مصطفى الصواف

في اليوم العالمي لأصحاب الإعاقة

مائة وعشرون ألفا من أبناء الشعب الفلسطيني من ذوي الإعاقة في قطاع غزة واليوم الجمعة 3/12/2021 هو اليوم العالمي للمعاق.

يظن البعض أن الإعاقة تعني العالة على المجتمع وهذا فهم خاطئ، لأن المعاق جسديا سواء فقد البصر ، أو أصيب بشلل، أو فقد جزءا من الجسد بسبب حادث أو نتيجة عدوان من الاحتلال، أو خلال أعمال المقاومة ، هنا صاحب الإعاقة  سوي في عقله قادر على التفكير و صاحب إرادة و همة، قادر على العمل وتحمل المسئولية وإنجاز المهمات التي توكل إليه ومنهم لديه من الذكاء ما يفوق الأصحاء.

في اليوم العالمي للمعاق كانت هناك مبادرة طيبة من وزارة الحكم المحلي بجعل هذا اليوم بالاتفاق مع بلديات غزة يوما لمنح الثقة لذوي الإعاقة وتوليتهم إدارة هذه البلديات ليوم واحد وهذا ما حدث في بلدية غزة عندما تم تولية شأن البلدية بشكل تام وبمراسيم رسمية لفتاة تعاني من إعاقة حركية، وهذا العمل سيكون في كل بلديات القطاع الخمسة والعشرين .

لفتة طيبة وكريمة تمنح هؤلاء الثقة في أنفسهم وتقول لمن ينظر لهم بنظرة عطف، أو غير ذلك ، أن هؤلاء أصحاء ولديهم القدرة العالية في العمل القيادي وغير القيادي.

الإعاقة الحركة لا تعني نهاية المطاف، والجلوس تحت الجدران، وتلقي الصدقات، أو نظرات العطف، ولكنهم أشخاص بحاجة من المجتمع إلى الأخذ بيدهم ومنحهم الفرصة ليثبوا جدارتهم والأمثلة على ذلك كثيرة.

الشيخ أحمد ياسين رحمه الله كان من ذوي الإعاقة الجسدية؛ كان مشلولا إلا أنه أسس و قاد حركة هي سمع العالم وبصره اليوم ، الشيخ المرحوم عبد الحميد كشك كان صاحب الدعوة لنشر الدين وتوعية الناس وتبصرتهم رغم أنه فاقد للبصر ، الشيخ عبد الكريم الكحلوت كان مفتيا لقطاع غزة وله باع طويل في الدعوة إلى الله، الدكتور طه حسين كان صاحب همة عالية في الأدب العربي حتى سمي بعميد الأدب العربي، هذه نماذج تؤكد أن المعاق شخص معطاء وقادر أن يعطي ويتفوق ويبدع.

شكرا لوزارة الحكم المحلي وشكرا للبلديات في قطاع غزة على منحها هذه الثقة لذوي الإعاقة الذين تقدر نسبتهم بنحو  6,8% من عدد سكان القطاع، ولو علمنا أن المجلس التشريعي أقر بحقهم في نسبة الوظيفة العمومية بنسبة 5%. نأمل أن يجدوا جميعا إنصافا داخل المجتمع الغزي كي يأخذوا دورهم في البناء.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة