ناشطون من الضفة لشهاب: ما حدث مع المحامي كراجة يعكس الأزمة التي تعاني منها السلطة

وقفة تضامنية مع المحامي مهند كراجة

أكد ناشطون وصحفيون فلسطينيون من الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، إن محاكمة المحامي والناشط الحقوقي مهند كراسة يعكس الأزمة التي تعاني منها السلطة والأجهزة الأمنية.

ووجهت السلطة للمحامي كراجة تهمة التجمهر غير المشروع وإثارة النعرات العنصرية والذم الواقع على السلطة الفلسطينية، وبناءً على شكاوى من جهاز المخابرات العامة بسبب على منشور نشر على صفحة "محامون من أجل العدالة".

وكان نشطاء وحقوقيون نظّموا اعتصامًا تضامنيًا أمام محكمة الصلح برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع عرض المحامي مهند كراجه على المحكمة، وعبّروا عن استنكارهم لما تقوم به السلطة من محاكمة الحقوقيين.

قال الناشط الحقوقي عمر عساف، إن ما حدث مع المحامي كراجة هو بحث بالدفاتر القديمة لتلفيق اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، يعكس افلاس ومأزق وأزمة تعاني منها السلطة وأجهزتها الأمنية.

فيما دعت الصحفية والناشطة مجدولين حسونة الى التضامن والوقوف بجانب المحامي مهند كراجة، الذي يتعرض لهجمة من قبل الأجهزة الأمنية.

وقال حسونة: "أي مواطن فلسطيني يجب أن يقف مع المحامي كراجة لأنه دافع عن الجميع، ولا يزال عن يدافع جميع المعتقلين السياسيين وصحفيين وكل ما يجري بحقه انتهاكات من قبل أجهزة السلطة".

 

من جانب آخر، يؤكد حقوقيون أن تهمة إثارة النعرات الطائفية تشكل أداة قانونية في يد الأجهزة الأمنية، لملاحقة النشطاء وأصحاب الرأي في الضفة المحتلة ومحاكمتهم والتضييق عليهم، نظراً لأن الدستور يمنع ملاحقة عناصر الأحزاب أو منع حرية الرأي والتعبير.

وبحسب الحقوقيين، فإن أجهزة أمن السلطة استعملت القانون، خلال السنوات الماضية، بشكل مبالغ فيه في ملاحقة النشطاء والصحفيين وأصحاب الرأي.

ورصدت "لجنة أهالي المعتقلين السياسيين" ارتكاب أجهزة أمن السلطة (119) انتهاكا بحق المواطنين بالضفة الغربية، خلال شهر أكتوبر الماضي.

وتوزعت الانتهاكات بحسب تقرير شهري للجنة كالآتي: (44) حالة اعتقال سياسي، (13) حالة استدعاء، (26) عملية مداهمة لمنازل وأماكن عمل، (12) حالة قمع حريات، (1) عملية مصادرة لممتلكات، (10) محاكمة تعسفية، (1) حالات تدهور الوضع الصحي لمعتقلين بسبب التعذيب أو ظروف الاحتجاز، (4) حالات جرى فيها اقتحام مؤسسات، فضلا عن (7) حالات اعتداء وانتهاكات أخرى.

وفي يوليو الماضي، اعتقلت أجهزة السلطة كراجة من أمام مبنى محكمة رام الله وهو يرتدي ثوب المحاماة، مع ثلاثة نشطاء قبل انطلاق وقفة تضامنًا مع معتقلين بعد مشاركتهم في تظاهرة خرجت في اليوم السابق منددة باغتيال المعارض نزار بنات.

وبعد ساعات أفرجت عنه، بعد توقيعه على تعهد بالعودة إلى النيابة في اليوم التالي لتحويله إلى المحكمة ومقاضاته.

وكراجة هو مدير ومؤسس "محامون من أجل العدالة"، ولديه باع طويل في العمل أمام المحاكم الفلسطينية النظامية منذ سنوات.

وينشط هذا المحامي في متابعة قضايا الاعتقالات السياسية لنشطاء ومعارضين للسلطة الفلسطينية، ضمن عمله في "محامون من أجل العدالة"، والتي كان آخرها النشطاء الذين يتم اعتقالهم على خلفية مشاركتهم في مسيرات المنددة بقتل المعارض بنات.

ومنذ اغتالت قوة أمنية مشتركة تابعة للسلطة المعارض نزار بنات تنظم وقفات ومسيرات احتجاجية تطالب بمحاسبة القتلة وتقديمهم إلى العدالة.

وأفادت "محامون من أجل العدالة"، أن أجهزة السلطة تشن منذ شهر أكتوبر الماضي حملة اعتقالات تستهدف نشطاء حقوقيين وسياسيين، على خلفية رفض جريمة الاغتيال.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة