9 سنوات على معركة "حجارة السجيل"

(M75) الصاروخ الذي غيّر المعادلة وقطع البث الإسرائيلي

عرض عسكري للقسام (أرشيف)

يوافق اليوم الذكرى التاسعة لاستشهاد قائد أركان المقاومة الفلسطينية، نائب القائد العام لكتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري، وانطلاق أول صاروخ فلسطيني نحو تل أبيب لأول مرة في تاريخ الصراع مع الاحتلال.

صاروخ (M75) كان العلامة المسجّلة لمعركة حجارة السجّيل، وحالما تناقلت وسائل الإعلام المحلية والدولية إعلان كتائب القسام في اليوم الأول من المعركة إطلاق صاروخ محلي الصنع من نوع (M75) تجاه "تل أبيب"، أصيب العدو بالذهول من القدرات القتالية المصنعة محلياً الموجودة بحوزة كتائب القسام، والتي فاقت تقديراتهم الاستخبارية.

 

رسائل عديدة

انطلق صاروخ الـ (M75)، ووجهته "تل أبيب" والقدس المحتلة يحمل معه الرسائل الكبرى، فالأولى مفادها أن كتائب القسام كانت في مرحلة إعداد وتطوير لقدراتها العسكرية ووسائلها القتالية المختلفة التي ستفاجئ بها العدو والصديق.

والرسالة الأخرى أن الكتائب لن تنسى دماء القادة الشهداء، فبعد أن ظنّ العدو أن اغتيال القادة وأدٌ للمقاومة واندثار لسيرتهم، حينها أرادت الكتائب تكريم أسمائهم بصواريخ كلما حلّقت في فضاء المدن المحتلة وزلزلت عمق الكيان فاحت سيرتهم لأجيال لاحقة.

وقد سمي صاروخ M75 بهذا الاسم نسبة للشهيد القائد المفكر إبراهيم المقادمة، فحرف(M) يرمز للحرف الأول من كلمة مقادمة، و(75) نسبة لمدى الصاروخ الفعلي، ويعتبر صاروخ الـ (M75) من الصواريخ المتوسطة المدى، حيث يصل مداه ما بين 75 و 80 كيلو متراً.

وتبلغ القوة التدميرية لرأس صاروخ الـ M75 ما يقرب من الـ(70) كيلو غراماً، وقد أدّى سقوطه على مبنى مكون من (6) طوابق في "ريشيون ليتسيون" جنوب "تل أبيب" إلى مقتل اثنين من الصهاينة وإصابة عدد آخر، وقد أقرت الأجهزة الأمنية الصهيونية عدم امتلاكها أي معلومة مسبقة عن صاروخ الـ (M75) محلي الصنع والذي كان بمثابة مفاجأة من مفاجآت القسام خلال معركة "حجارة السجيل".

 

لقد قصفت "تل أبيب"

وفور سقوط الصاروخ الأول على مدينة "تل أبيب" قطعت القناة الثانية برامجها، وأذاعت خبراً مقتضباً مفاده نأسف لقد قصفت "تل أبيب"، حيث أجبر الصاروخ صفارات الإنذار في "تل أبيب" والقدس والمغتصبات في الضفة الغربية على الانطلاق، وذلك للمرة الأولى منذ 21 عاماً، بعد أن عجزت جيوش العرب مجتمعة على إطلاقها خلال تلك المدة.

وتصاعدت حركة التطوير والتصنيع، وبعد سنوات من السجيل كانت معركة العصف المأكول 2014م والتي أظهرت تطوراً فاجأ العدو والصديق، وأعلن القسام عن أجيال جديدة من الصواريخ وأسماء جديدة خلّد بها سيرة المجاهدين الأوائل والقادة العظام.

كما دكّت صواريخ "J80, S55, R160" خلال المعركة، مغتصبات العدو ومواقعه العسكرية على طول 160 كيلومتراً من أراضينا المحتلة.

وفي عام 2021م، ورداً على جرائم العدو وعدوانه على المدينة المقدسة وتنكيله بأهل حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، وجهت كتائب القسام ضربة صاروخية صوب مدينة القدس المحتلة لتنطلق معركة سيف القدس، والتي شهدت دخول صواريخ جديدة ومتطورة للخدمة وهي "A120,SH85,AYYASH250" بالإضافة إلى الصواريخ الجديدة من أجيال القسام والسجيل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة