مع تصاعد الفلتان الأمني.. أهالي الخليل يفقدون الأمن الشخصي ويتساءلون عن دور السلطة

أهالي الخليل يفقدون الأمن الشخصي ويتساءلون عن دور السلطة

تسيطر على مدينة الخليل حالة من القلق الشديد مع تصاعد حدة الفوضى والفلتان الأمني في المدينة، وما يرافق ذلك من بث الرعب والخوف الشديدين بين المواطنين.

وتجدد شجار بين عائلتين بالخليل خلال الأيام الماضية، على خلفية ثأر عائلي قديم، ونتج عنه اشتباكات مسلحة بالأسلحة النارية والرشاشة وفي عدة محاور من المدينة.

 

تقاعس السلطة

ويعرب مواطنون عن سخطهم إزاء ما وصلت إليه الخليل من فقدان للأمن الشخصي، لافتين إلى أنها باتت تخلو من زوار المدن الفلسطينية الأخرى، وهو ما ضرب الحركة الشرائية وعطل الحركة الاقتصادية في المدينة أيضا.

وقال المواطنون إن الوضع في المدينة "بات مخزيا" والكثير منهم صاروا قلقين على حياتهم وحياة أطفالهم ونسائهم.

ونبهوا إلى أن الكثير من الممتلكات جرى حرقها أو تعطيها من جراء إطلاق النار، بعضها يعود لمواطنين ليس لهم علاقة بالمشكلة العائلية.

واتهموا السلطة وأجهزتها الأمنية بالتقاعس عن فرض القانون وملاحقة مثيري الفلتان الأمني، حيث تدرك جيدا هويات مطلقي النار ومفتعلي المشكلات.

وحملوا السلطة مسؤولية الأحداث التي تشهدها الخليل وعدم إنهاء الفلتان وإطلاق النار وحرق المحال التجارية والمركبات.

وبهذا السياق، ناشدوا عقلاء ووجهاء المدينة التدخل الحاسم وفرض الصلح بين المتخاصمين حقنا للدماء وصونا للممتلكات.

ومساء أمس، قال الشيخ وليد الطويل أحد وجهاء محافظة الخليل، إن جهود الخيرين من أبناء فلسطين، أثمرت عن التوصل لهدنة لمدة شهر بين العائلتين المتخاصمتين.

 

ضرر خطير

وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، إن الأحداث المؤسفة التي تأتي في سياقات اجتماعية متأصلة، حول قيم الثأر والفعل ورد الفعل، يجب أن تنتهي لما لها من ضرر خطير على النسيج الاجتماعي وحالة السلم الأهلي في الخليل وفي عموم فلسطين.

وأضافت الهيئة المستقلة في بيان صحفي، أن هذه الأحداث تطال حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية وممتلكاتهم، وتمثل تنكرًا لمبادئ سيادة القانون وشرعنة العقوبات الجماعية من خلال أخذ القانون باليد.

 

مشهد مؤلم

وفي وقت سابق، حمل وزير الحكم المحلي السابق المهندس عيسى الجعبري السلطة مسؤولية الأحداث التي تشهدها الخليل وعدم إنهاء الفلتان وإطلاق النار وحرق المحال التجارية والمركبات في المدينة.

وقال الجعبري: "مؤلم ما تشهده مدينتنا الحبيبة من فلتان، والأكثر ألمًا أن أيدي العقلاء مكبلة وكلمتهم غير مسموعة، وقلة من غير المسؤولين يقودون البلد وأهلها للهاوية".

وأضاف بأن الذي يتحمل مسؤولية ضبط هذه الحالة وإنهاء الفلتان هم من بيدهم القوة السلطة وأجهزتها، مشيرا إلى أن "المجرمين الذين ينتهكون المحرمات ويعيثون في الأرض فسادا هم معروفون للأجهزة".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة