ثمنت تمسكها باستعادة الوحدة الوطنية

الفصائل الفلسطينية تؤكد لشهاب دعمها لرؤية حماس للمصالحة وتدعو فتح للاستجابة

أكدت الفصائل الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، تأييدها للرؤية التي قدمتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لجهاز المخابرات العامة المصري، لإنجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

وقالت الفصائل في تصريحات خاصة لوكالة "شهاب" للأنباء إن رؤية حماس دليل على تمسكها بإتمام الوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي، داعية حركة "فتح" للاستجابة لها لمواجهة التحديات الراهنة.

اقرأ/ي أيضا.. بعثتها برسالة للمخابرات المصرية.. الكشف عن رؤية حــمــاس حول المصالحة وإنهاء الانقسام

وفي وقت سابق اليوم، كشفت وكالة الأناضول التركية نقلا عن مصدر مقرب من "حماس" أن الحركة بعثت مؤخرا، برسالة إلى جهاز المخابرات العامة المصري، تتضمن رؤيتها لإنجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي. وتضمنت الرسالة عددا من البنود، التي تُبلور رؤية "حماس"، لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة.

حركة الجهاد الإسلامي

حركة الجهاد الإسلامي، شددت على دعمها لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، مؤكدة أن رؤية حركة حماس "دليل واضح على أنها تريد المصالحة وإنهاء الانقسام".

وقال القيادي البارز في الحركة خضر حبيب لـ"شهاب" : "بكل تأكيد حماس والجهاد الإسلامي يريدون المصالحة؛ لأن الانقسام بدد جهد شعبنا الفلسطيني وأعطى العدو الصهيوني فرصة كبيرة ليفرض ما يشاء من وقائع مشروعه على حساب الحق الفلسطيني".

وأشار حبيب إلى أن المصالحة وإنهاء الانقسام مطلب وطني لجميع الفلسطينيين، "لكن الخلاف ليس على ذلك إنما على أي مصالحة نريد"، مبينا أن "حماس قدمت ورقة تتضمن بنودا تحافظ على حقوق وثوابت القضية الفلسطينية وهذا يدل على أنها تريد المصالحة".

وأضاف : "نريد مصالحة قائمة على التمسك بالثوابت والحقوق وترتيب البيت الفلسطيني (..) لكن هناك طرف يريد مصالحة تبعا لشروطه على أن ينتقل الناس جميعا إلى مربعه، وهو ما أعاق تحقيق المصالحة خلال السنوات الماضية". في إشارة إلى موقف فتح وتمسكها بموافقة الجميع على شروط الرباعية الدولية.

ووفقا للقيادي حبيب، فإن المصالحة هي مصلحة لحماس وللقضية الفلسطينية وكل الشعب الفلسطيني، مؤكدا أهمية أن تنطلق المصالحة من "مصلحة وطنية وترتيب البيت الفلسطيني" في ظل عربدة العدو الصهيوني وتغوله على شعبنا وحقوقه.

الجبهة الشعبية

من جانبه، ذكر مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية بغزة أحمد خريس أن "ما جاء في الرؤية المقدمة من رئيس حركة حماس إسماعيل هنية يتوافق إلى حد كبير مع ما قدمته الجبهة الشعبية في رؤيتها للمصالحة وإنهاء الانقسام وإعادة بناء وترتيب منظمة التحرير".

وقال خريس لوكالة "شهاب": نحن نرى أنه وبحسب اتفاق القوى في القاهرة 2011، مطلوب اعتماد صيغة الأمناء العامين كإطار قيادي مؤقت لحين تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب والتوافق حيثما أمكن وأن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية للإشراف على إجراء الانتخابات وأن يتم الاتفاق على برنامج واستراتيجية وطنية موحدة على أساس مقاومة الاحتلال".

وشدد على أهمية تشكيل قيادة وطنية للمقاومة الشعبية بحسب الاتفاق في اجتماع الأمناء العامون "وهو إلى حد كبير ما جاءت عليه ورقة القائد إسماعيل هنية". وفق حديثه.

وأكد القيادي في الجبهة الشعبية على أهمية استجابة رئيس السلطة محمود عباس وتفاعله الإيجابي مع هذه الدعوات "لا سيما أن كل أفاق التسوية والمفاوضات مغلقة وأثبتت التجربة الطويلة السابقة أنه لا جدوى منها وأن الاحتلال مستمر في مخططاته الاستيطانية والتهويد للقدس والضفة"، داعيًا مصر إلى مواصلة مساعيها في إتمام المصالحة الفلسطينية.

لجان المقاومة

بدورها، ثمنت لجان المقاومة في فلسطين، حرص حركة "حماس" الدؤوب والمتواصل لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني والذي عبّرت عنه من خلال رؤيتها التي أرسلتها للأشقاء في مصر.

وقال المتحدث باسم لجان المقاومة محمد البريم "أبو مجاهد" لوكالة "شهاب" للأنباء إن "هذه الرؤوية تعكس الجدية والإصرار من الأخوة في حركة حماس على إنجاز المصالحة والوحدة وإنهاء الانقسام".

وأضاف أبو مجاهد : "نثمن هذا الموقف الوطني والحرص الكبير والسعي المتواصل من الأخوة في حركة حماس على ترتيب البيت الفلسطيني وتمتينه لمواجهة التحديات والأخطار المحدقة بقضيتنا الوطنية".

ودعا، حركة "فتح" وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى الاستجابة لهذا التوجه الوطني من "حماس" وعدم تفويت هذه الفرصة؛ "لأن الوقت ليس في صالحنا أبدا أمام ما يحيكه الكيان الصهيوني من مشاريع ومخططات تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني".

وتابع البريم : "نحن في لجان المقاومة نضم صوتنا إلى صوت حركة حماس بضرورة الإسراع في تحقيق الوحدة الفلسطينية على أساس الشراكة والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وإصلاح منظمة التحرير دون إلغاء أو إقصاء لأي أحد ودون التفرد بالقرار الوطني".

الجبهة الديمقراطية

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة إن تمسك حركة حماس بالموقف الوطني الداعي إلى ضرورة إنهاء الانقسام وبناء استراتيجية وطنية جديدة مدخل مهم ورئيسي وأساس في إطار مواجهة القضية الوطنية الفلسطينية لمجمل المخاطر والتحديات التي تجابهها.

وأكد أبو ظريفة  لـ "شهاب"، أنه من الممكن الوصول إلى توافق وطني فلسطيني من خلال حوار وطني جاد ومسؤول يلتزم الجميع بالنتائج التي تتمخض عنه.

ودعا إلى إعادة بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني بعملية ديمقراطية شاملة كمدخل رئيس وأساس لإنهاء الانقسام واستعادة الوطنية وبناء استراتيجية.

وأضاف أبو ظريفة أن حماس لا تمانع في التوافق الوطني كخطوة أولى على طريق لملمة الوضع الفلسطيني وشراكة الكل الوطني في إدارة الشأن الفلسطيني، في إطار صنع القرار الفلسطيني الواحد الموحد وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.

ولفت إلى أن المضامين التي تحملها رؤية حماس يتقاطع معها العديد من ابناء شعبنا الفلسطيني.

وشدد على ضرورة توفر إرادة جادة لدى كل الأطراف الفلسطينية، مبيناً أنه لا خيارات أمامنا في هذه المرحلة بالذات سوى تجميع عوامل القوة الفلسطينية في مواجهة المشروع الاستيطاني التهويدي.

ودعا الى الاستفادة مما أفرزته معركة سيف القدس والهبة في الضفة الغربية من عوامل قوة جعلت العالم يتعاطى مع قضيتنا بشكل مختلف.

 وختم أبو ظريفة تصريحاته بالقول: إن "الفعل على الأرض في إطار الوحدة والاستراتيجية والبرنامج المتفق عليه، هي العوامل التي تمكن من مواجهة التحديات التي تجابه القضية الفلسطينية".

المصدر : خاص شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة