"إسرائيل".. تدريبات متواصلة وتهديدات متراكمة!

مناورات لجيش الاحتلال - أرشيفية -

غزة - عادل ياسين

مع إعلان قيادة الجبهة الداخلية لدى الاحتلال، صباح اليوم الأحد، عن انطلاق المرحلة الأولى من تدريبات "الأسبوع الوطني لحماية الجبهة الداخلية" ونشر بعض التفاصيل والاستعدادات لتهيئة المنظومات العاملة في حالة الطوارئ للتعامل مع السيناريوهات المرجعية التي تتمحور حول احتمالات اندلاع حرب أمام حزب الله وإمكانية اتساعها لعدة جبهات.

تتضح الصورة لتكشف حجم التهديدات والتحديات التي تعترض هذا الكيان وتبرر خشيته من الدخول في مواجهة عسكرية في ظل إصرار خصومه على مواصلة بناء قوتهم وقدراتهم العسكرية وتطويرها كما ونوعا.

وما يُميز هذه التدريبات هي أنها تأتي في ظل التقارير التي تحدثت عن الإخفاقات المتتالية للجيش "الإسرائيلي" في تحقيق إنجازات أو حتى وقف التهديدات الصاروخية خلال معركة سيف القدس "حامي الأسوار" وهو ما دفع المشرفون على هذه التدريبات إدراج التوصيات والدروس المستفادة من تلك العملية كأحد اهم الجوانب التي يجب على قيادة الجبهة الداخلية والمنظومات الأخرى العاملة في مجال الطوارئ للتعامل معها.

 

المظاهرات في الوسط العربي

ستشمل التدريبات لأول مرة كيفية التعامل مع المظاهرات التي قد تندلع في الوسط العربي وما يتخللها من اغلاق طرق رئيسة تعيق تحرك الآليات والقوات من وإلى المنطقة الوسطى والشمالية وعرقلة الامدادات اللوجستية والاحتياجات الأساسية للقوات العاملة وللسكان المدنيين؛ عدا عن الاشتباكات التي قد تحدث بين المواطنين العرب واليهود في المدن المختلطة كيافا وحيفا.

لاسيما وأن المواجهات التي شهدتها المدن العربية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة شكل مفاجأة كبيرة وخطيرة لدى الأجهزة الأمنية إذ انها وجدت نفسها أمام معضلة لم تعهدها من قبل؛ ما اضطرها للاستعانة بقوات حرس الحدود التي كانت تعمل حينها في مناطق الضفة الغربية.

اقرأ أيضًا: الاحتلال يبدأ مناورة للجبهة الداخلية تحاكي حرباً شاملة وهجوم سيبراني وهبة بالداخل المحتل

التدرب على الانتقال من مرحلة الهدوء إلى حالة الطوارئ

أحد التحديات الرئيسة التي تواجه المنظومات العاملة في حالة الطوارئ سواء كانت مدنية أو عسكرية هي الانتقال من حالة الهدوء إلى حالة الطوارئ أو حسب ما وصفه أحد سكان مستوطنات الغلاف "الانتقال من الجنة إلى جهنم" لما يترتب عليها من تعطيل سير الحياة العامة إلى جانب الحاجة إلى توفير الحماية للسكان والحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الحيوية في ظل العمليات القتالية والهجمات الصاروخية.

 

أجهزة الإنذار

التأكد من سلامة أجهزة الإنذار وصلاحيتها للعمل في حالة الطوارئ سيكون أحد المجالات الرئيسة التي ستشملها التدريبات؛ حيث ستطال 1700 منطقة إنذار حسبة تقسيمة قيادة الجبهة الداخلية، لأن أي خلل في هذه الأجهزة سيؤدي إلى وقوع إصابات بشرية تهدد الحصانة الاجتماعية وتماسكها وتقلص من قدرتها على الصمود وما يترتب عليه من ضغوطات على صانعي القرار السياسي والعسكري، في ظل تقديرات الأجهزة الأمنية أن العمق "الإسرائيلي" سيتعرض لسقوط قرابة 2000 صاروخ يوميًا.

 

اخلاء السكان وخطة مسافة آمنة

إلى جانب التأكد من سلامة وصلاحية أجهزة الإنذار سيتم التدرب على تطبيق خطة مسافة آمنة والتي تتمحور حول إخلاء السكان من المناطق الحدودية ونقلهم إلى مناطق أكثر أمنا، بالإضافة إلى امدادهم بالاحتياجات الأساسية، كما سيتم التدرب على إخلاء مؤسسات خدماتية لذوي الإعاقات الخاصة.

 

التكدس في المستشفيات واخلاء الجرحى

تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى ان 6% من الصواريخ التي قد يطلقها حزب الله خلال أي مواجهة مستقبلية ستسقط في مناطق سكنية وستؤدي إلى وقوع عدد كبير من الإصابات؛ لذلك ستشمل التدريبات إعداد المستشفيات في المنطقة الشمالية والمنطقة الوسط للتعامل مع أعداد كبيرة من الإصابات وتكدسها في المستشفيات مع إمكانية إخلاء عدد منهم عبر الآليات والمروحيات العسكرية إلى مستشفيات أخرى.

 

تسرب مواد خطرة وسلاح كيماوي

سلاح كيماوي اخلاء تحت النار.. من بين السيناريوهات التي تحظى باهتمام واسع لدى قيادة الجبهة الداخلية هي كيفية التعامل مع إمكانية تعرض بعض المصانع التي تحتوي على مواد خطرة إلى خطر قصف صاروخي مباشر وما يترتب عليها من تسرب لتلك المواد التي تهدد حياة السكان للخطر خصوصا في مدينة حيفا التي تنتشر فيها مصانع ومصافي البترول لاسيما وان الحديث يدور عن جولة قتالية قد تستمر لثلاثة أسابيع، فضلا عن التعامل الأسلحة الكيماوية.

 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة