البرهان يدعو الاتحاد الإفريقي إلى إنهاء تجميد عضوية السودان

رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان

دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، مساء الأحد، الاتحاد الإفريقي إلى إنهاء تجميد عضوية الخرطوم في المنظمة القارية.

وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قرر الاتحاد تجميد مشاركة السودان في أنشطته، بعد يومين من "استيلاء الجيش السوداني على السلطة وحل الحكومة الانتقالية"، وفق بيان.

ووقع البرهان ورئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك، الأحد اتفاقا سياسيا في محاولة لإنهاء الأزمة في البلاد.

ومساء الأحد، التقى البرهان، في العاصمة الخرطوم، مع وزير خارجية الكونغو الديمقراطية، كريستوف أبالا، الذى تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الإفريقي، بحسب بيان لمجلس السيادة.

وشدد البرهان، وفق البيان، على "أهمية عودة السودان للأسرة الأفريقية وإزالة الفهم المغلوط عن الخطوات الأخيرة التي وضعت الثورة في مسارها الصحيح".

ويقصد بهذه الخطوات إعلانه، في 25 أكتوبر الماضي، حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، وهو ما أثار احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها "انقلابا عسكريا"، وتطالب بحكم مدني كامل.

ودعا البرهان إلى "تضافر الجهوية الإقليمية الدولية لاستكمال عملية السلام لإنجاح الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي".

ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم السلطة خلالها كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاقا لإحلال السلام، في 3 أكتوبر 2020.

واعتبر "أبالا" أن "ما حدث اليوم هو تحول تاريخي للشعب السوداني بعد الخلل البسيط الذي أصاب مسار الانتقال الديمقراطي وقد تم إصلاحه بالتوقيع على الاتفاق السياسي"، بحسب البيان.

وأضاف أن "الاتفاق السياسي وضع حلا للأزمة ووضع المسار الصحيح لعملية الانتقال تحت رعاية الاتحاد الإفريقي".

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، في بيان، إن الاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك "يمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها"، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

ومقابل ترحيب دول ومنظمات إقليمية ودولية باتفاق الأحد، أعلن وزراء معزولون وائتلافات وأحزاب سياسية في السودان عن رفضهم له، معتبرين أنه "محاولة لشرعنة الانقلاب" والحيلولة دون قيام الدولة المدنية الديمقراطية.

ويتضمن اتفاق الأحد 14 بندا، أبرزها إلغاء قرار إعفاء حمدوك من رئاسة الحكومة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

ويؤكد الاتفاق على أن الوثيقة الدستورية لعام 2019 هي المرجعية الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة تعديلها بالتوافق، بما يضمن ويحقق مشاركة سياسية شاملة لكافة مكونات المجتمع، عدا حزب المؤتمر الوطني (المنحل).

وينص الاتفاق كذلك على أن يشرف مجلس السيادة الانتقالي على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية دون تدخل في العمل التنفيذي.

وفي أكثر من مناسبة، شدد البرهان على أنه أقدم على إجراءات 25 أكتوبر لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهما قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة