مصطفى الصواف

الإرهابي من يقتل لا من يدافع

الرؤية يجب أن تكون واضحة للعيان، ويكفي تلون وتلوين فيها حتى تكون جميلة، وهي في حقيقتها بشعة ومقيته، ولذلك سرعان ما تسيح الألوان التي حاولنا ان نخفي الحقيقة بها وتظهر حقيقتها واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.

الحقيقة التي يحاول البعض التحايل عليها هي أن (إسرائيل) كيان عنصري قائم على إرهاب الأخر ولا يقبل من الأخر قولا يخالف قوله أو على تضاد بمصالحه.

فالكيان يرى فيمن يدافع عن الحقيقة ويتحدث عن جرائم الاحتلال إرهابي، أو يدعم الإرهاب الذي من صنعه لم يحدد له تعريف، أو معايير لو تطبقناها هنا أو هناك يظهر من تنطبق عليه المعايير إرهابي، وهو لا يحتاج عندها دليل ليثبت القول، طالما أن المعايير تنطبق عليه.

 مثال ذلك عندما وصف الكيان منظمات ستة من منظمات حقوق الإنسان بأنها إرهابية أو تدعم الإرهاب، ما دليل الكيان في ذلك، هل هي منظمات إرهابية كونها تدافع عن حقوق المرأة الفلسطينية المنتهكة من قبل الاحتلال؟ هل من يدافع عن الأطفال الفلسطينيين ويطالب بوقف الإجراءات بحقهم من اعتقال أو تعذيب وحبس منزلي من قبل الاحتلال هو يمارس إرهاب؟، هل من يدافع عن أسرى في معتقلات الاحتلال هو إرهابي؟

 إذن معيار الإرهابي عند الكيان هو الدفاع عن فلسطين والفلسطينيين، لأن المحتل يرى بمن يقدم المساعدة للفلسطيني سواء كانت صحية أو حقوقية أو دفاعية أو إغاثية هو إرهابي ، ومع شديد الأسف هناك من الدول التي تدعي الديمقراطية تتمادى مع الاحتلال، وتعتمد بعض سياساتها على ما يصنفه الاحتلال للناس ،هذأ إرهابي لو ساند حق الفلسطينيين، وذاك إرهابي لو قاوم المحتل ، وهذا لا سامي لو كشف عن ممارسات الاحتلال بحق الإنسان الفلسطيني وأكد في موقفه أن هذه الممارسات تندرج وفق قواعد العنصرية ،بمعنى أن الكيان كيان عنصري إرهابي بكل المعايير العالمية ، هل الإرهابي من يقتل الأطفال والنساء ويهدم الحجر ويقطع الشجر ويسرق الحقوق ،أم الإرهابي من يدافع عن نفسه وعن أرضه وعن أهله.

هناك فرق وبون شاسع بين من يدافع عن حقه وشعبه وأرضه وهو الفلسطيني، ومن يسانده، وبين من يقتل البشر ويدمر الحجر ويقطع الشجر ويصادر الأرض هذا هو الإرهابي وهو الاحتلال.

الشمس لا تغطى بغربال والحقيقة يراها من لديه بعض نظر، وإن حاول البعض طمسها بألوان زائفة، ستزول الألون وتصبح الحقيقة أكثر وضوحا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة