مركز: قرار الاحتلال بتشكيل لجنة تحقيق في جريمة "سجن النقب" ذر للرماد في العيون

مشاهد من قمع الاحتلال في سجن النقب

اعتبر مركز فلسطين لدراسات الأسرى قرار الاحتلال بتشكيل لجنة تحقيق في جريمة سجن النقب التي نفذت بحق الاسرى في مارس 2019 ما هو إلا ذر للرماد في العيون لخداع الرأي العام الدولي وخلط الأوراق.

وقال المركز، إن الاحتلال أعلن قبل أيام عن إعادة فتح التحقيق في أحداث القمع والتنكيل بحق أسرى فلسطينيين وقعت في سجن "كتسعوت" بالنقب عام 2019، وذلك عقب بث قناة الجزيرة حلقة من برنامج "ما خفي أعظم" والذي عرض صوراً ومقاطع فيديو وشهادات تظهر اعتداء قوات الاحتلال الخاصة على الاسرى العزل بطريقة وحشية وهمجية.

وأضاف مدير المركز رياض الأشقر، أن الاحتلال كان قد أغلق قبل عامين، ملف التحقيق في القضية بدعوى عدم التعرف على وجوه الضباط والجنود المتورطين في القمع، ولكن بعد فضح الجزيرة لممارسات الاحتلال والكشف عن بعض أسماء الضباط والجنود المشاركين في عملية القمع، أعلن الاحتلال عن إعادة فتح التحقيق في محاولة لامتصاص موجة الغضب التي تصاعدت بعد كشف الجزيرة لهذه الجريمة بالصوت والصورة والاسماء.

واعتبر الأشقر أن قرار تشكيل لجنة التحقيق يأتي لخداع الرأي العام الدولي وخلط الأوراق بعد المشاهد التي بثتها الجزيرة وشاهدها مئات الملايين حول العالم والتي أثبتت بشكل قاطع وواضح كذب الاحتلال وادعائه بأنه لا يعرف اسماء المتورطين في الجرمة، وأنه يطبق مبادئ حقوق الانسان على الأسرى. 

وأكد على أن هذا الاعتداء ما كان ليكون الا بتعليمات من مستويات عليا سياسة وامنية، حيث يعطى قادة الاحتلال الضوء الأخضر لإدارة السجون للاعتداء على الاسرى ومصادرة حقوقهم، وبالتالي لا يجرؤ الاحتلال على فتح تحقيق حقيقي يحاسب من خلاله الضباط والجنود الذين يعتدون على الاسرى.

وأشار إلى أن الاحتلال في كل مرة تقع فيها حادثة كبيرة او استشهاد اسير داخل السجون يدعى تشكيل لجنة تحقيق، ثم بعد ذلك لا نسمع أي توصيات او قرارات لتلك اللجنة مما يؤكد بان هذه اللجان مجرد إجراء وهمى وشكلي لإيهام العالم بأن احتلال يحترم حقوق الإنسان.

وأكد على أن الشعب الفلسطيني لا يعول على لجان التحقيق التي يشكلها الاحتلال لأنها وهمية وصورية، ولن تدين جنوده وضباطه ومن يعطى التعليمات بالتنكيل بالأسرى، مشيراً الى ان ما يجري من اعتداء بحق الاسرى ليس قرار فردي او ميداني من ضباط السجون إنما بتعليمات من اعلى سلطة تشريعية وأمنية للاحتلال، وبالتالي هو لن يدين نفسه

وطالب الأشقر بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جريمة سجن النقب، وفي كل الجرائم التي ارتكبها ولا يزال يرتكبها الاحتلال بحق الاسرى والتي لن تتوقف حتى بعد كشف هذه الجريمة أمام العالم، وتقديم المسئولين عن تلك الجرائم الى المحاكم الدولية بصفتهم مجرمي حرب.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة