ميزانية الأمن هي الأعلى دون تحقيقه !

خاص نار الفلتان تواصل حرق الخليل.. "متنفذون" يغذونها والسؤال عن دور السلطة لا إجابة له

نار الفلتان تواصل حرق الخليل.. "متنفذون" يغذونها والسؤال عن دور السلطة لا إجابة له

أحرق مجهولون منازل ومنشآت في منطقة الكسارة بالخليل وذلك على خلفية شجار عائلي متواصل، أودى بحياة شاب قبل عدة أيام.

وأفاد شهود عيان لـ "شهاب"، بحرق مجهولين عدة منازل ومركزا صحيا لعائلة دعنا في الخليل، وحرق محل تجاري في منطقة بشارع الشلالة في الخليل على خلفية شجار عائلي.

وتتصاعد أحداث الفلتان والفوضى في الخليل أكبر مدن الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي تطالب فيه جهات ومؤسسات حقوقية ومدنية السلطة بفرض الأمان في المدينة، وتتساءل عن سبب غيابها عن المشهد الذي يتأزم في ظل انتشار فوضى سلاح العائلات، وأسفرت شجارات عائلية في الخليل عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين، وحرق منشآت ومنازل لمواطنين وترويع الآمنين.

وبينما يسود التوتر الأمني الخليل ومدنا أخرى، تنشغل السلطة وأجهزتها الأمنية بملاحقة المقاومين في مدينة جنين بشكل يومي، حيث تُجري عمليات ملاحقة ومداهمة لاعتقال مقاومين في حملة تصاعدت بعد خروج مسلحين من كتائب القسام في مسيرة تشييع القائد الوطني وصفي قبها وزير الأسرى السابق والقيادي في حركة حماس.

وفجّرت مشاهد مقاومي القسام حملة إقالات جماعية لمدراء أبرز أجهزة أمنية في جنين بقرار رئاسي، تلاها اشتداد حملة الاعتقالات والمداهمات شبه اليومية لأجهزة أمن السلطة لاعتقال المقاومين في محاولة لإنهاء "العمل المقاوم المتصاعد" في جنين والذي بات يشكل إزعاجا للسلطة والاحتلال معا وفق تقارير إسرائيلية.

 

متنفذون بالسلطة يغذون الفلتان !

ويحمّل مراقبون وقيادات فلسطينية ما أسموها بـ "القيادات المتنفذة" مسؤولية إبقاء فوضى السلاح، مؤكدين غياب شعار السلطة "سلطة واحدة وسلاح واحد".

وقال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، إن الصلح العشائري هو من يحكم البلد في الضفة الغربية، في ظل غياب الدولة والسلطة، وانتشار سلاح الفوضى في المناسبات المختلفة والمشاكل العائلية.

وأضاف خريشة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن الاستنجاد أصبح للعشيرة وليس للسلطة، وشعار السلطة الواحدة، والسلاح الواحد الذي ترفعه قيادة السلطة أصبح بلا قيمة، متابعا "مفروض يكون في أمن وقانون هو الذي يحكم البلد، لكنه غائبا رغم وجود 10 أجهزة أمنية".

وأوضح أن "السلطة أعادت البلد إلى مرحلة ما قبل قبل الاحتلال حين كان الحكم عند العشيرة"، متسائلا: هل غياب السلطة عن فرض الأمن، هو غياب العاجز، أم غياب الذي لا يريد؟ ولمصلحة من هذا الغياب؟

 وشدد على أن غياب السلطة عن فرض الأمن يخدم الاحتلال الذي يعمل على ترويج السلاح في الضفة لتخريب النسيج المجتمعي وتغيير الوجهة الحقيقية للسلاح التي ينبغي أن تكون في وجه الاحتلال.

 وأشار خريشة إلى وجود بعض المتنفذين في السلطة وهم "العرابين" لإبقاء فوضى السلاح للاستفادة منه في صراع الأجهزة الأمنية من أجل وراثة السلطة، أو للاستفادة منها في أية مشاكل داخلية لاحقا لخلافة قيادة السلطة.

 

مصروفات الأمن هي الأعلى

من جهته، أكد المحامي فريد الاطرش عضو الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، أن فرض الأمن والأمان هي مسؤولية السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية والقضاء والنيابة.

وقال الأطرش في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن المصروفات الأكبر من موازنة السلطة المالية تذهب لقطاع الأمن، ومقابل ذلك لا يشعر المواطن بالأمن والأمان، متابعا "يجب أن يكون للسلطة تدخلا أكبر في مدينة الخليل، فهي محافظة وكبيرة، وعدد أفراد الأمن فيها قليل".

وأضاف "أن حجم المصروفات الكبير من السلطة لقطاع الأمن مقابل عدم توفره، يكشف عن معضلة كبيرة، ولا بد من حلها بزيادة عدد الكوادر الأمنية، وفرض الأمن، وملاحقة الجناة ومرتكبي الفوضى"، مشيرا إلى وجود مطلوبين خارج أسوار السجن وغير معتقلين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة