الأمم المتحدة: احتجاجات الخميس اختبار لمصداقية اتفاق البرهان- حمدوك

الأمم المتحدة: احتجاجات الخميس اختبار لمصداقية اتفاق البرهان- حمدوك

اعتبر رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، الأربعاء، أن الاحتجاجات المرتقبة في البلاد الخميس "تمثل اختبارا لمصداقية الاتفاق السياسي" الموقع الأحد بين رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك والفريق عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش، رئيس مجلس السيادة الانتقالي.

هذا الاتفاق يتضمن 14 بندا، أبرزها عودة حمدوك لمنصبه بعد نحو شهر من عزله، وتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية)، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

ودعت قوى سياسية و"لجان المقاومة" السودانيين إلى المشاركة في احتجاجات الخميس، رفضا لهذا الاتفاق، وللمطالبة بحكم مدني كامل، وإنهاء الشراكة مع الجيش في السلطة الانتقالية.

وعبر "تويتر"، قال بيرتس: "‏تمثّل مسيرات الغد (الخميس) في السودان اختبارا آخر لمصداقية اتفاق 21 نوفمبر (بين البرهان وحمدوك)".

وأضاف: "يجب حماية الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير.. لا بدّ من أن تُسمع أصوات لجان المقاومة والشباب والنساء والقوى السياسية من دون إراقة دماء أو اعتقالات تعسفية".

و"لجان المقاومة" هي مجموعات شعبية ساهمت في تنظيم الحراك الاحتجاجي ضد حكم عمر البشير (1989-2019)، ما دفع قيادة الجيش إلى عزله من الرئاسية، في 11 أبريل/ نيسان 2019.

ويعاني السودان، منذ 25 أكتوبر/ تشرين الماضي، أزمة حادة، حيث أعلن البرهان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، ما أثار احتجاجات مستمرة تعتبر ما حدث "انقلابا عسكريا".

بينما ينفي البرهان وجود "انقلاب عسكري"، ويقول إنه اتخذ هذه الإجراءات لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهما قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".

وقال تجمع المهنيين السودانيين، قائد الحراك الاحتجاجي، في بيان الأربعاء: "ندعو جماهير الشعب، وفي المقدمة منها قطاعات المهنيين والعاملين والعاملات، إلى المشاركة الفعالة في مواكب (مظاهرات) غدا الخميس".

ومنذ بدء الاحتجاجات، في 25 أكتوبر الماضي، سقط 42 قتيلا، وفق لجنة أطباء السودان (غير حكومية)، التي تتهم ما تسميها "قوات الانقلاب العسكري" بقتلهم، وهو ما تنفيه السلطات.

وأضاف التجمع أن احتجاجات الخميس هي "للتأكيد على رفضنا لوصاية الانقلابيين ومن والهم على ثورتنا المجيدة، وتمسكنا بمطلب إخراجهم من المشهد لبناء سلطة مدنية ملتزمة بغايات الثورة (التي أسقطت البشير)".

ومساء الأربعاء، شهدت العاصمة الخرطوم مظاهرات ليلية دعت إلى المشاركة في احتجاجات الخميس.

ومقابل ترحيب دول ومنظمات إقليمية ودولية باتفاق البرهان وحمدوك، أعلن وزراء معزولون وقوى سياسية وشعبية في السودان رفضهم له، معتبرة أنه "محاولة لشرعنة الانقلاب الأخير"، و"الحيلولة دون قيام الدولة المدنية الديمقراطية".

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى إعلان الحرية والتغيير وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاقا لإحلال السلام، في 2020.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة