تقرير المقاطعة الرياضية.. مؤشر على إفلاس التطبيع وعار يلاحق "إسرائيل"!

بطل الجودو الجزائري فتحي نورين

في ظل القلق الإسرائيلي المتنامي من مقاطعة اللاعبين العرب للاعبين الإسرائيليين في المباريات الرياضية، ذكرت قناة كان العبرية، أن ماليزيا رفضت دخول "بعثة المنتخب الإسرائيلي" إلى أراضيها والمشاركة في بطولة العالم "للاسكواش".

وذكرت القناة أن القرار الماليزي جاء بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية وعدم القدرة على توفير حراسة للمنتخب، وبسبب الصراع "الفلسطيني-الإسرائيلي.

حادثة الرفض الماليزي لدخول بعثة المنتخب الإسرائيلي إلى أراضيها، تُضاف إلى سلسلة مواقف رياضية أخرى جسدها رياضيون عرب آخرهم بطل الجودو الجزائري فتحي نورين والسوداني محمد عبد الرسول واللذين رفضا مقابلة لاعبين إسرائيليين.

وطالبت جمعية الاسكواش الإسرائيلية الاتحاد العالمي بإلزام ماليزيا بالموافقة على دخولها والسماح لجميع الدول بالمشاركة في البطولة التي تقام في كوالالمبور.

نورين يعتزل

بطل الجودو الجزائري فتحي نورين أعلن اعتزاله اللعب نهائيا عقب إصرار اللجنة الأولمبية على إيقافه 10 أعوام بعد انسحابه أمام لاعب إسرائيلي في أولمبياد طوكيو الأخير.

نورين قال خلال مقابلة خاصة مع وكالة "شهاب"، "لن أندم على ما فعلت، ولو عاقبوني 100 سنة، ولو خرجت روحي عن جسدي، فهذه قضيتنا، قضية مبادئ وشرف، وسأبقى أدافع عن القضايا العادلة وقضية فلسطين". وأضاف "سأبقى في حالة تصعيد إعلامي داخلي وخارجي لأضغط على الاتحاد الدولي للجودو وغيره، حتى لا تتكرر هذه العقوبات على أي رياضيين لاحقاً عند رفضهم اللعب مع لاعبي الكيان الصهيوني".

ووجه البطل الجزائري رسالة للشعب الفلسطيني، "قلوبنا معكم، والقضية الفلسطينية هي قضية كل مسلم عربي حر، وهذه القضية إلهية ربانية ونحن فقط أسباب، وسنكون معكم بكل طريقة ممكنة".

مؤشر إفلاس

من جانبها، اعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت، أن ظاهرة مقاطعة اللاعبين العرب، ورفضهم مواجهة لاعبين إسرائيليين في أولمبياد طوكيو، مؤشر على إفلاس التطبيع مع الدول العربية.

ورأت أن "نورين رفع درجة مقاطعة اللاعبين الإسرائيليين درجة، وأعلن على الملأ أنه لن يتنافس في طوكيو، وقال في مقابلة تلفزيونية: لا أريد ليَديّ أن تتسخا".

كما لخص مدربه عمار بن خليف الأمر ببساطة: لم يكن لنا حظ في القرعة، فحصلنا على خصم إسرائيلي فاضطررنا إلى الانسحاب.

ولفتت أيضا إلى انسحاب لاعب الجودو السوداني محمد عبد الرسول، أمام اللاعب الإسرائيلي، ورأت في هذه الخطوة "إفلاسا" في التطبيع مع السودان، مؤكدة أن "كل علاقات التطبيع الباردة هذه سبق أن أثبتت في الماضي أنها لا يمكنها أن تغير الواقع، مثلما في حالة الرياضي المصري إسلام الشهابي، الذي رفض مصافحة أور ساساون الإسرائيلي في أولمبياد ريو 2016 في البرازيل."

وقالت "يوجد كل أنواع الاتفاقات والبنود الرئيسة والفرعية، والحبر الذي ينتهي في الطابعة من كثرة النسخ، أما على الأرض، على المنصة الأبرز التي يمكن أن تفحص فيها العلاقات الإنسانية، يثبت الرياضيون من هذه الدول العربية أن إسرائيل من ناحيتهم ليست موجودة".

وكان لاعب الجودو السوداني محمد عبد اللطيف، أعلن رفضه خوض المباراة أمام لاعب من (إسرائيل)، في أولمبياد طوكيو 2020، مُضَحّيا بمشاركته في الأولمبياد.

صراحة

الكاتب الإسرائيلي يائير كاتان قال إن "الرياضيين من الدول العربية لم يعودوا يبحثون عن أعذار لدى مقاطعتهم الجولات الرياضية مع نظرائهم الإسرائيليين، بل يعلنونها صراحة أنهم لن ينافسوهم، مما يعتبر عارا بحق (إسرائيل)، ويتطلب منها العمل لإيقاف هذه المقاطعة الدائمة للاعبيها".

وأضاف يائير "إسرائيل تعودت على ذلك، وبات كل حدث من هذا النوع يتصدر عناوين الصحف والمناقشات، ومفادها أن أي رياضي من دولة عربية، بات بإمكانه أن ينسحب من التنافس أمام كل رياضي إسرائيلي".

وأشار إلى أنه "في الماضي كان المقاطعون العرب يكلفون أنفسهم عناء وضع إخراج يكون مقبولا أمام الجهة المنظمة الدولية، من حيث افتعال إصابات رياضية لتقديم عذر مفترض لانسحابهم من المواجهة مع الرياضيين الإسرائيليين، لكن اليوم بات يحصل أمر آخر يتمثل بأن يعلن الرياضيون العرب، دون مواربة، رفضهم للتبارز مع الرياضيين الإسرائيليين، وكأنهم يبصقون على الرياضة لأغراض سياسية".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة