الحكومة البريطانية تعزل نفسها عن القضية الفلسطينية

مستشار قانوني لشهاب: زيارة سفراء الاتحاد الأوروبي لغزة صفعة كبيرة لقرار بريطانيا بحق حماس

اعتبر المستشار القانوني أسامة سعد، أن زيارة وفد الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء إلى قطاع غزة، تمثل "صفعة كبيرة" لقرار وزيرة الداخلية البريطانية باعتبار حركة المقاومة الإسلامية حماس "منظمة إرهابية".

وقال المستشار سعد في تصريح خاص بوكالة "شهاب" للأنباء إن "هذه الزيارة تثبت بما لا يدع مجال للشك أن قرار محكمة العدل الأوروبية أمس وقرار حكومة بريطانيا باعتبار حماس إرهابية، هما قرارات سياسيان وليس لهما أثر قانوني، وإلا لما كانت هذه الزيارة".

اقرأ/ي أيضا.. مراسل شهاب: وفد أوروبي مكون من 58 فردًا يصل غزة

وأضاف أن "زيارة الوفد الأوروبي بهذا الحجم والتنوع جاءت بعد وقت قصير من القرار البريطاني وتثبت أن العالم كله مجبر الآن على التعامل مع حماس؛ كونها لاعب أساسي ورئيسي في الساحة الفلسطينية".

واستطرد سعد : "من يحاول أن يصنف حماس وفقا لرؤية صهيونية، يعزل نفسه عن السياسة والساحة الدولية"، مبينا أن الكل يعرف أن القضية الفلسطينية هي أهم قضية تشغل الرأي العام العالمي وصدر فيها مئات القرارات الدولية وكل دولة تحاول أن يكون لها دور في مجال السياسة العالمية لا بد أن تكون على اتصال وثيق بها.

ووفق المستشار سعد، فإن قرار الحكومة البريطانية ذو بعد سياسي وليس له أي أثر قانوني يمس حركة حماس؛ كونه يلزم فقط حكومة بريطانيا والمواطنين البريطانيين.

وشدد على أن "حماس حركة مقاومة والمقاومة مشروعة في القانون الدولي وهذا ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة وعشرات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة"، متابعا إن "بريطانيا عارضت ذلك وخرجت خروجا سافرا عن القانون الدولي والقرارات الدولية".

اقرأ/ي أيضا.. الاتحاد الأوروبي: زيارة وفدنا الكبير لغزة هدفها إرسال رسالة سياسية بضرورة رفع الحصار وإنهاء الانقسام

وأردف المستشار سعد قائلا إن "قرار الحكومة البريطانية جانبه الصواب والأمور الأيام المقبلة ستثبت هذا الأمر بشكل ربما سيدفع الممكة المتحدة للتراجع عن القرار".

ولفت إلى أن الامم المتحدة صرحت بعد القرار البريطاني بأنها مستمرة في التواصل مع حماس والسلطات في غزة؛ "لأنها تتعامل من خلال منطلق القانون الدولي".

وأشار إلى أن حكومة بريطانيا بقرارها بحق حركة حماس "تعزل نفسها عن أهم قضية في الشرق الأوسط"، مستطردا : "الدليل على ذلك هذه الزيارة الكبيرة من سفراء الاتحاد الأوروبي إلى قطاع غزة".

وأشاد سعد بموقف القوى والفصائل الفلسطينية الرافض للقرار البريطاني بحق حماس، داعيًا السلطة إلى التحرك الفاعل من خلال 150 سفارة وقنصلية فلسطينية حول العالم لإدانة القرار.

وعدّ أنه "حال مارست الدول العربية والإسلامية ضغوطا على الحكومة البريطانية، ستتراجع عن قرارها"، مشددا على أهمية اتخاذ خطوات دبلوماسية مضادة للقرار والحصول على إدانة له من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة