صحيفة فلسطين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة