الاحتلال يعتزم الإعلان عن خطة استيطانية جديدة في القدس

صورة أرشيفية

تعتزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي الإعلان عن خطة استيطانية جديدة لبناء آلاف الوحدات السكنية للمستوطنين في مدينة القدس المحتلة.

وأوضح الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب، أن الخطة الاستيطانية التي بصدد إعلان حكومة الاحتلال عنها قريبًا، تشمل بناء 3 آلاف وحدة استيطانية، وإقامة مستوطنة جديدة في المدينة المقدسة.

وقال إن بناء الوحدات الاستيطانية ستتركز في منطقة "عطاروت" شمال القدس، وقرب مستوطنة "جفعات هاماتوس" جنوب المدينة، والمنطقة المصنفة "E1" قرب مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق المدينة.

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال سترصد ميزانيات ضخمة لتنفيذ الخطة الاستيطانية، بعد الإعلان عنها، ليأتي دور "لجان التنظيم والبناء" التابعة للاحتلال لبدء العمل.

وذكر أبو دياب أنه سيتم بناء مستوطنة جديدة قرب منطقة "عطاروت"، إذا صادقت عليها حكومة الاحتلال.

وأكد أن حكومة الاحتلال تُسخر كل إمكانياتها لأجل تعزيز وتكثيف الاستيطان في القدس، وإحلال مزيد من المستوطنين، وفرض وقائع جديدة على الأرض، رغم التصريحات والدعوات الأمريكية الخجولة لوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبر أن حكومة الاحتلال بإعلانها عن الخطة الاستيطانية الجديدة، تتحدى المجتمع الدولي الرافض للاستيطان، وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، باعتبارها تشكل مخالفة واضحة للقانون الدولي.

ووفق أبو دياب، فإن لهذه الخطة الاستيطانية، مخاطر كبيرة على المدينة، تستهدف سرقة ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، ومحاصرة التجمعات الفلسطينية، وكذلك تغيير الخارطة الجيوسياسية في القدس، وحسم الموضوع الديمغرافي والتركيبة السكانية لتكون لصالح المستوطنين. 

وقال إن هذه الخطة تشكل نوعًا من استكمال تهويد الأرض بشكل كبير، وحسم قضية القدس نهائيًا، إذ تسارع "إسرائيل" الزمن لأجل تنفيذ ذلك، ضاربة بعرض الحائط كل القوانين والقرارات الدولية.

وأكد أن سلطات الاحتلال تسعى لجلب مزيد من المستوطنين للعيش في القدس، بالمقابل منع تطور الأحياء الفلسطينية ومحاصرتها، رغم أن المقدسيين يعانون من ضائقة سكنية كبيرة، وبحاجة للسكن، بوقت تهدم فيه بلدية الاحتلال منازلهم.

وأوضح الباحث في شؤون القدس أن الاحتلال يريد تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة المحتلة لتصبح أقل من 13%، وذلك على مراحل، في المقابل زيادة عدد اليهود.

واعتبر إجراءات الاحتلال هذه بأنها تشكل جزءًا من سياسة الأبرتهايد العنصري، والتطهير العرقي، وتضييق الخناق على المقدسيين، وعدم منحهم التراخيص اللازمة للبناء، بهدف تصفية وجودهم في القدس، ودفعهم للهجرة والرحيل خارج المدينة.

وكان قد كشف الإعلام العبري سابقا عن أن حكومة الاحتلال تعمل على تنفيذ 7 خطوات استيطانية كبرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها التقدم في 3 مشاريع استيطانية ضخمة بالقدس المحتلة ومحيطها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة