الولاء المطلق للاحتلال يدفع السلطة لمحاربة الجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة

الولاء المطلق للاحتلال يدفع السلطة لمحاربة الجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة

شنت أجهزة أمن السلطة حملة أمنية تستهدف عناصر المقاومة الفلسطينية في مدينة جنين بشكل خاص والضفة الغربية بشكل عام.

وتأتي حملة الاعتقالات والملاحقات الأمنية في ظل التقارير الأمنية الإسرائيلية، بازدياد نشاط المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية مما يشكل تهديدا أمنيا لها.

وتربط السلطة الفلسطينية مصيرها، بمصير الاحتلال الإسرائيلي وأن أي تهديد يشكل خطرا على الكيان فهو يهدد وجودها في البقاء في الضفة الغربية، وفق تقارير عبرية.

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي حملة الاعتقالات التي تمارسها السلطة الفلسطينية ضد عناصرها، بأنها انحراف وانعطاف خطير في السلوك الوطني.

وقال القيادي في الجهاد الإسلامي والأسير المحرر محمد علان، إن "الأجهزة الأمنية تحاول مرارا إثبات ولاءها المطلق للاحتلال وأنها تقوم بحراسته على أكمل وجه وتقوم بتقديم القرابين لهذه الغاية الذين هم عبارة عن النشطاء والمقاومين".

فيما اعتبر أحمد نصر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن الحملة التي تقوم بها السلطة بحق عناصرنا لا مبرر لها، سوى جر الجبهة الداخلية للفتنة والاقتتال الداخلي، معتبراً أنها لم تأخذ العبر والدروس من التجارب السابقة.

وأضاف نصر، أن سياسة الاعتقالات تستهدف إفراغ الضفة من المقاومين، لإفساح المجال أمام الاحتلال لاقتحام المنطقة وقت ما يشاء، مشيراً إلى فضح ممارسات أجهزة السلطة، وعدم السماح بالفتنة الداخلية، ومقاومة الاحتلال باعتباره العدو الأوحد لنا كشعب فلسطيني يقبع تحت نيرانه.

وقال القيادي، إن الحركة ستتواصل مع القوى الوطنية والإسلامية لاتخاذ موقف واضح ضد الاعتقالات السياسية، داعياً أبناء شعبنا والفصائل كافة للوقوف أمام أجهزة الأمن في حملتها ضد رجالات وكوادر المقاومة.

وأشار خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إلى أن حملات الاعتقال التي تشنها السلطة الفلسطينية ضد كوادر وعناصر الحركة وفصائل المقاومة هي انعطافة حادة وخطيرة، مُبيِّناً أنها استكمالٌ لنهج الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا.

وقال عدنان إن استمرار السلطة في سياستها هذه هو انصياع للإملاءات الصهيونية وخدمة لمشروع العدو، مُوضحاً أنها كثفت حملاتها ضد المقاومين بعد لقائها بقيادة الشاباك الصهيوني في رام الله، منتصف الشهر الحالي.

وعبَّر عدنان عن رفض حركته لسياسة الاعتقال السياسي والإجراءات القمعية التي تمارسها السلطة، مُبيِّناً أن الهدف منها هو حظر الفصائل المُقاوِمة، وتحجيم عملها في الضفة الغربية المحتلة.

وحول اعتداء أجهزة أمن السلطة على مواكب الأسرى المحررين وجنائز الشهداء، قال: "كان الأولى على السلطة تكريم ذوي الشهداء والأسرى في مخيم جنين، بدلاً من الإساءة لتضحياتهم وإرثهم العظيم".

ودعا عدنان القوى والفصائل الفلسطينية بأن تقف على قلب رجل واحد وتعلن موقفها الرافض لسياسة السلطة، وأن تتواصل مع قياداتها لوقف حملة الاعتقال السياسي ضد المُقاوِمين.

وعقب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في الضفة طارق عز الدين، على منع السلطة لاستقبال المحرر عزمي بني عودة قائلا:" منع أجهزة السلطة الجماهير من استقبال الأسير عزمي بني عودة شقيق الشهيد صدام، سيوصم في تاريخها بنقاط سوداء".

وأضاف في تصريحات صحفية: ليس هكذا يتم تكريم الأسرى وذويهم بمنع فرحة تحررهم واستقبالهم، فالأسرى هم تاج رؤوسنا، معتبراً أن هذه الممارسات التي لا تخدم إلا الاحتلال وأجندات المستفيدين منه.

وتابع:" حملة الملاحقة والاختطاف للعناصر والنشطاء في جنين ومخيمها ستتحول إلى لعنة تطارد الأجهزة الأمنية ومشغليهم، لافتاً إلى أن جنين ومخيمها يشهد العالم على تضحياتهم وردعهم للاحتلال".

وختم بقوله: إن هذه الاجراءات القمعية والاعتداءات من الأجهزة الأمنية لن تضير أبناء شعبنا، مشيراً إلى أن الفعل المقاوم للاحتلال هو الأساس ولن يثني الأحرار عن أداء دورهم في التصدي والمقاومة.

واستنكرت الفصائل الفلسطينية ما تقوم به أجهزة أمن السلطة بحق عناصر المقاومة الفلسطينية، معتبرة ذلك الفعل انصياعا لإملاءات الاحتلال الإسرائيلي وهرولة نحو حفظ أمنه.

وأدانت حركة حماس، الاعتقالات والمحاكمات التي تجريها السلطة بحق كوادر حركة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة.

وأكد القيادي في الحركة إسماعيل رضوان أن اعتقال السلطة للمجاهدين يعتبر خدمة مجانية للاحتلال الصهيوني، مبينًا أن هذه السياسة من شأنها أن تعمق الانقسام الفلسطيني.

ودعا رضوان، السلطة الفلسطينية، للإفراج العاجل عن جميع المعتقلين السياسيين، وإطلاق الحريات وتهيئة المناخات لتحقيق الوحدة الوطنية على أساس الثوابت وخيار المقاومة.

بدورها، استنكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين استمرار نهج السلطة بالاعتقال السياسي، مشيرة إلى أن ذلك يحلق ضررًا في وحدة النسيج الفلسطيني بمواجهة الاحتلال.

تشن السلطة حملة اعتقالات واسعة طالت نشطاء الفصائل الفلسطينية في مدن الضفة، وتتهمهم بالتخطيط لأعمال مقاومة ضد الاحتلال، ومن بينهم الدكتور "نشأت الأقطش" أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت.

وكانت أجهزة السلطة الفلسطينية، قد اعتقلت الخميس الماضي، 6 من كوادر "الجهاد الإسلامي" بمدينة جنين، وهم: المحررين: نور الدين الجربوع، ومحمد تركمان، وثائر شواهنة، وأحمد الغول، ووسام وأحمد أبو الرب من قباطية، ومحمد الشلبي من مخيم جنين.

 

 

 

 

 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة