عصابة مكسيكية تقتحم سجنًا وتحرر ٩ سجناء

من مكان الاقتحام

على غرار الأفلام الهوليوودية، اقتحمت عصابة مكسيكية سجنًا في مدينة تولا مستخدمة قافلة من المركبات، بينها عربة مدرّعة محلية الصنعّ، قبل أن تشتبك مع الحراس، وتتمكن من تحرير 9 مساجين.

ووفقًا لصحيفة "الغارديان" البريطانية، تمكّن أفراد العصابة من تهريب خوسيه أرتيميو مالدونادو ميخيا، الملقّب بـ"إل ميتشواكانو" El Michoacano"، وهو زعيم عصابة محلية تعرف باسم  "Pueblos Unidos".

ووفقًا لسلطات ولاية هيدالغو، أُصيب أحد حرّاس السجن بجروح، إضافة إلى ضابط شرطة، في الهجوم الذي وقع في ساعة مبكرة من صباح أمس الأربعاء.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن العصابة فجّرت أيضًا عدة سيارات مفخخة، لكن السلطات قالت إنها ما زالت تحقق في كيفية اشتعال النيران في المركبات.

ورغم أن استخدام السيارات المفخّخة أمر نادر الحدوث في المكسيك، لكن في بعض الأحيان يتمّ الاستيلاء على المركبات وإحراقها لعرقلة الشرطة والجيش.

وقال سيمون فارغاس، وزير الداخلية بولاية هيدالغو: "اقتحمت مجموعة مسلحة السجن على متن عدة سيارات، وبالقرب منه تمّ إحراق مركبتين، كجزء من عملية الجماعة الإجرامية، من أجل تشتيت الانتباه".

وأطلق عناصر من الجيش والشرطة والحرس الوطني عملية "مطاردة ضخمة" للعصابة.

سارقو الوقود

وأوضحت "الغارديان" أن مدينة تولا، هي موقع مصفاة "بيميكس" النفطية الضخمة، حيث تستغلّ العصابات خطوط أنابيب البترول لسرقة البنزين منها، وبيعه لاحقًا لسائقي السيارات أو محطات الوقود، غالبًا مع تهديدات في حال عدم الشراء.

ويعتقد أن العصابة التي يترأسها ميخيا، والتي داهمت السجن، هي واحدة من العصابات الرئيسة التي تقف وراء سرقة البنزين في ولاية هيدالغو.

وخلال السنوات الماضية، داهمت عصابات مكسيكية عدة سجون، أو انتحل أفرادها صفة قوات الأمن، لتحرير سجناء.

الحرب على عصابات المخدرات

جاء الهجوم في الوقت الذي تحيي فيه المكسيك الذكرى السنوية الخامسة عشرة لإعلان الرئيس آنذاك فيليبي كالديرون حربًا عسكرية على عصابات المخدرات، وبعد أن تمّ نشر آلاف الجنود في الشوارع.

وكان الرئيس الحالي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من أشدّ المنتقدين لاستخدام كالديرون للجيش، وتحوّل بشكل متزايد باتجاه استخدام القوات المسلحة في عملية ضبط الأمن العام.

وركّز لوبيز أوبرادور على شعار "احتضان، لا قتل" لمكافحة الجريمة، لكن معدل جرائم القتل في المكسيك ظل مرتفعًا، ولا تزال مساحات شاسعة من البلاد تحت سيطرة عصابات المخدرات.

وتنشر الكارتالات أسلحة مثل المتفجّرات التي يتم إسقاطها من الطائرات من دون طيار، وتقوم بعمليات لإنقاذ زملائهم المسجونين.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة