هاجمونا بالرصاص والكلاب

بالفيديو صيادون فلسطينيون يرون لـ شهاب شهادات حية عن انتهاكات الاحتلال بحقهم

شهاب - تقرير خاص

روى خمسة صيادين فلسطينيين أفرج الاحتلال الإسرائيلي عنهم السبت الماضي، تفاصيل الاعتداء الوحشي الذي تعرضوا له ومصادرة قاربهم، من قبل بحرية الاحتلال أثناء ممارستهم مهنة الصيد في بحر مدينة رفح، رغم عدم تجاوزهم لمنطقة الصيد المسموح بها.

وقال جمال الهسي قبطان المركب لـ وكالة شهاب: "كنا نمارس مهنة الصيد في المنطقة المصرح لنا بالصيد فيها قبالة سواحل مدينة رفح مساء يوم الجمعة الماضي، قبل أن نتفاجأ بمحاصرة وملاحقة ستة زوارق تابعة للاحتلال لمركبنا".

ويتابع الهسي:" اقتحم الجنود المركب وهم يصوبون بنادقهم اتجاهنا، وطلبوا منا الانبطاح على أرضية المركب المبللة بالماء، قبل أن يقوموا بالاعتداء علينا بالضرب، ومن ثم قاموا بتكبيل أيدينا خلف ظهورنا وعصب أعيننا".

ويضيف، تم اقتيادنا مقيدين إلى ميناء اسدود، وهناك أخضعنا الجنود للتحقيق دون أن نتمكن من استبدال ملابسنا المبللة بالمياه، بعد ذلك أخبرونا بقرار الإفراج عننا، ولكن للأسف، بدون المركب.

ويردف الهسي بحسرة، المركب يبلغ ثمنه قرابة الـ 200 ألف دولار، دفعنا جزء من ثمنه، فيما لا يزال علينا سداد مبلغ 50 ألف دولار هي مجموع الديون والشيكات المتبقية من ثمن المركب.

"نحن حالياً مهددون بالحبس على الذمة المالية، كنا نعمل في المركب ونقوم بسداد قسط من ثمن المركب شهرياً لكن الآن لا يمكننا السداد، عدا عن أننا فقدنا مصدر الدخل الذي كان يعيل أسرنا" يضيف الهسي.

ولفت إلى أن المركب كان يعيل 16 عائلة، باتت جميعها بدون أي مصدر دخل، معقبًا بالقول: "احنا ادمرنا".

رصاص وكلاب

الفتى أحمد الهسي كان هو الآخر فوق سطح المركب الذي تعرض لهجوم جنود الاحتلال، وعن تلك اللحظة قال لـ شهاب: " كنا نمارس الصيد كالمعتاد وتفاجأنا بملاحقة زوارق صغيرة وطراد كبير قاموا بمحاصرة مركبنا، فاضطررنا لقص شباك الصيد والإلقاء بها في مياه البحر في محاولة للهرب إلا أنهم قد تمكنوا من محاصرتنا".

ويتابع الهسي، قام الجنود بإطلاق الرصاص المطاطي علينا بشكل عشوائي قبل أن يقوموا باقتحام المركب برفقة كلب بوليسي قام بملاحقتنا، بعدها اعتدى عليّ الجنود بالضرب بقوة وطرحوني أرضًا، وقيدوني بقوة ووضعوا غطاءً على عيني.
 

لا تهديد أمني

من جانبه، أكد نقيب الصيادين نزار عياش أن الصيادين الخمسة الذي تم اعتقالهم لم يشكلوا أي تهديد أمني على جنود الاحتلال، عدا عن أنهم كانوا يمارسون الصيد في منطقة مسموح لهم بالصيد فيها.

وقال عياش لوكالة شهاب، "لو كان هناك أي خطر على الاحتلال، لما قام بالإفراج عنهم، ولكن القصد هو سلب وسائل الرزق من هذه الشريحة، والدليل على ذلك ملاحقتهم على مسافة أقل من 15 ميل في المناطق الجنوبية والشمالية بشكل مستمر".

وأوضح عياش أن الاحتلال يهدف إلى إسقاط مهنة الصيد التي يعتاش منها ما يزيد عن 50 ألف نسمة.

وبين أن العديد من المهن الأخرى المرتبطة بمهنة الصيد تتأثر بشكل سلبي في حال تأثرت مهنة الصيد، كتجار الأسماك وصانعي القوارب وورش الصيانة الميكانيكية.

 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة