فشل مدوٍ..

محللان إسرائيليان: اكتشاف جاسوس بمنزل غانتس "إخفاق أمني للشاباك يستدعي المحاسبة"

وزير الحرب بحكومة الاحتلال بيني غانتس

اعتبر محللان أمنيان إسرائيليان أن اكتشاف "جاسوس لإيران" في منزل وزير الحرب بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، بيني غانتس، "إخفاق أمني يستدعي المحاسبة".

وحمَّل المحللان، جهاز الأمن العام (الشاباك) مسؤولية هذا الإخفاق، مشيرين إلى أن الكشف عن عامل التنظيف، الذي تواصل مع عملاء إيرانيين، ليس الأول.

وقال رون بن ايشاي، محلل أمني في صحيفة "يديعوت أحرونوت": "في نظام الأمن الشخصي المكتظ والمكلف للغاية لجهاز الأمن العام، توجد ثغرة ضخمة، للأسف ومن المخزي، لا أحد يكلف نفسه عناء إغلاقها".

وأضاف: "يوضح هذا الفشل توظيف مجرم جنائي مُدان كعامل نظافة في منزل غانتس، وحقيقة أن الشخص نفسه يشتبه في تجسسه بمبادرة منه لصالح إيران".

وتابع: "أقر جهاز الأمن العام بالفعل بمسؤوليته عن الخطأ، ويمكن افتراض أنه سيتم استخلاص استنتاجات منهجية في نهاية التحقيق في الجهاز".

واستدرك: "لكن وزير الدفاع غانتس يتحمل مسؤولية كبيرة في الحادث الخطير الذي تم تفاديه في الدقيقة التسعين (يقصد اللحظة الأخيرة) بفضل تصرفات الشاباك".

والجمعة، أعلن "الشاباك" اعتقال عومري غورين، وهو عامل نظافة إسرائيلي (37 عاما) في منزل وزير حرب الاحتلال؛ للاشتباه في اتصاله مع عملاء إيرانيين لتسريب معلومات عن غانتس.

وقال "بن ايشاي": "يمكن الافتراض أيضًا أن مستندات سرية كانت توضع أحيانًا على الطاولة بينما قام غورين بنفض الغبار عنها بجدية والوصول المباشر إلى كل ركن من أركان منزله (غانتس) وعائلته".

ولفت إلى أنه ليس الحادث الأول، إذ سبقه وزراء، منهم وزير الحرب موشيه ديان، ورئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين، ووزير السياحة رحبعام زئيفي، الذي اغتيل في أكتوبر/تشرين الأول 2001.

ووفق يوسي يهوشع، محلل أمني في "يديعوت أحرونوت" أيضا، فإن الكشف عن الجاسوس في منزل غانتس هو "اعتراف بفشل مدوٍ للجهاز" في إشارة الى "الشاباك".

وقال: "كان للمتهم، عومري غورين، الذي وظف في أعمال المنزل لدى غانتس، ماضٍ جنائي غني، فقد راكم خمس إدانات و14 ملفا في الشرطة على مدى أكثر من عقد، ضمن أمور أخرى، بسبب عمليتي سطو على بنك، اقتحام منازل، وسرقة، وحُكم أربع فترات سجن، آخرها أربع سنوات".

وأردف: "شخص كهذا لا يُفترض أن يقترب من منطقة حساسة، مثل المنزل الخاص لوزير الدفاع".

واستطرد: "كل عامل في مثل هذا المنزل، الذي توجد فيه مواد سرية وهاتف أحمر ويُسمح فيه بوجود أسرار سياسية وأمنية دفينة، يُفترض أن يجتاز فحصا أمنيا مسبقا ثم آخر أعمق، في إطارهما يتحدد مستوى التصنيف للمرشحين قبل تلقي الوظيفة".

وأشار إلى أن "عامل نظافة في منزل وزير الدفاع هو حلم كل جهة استخبارية في العالم".

وتابع: "الشاباك يتباهى بأنه التقط توجه الإيرانيين ونجح في إحباط حدث أكبر، يمكن الثناء عليهم جراء ذلك، ولكن مهمة الشاباك هي أيضا المنع، وفي هذه الحالة فحص بسيط في السجل الجنائي كان يمكنه أن يحقق نتائج أخرى".

والجمعة، ذكر موقع "إسرائيل 24" أنه تم تقديم لائحة اتهام بحق غورين، تفيد بأنه "عمل بمنزل غانتس في أعمال منزلية وتنظيف لسنوات مع زوجته، وتوجه عبر موقع "تلغرام" إلى قراصنة من مجموعة "بلاك شادو"، المحسوبة على إيران، وعرض عليهم التعاون معهم ومساعدتهم بطرق مختلفة مقابل مبالغ مالية".

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة