بالفيديو "العميل المزدوج".. الاحتلال يعترف بما نشرته كتائب القسام قبل 3 سنوات في فيلم "سراب"

اعترف الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بما نشرته كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" في فيلم "سراب" الذي نشرته قبل 3 أعوام.

ونشرت قناة كان العبرية، فيلم وثائقي حول القدرات الاستخباراتية لحركة حماس في قطاع غزة، حيث نجحت الحركة في ضبط أحد المتخابرين مع "إسرائيل" عام 2016، وجعلته عميلاً مزدوجًا.

وقالت القناة، إن "حركة حماس تمكنت من اكتشاف المحاولة التي قامت بها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتعطيل الصواريخ في غزة عن طريق عميل، وطلبت منه أن تتعامل معه وتستفيد من هذه الفرصة وتستغلها لصالحها".

وأضافت أن "المهمة التي كلف بها العميل هي تعطيل صواريخ غزة، وقامت الأجهزة الإسرائيلية بنقل المعدات اللازمة وتسليمها للعميل عن طريق ما يسمى بالنقاط الميتة وإرشاده من قبل ضابط الشاباك بكيفية استخدامها".

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كشفت عن تفاصيل إحدى العمليات الأمنية الأكثر تعقيدًا في صراع الأدمغة بين المقاومة الفلسطينية وأجهزة مخابرات الاحتلال الإسرائيلي والتي دارت بين عامي 2016 و2018.

جاء ذلك في فيلم بعنوان "سراب" بث عبر قناة "الميادين" الفضائية وتضمن تسجيلات ومشاهد حول إدارة طاقم أمني بكتائب القسام لمصدر مزدوج (عميل مزدوج).

ويصنف الفيلم ضمن الإصدارات الأمنية وهو سابقة في إعلام المقاومة بأن يتم الإعلان عن تبني عملية أمنية فيما جرت العادة الإعلان عن عملية عسكرية.

ويظهر الفيلم كيف نجح الطاقم الأمني للمقاومة بإدارة المصدر لفترة زمنية طويلة والتمكن من تضليل ضباط جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) والاستخبارات العسكرية بالجيش (أمان) وكشف نوايا ومخططات الاحتلال وإحباطها.

وبحسب ما كشفته المقاومة في الفيلم فإن الاحتلال كان يحاول تفجير مرابض صواريخ القسام، ما يظهر مدى إيلام هذا السلاح له.

ووصلت الصواريخ التي تمكنت كتائب القسام من صناعتها محليا في قطاع غزة رغم الحصار إلى مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة والتي تبعد عن القطاع نحو 140 كيلومترًا.

وحسب ما كشف عنه ضباط التشغيل الإسرائيليين للمصدر الفلسطيني فإن "المؤسسة الأمنية عن بكرة أبيها تحتفي بما يحققه من إنجازات مهمة" قبل أن تكتشف ان كل تلك الإنجازات ليست سوى سراب.

 

فيما اعتبر مختصون بأن فيلم "سراب" شكل صفعة قوية لأجهزة مخابرات الاحتلال، وفضح فشلها الذريع في قطاع غزة، وجهت من خلالها رسائل عدة.

كما اعتبر المختصون أن هناك حالة من الجرأة والشجاعة لدى المقاومة الفلسطينية في التعامل مع هذا الملف، مشيرًة إلى أن هناك تجارب قديمة وتمت المراكمة عليها، واليوم أصبح هناك مأسسة لهذا العمل، وأصبح لدينا ضباط تشغيل لدى المقاومة لإدارة عمل المزدوجين، كما عرض الفيلم.

وبحسب المحتصون فإن الفيلم يوثق أن حالة انتصار المقاومة على الاحتلال في البعد الميداني والعسكري، ترتب عليها نجاحات في صراعات الأدمغة والحرب الأمنية، وتمكن المقاومة من الحصول على معلومات من داخل عقول رجال المخابرات الإسرائيليين، وماذا يفكرون لغزة وما توجهاتهم المستقبلية ونوعية المعلومات التي يطلبونها، وكيف يديرون عملاءهم على الأرض.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة