ماجد الزبدة

نعم لمواجهة سياسة الإقصاء

ملاحقة أجهزة السلطة الأمنية لرايات حماس والجهاد والشعبية في الضفة المحتلة، ومن قبلها إنكار القيادي في حركة فتح أكرم الرجوب محافظ جنين وجود مقاومة في جنين وإطلاقه التهديد والوعيد بملاحقتها واستئصالها هو استمرار لنهج التفرد والإقصاء الذي تأسست عليه سلطة فتح سنة 1994م.

نهج سياسي عقيم يقوم على ملاحقة الآخر وإنكار وجوده، ورفض الاستماع لأي رأي سياسي مخالف لنهج التنازلات العقيم الذي ثبت للجميع فشله في تحقيق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.

هذه المراهقة السياسية وصلت ذروتها عام 2006م مع رفض فتح الاعتراف بالهزيمة السياسية في انتخابات المجلس التشريعي، والتي تلقّت فيها صفعة شديدة من جموع الشعب الفلسطيني، ومنذ ذلك الحين وهي تخشى من تكرار تلك التجربة الديمقراطية التي كشفت حجمها الشعبي وانحسار تأييدها في الشارع الفلسطيني على حفنة من المنتفعين.

حتى اللحظة لا مؤشرات على أن قيادة فتح السياسية تعلمت الدرس، وأضحت سياسة الإقصاء نهجًا أصيلًا داخل أطر الحركة، وصلت إلى تَعَرُّض قيادات وازنة داخل الحركة إلى الملاحقة والإقصاء والفصل التعسفي لمجرد إعلاء رفضها لنهج التفرد السياسي في اتخاذ القرار الوطني.

بالنظر إلى استمرار سيطرة أصحاب هذا النهج على القرار الوطني الفلسطيني، وإصرارهم على الارتباط أمنيًّا واقتصاديًّا بالاحتلال، ورفضهم التراجع أو قبول الشراكة السياسية مع ألوان الطيف السياسي ذات الثقل الشعبي في الشارع الفلسطيني، يبقى الخيار الوحيد لمواجهة هذا النهج العقيم هو تشكيل إئتلاف وطني موسع يضم أكبر قدر من الأطر الوطنية الفلسطينية التي تعمل على مواجهة سياسة التفرد والإقصاء التي تنتهجها قيادة السلطة وفتح، وتضع الخطط الوطنية العاجلة للتخلّص من العفن السياسي الذي أصاب الجسد الفلسطيني وأدى إلى تراجع الحضور الاقليمي والدولي للقضية الفلسطينية بشكل غير مسبوق لصالح مشروع الاحتلال الصهيوني.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة