أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" على أن قضية الأسرى على رأس أولويات حركة حماس وفصائل المقاومة، وأن معركة تحرير الاسرى مفتوحة في كل الساحات والأزمنة والأماكن ولن نصبر طويل على بقاء اسرانا في السجون الصهيونية.
ووجه هنية في كلمة له بمناسبة انطلاقة حركة حماس الـ 34، رسالة إلى الأسرى في سجون الاحتلال قائلًا لهم: " نحن معكم في اتجاهين الأول: دعم معارككم ضد إدارة السجون، والاتجاه الثاني هو أننا نريد أن نحرركم من سجونكم".
وأضاف هنية، إن كتائب القسام التي أنجزت صفقة وفاء الاحرار الأولى سوف تنجز صفقة جديدة،
وجدد التأكيد على أن ما لدى كتائب القسام من الأسرى لن ينعموا برؤية الشمس الا إذا تنعم بها اسرانا وعانقوا شمس الحرية.
حقائق ثلاث
وذكر هنية في ذكرى انطلاقة حركة حماس الـ 34 ثلاث حقائق مهمة مثلت نقطة فارقة فيما اضافته حركة حماس، أولها أن حركة حماس اعادت الاعتبار لقصية فلسطين ودفعها مجددا الي اعلى سلم أولويات شعوبنا العربية والإسلامية.
وبين هنية أن الحقيقة الثانية هي أن حماس بانطلاقتها مع الانتفاضة اعادت الاعتبار لقضية فلسطين في بعدها العربي والإسلامي بعد أن كانت هناك محاولات كثيرة بحصر القضية الفلسطينية بهم وحدهم وتحييد العمق الاستراتيجي العربي والإسلامي.
وأشار هنية إلى أن الحقيقة الثالثة هي تشكل حماس نقطة ارتقاء هائل لخيار المقاومة كخيار استراتيجي للتحرير، واعادت الاعتبار مجددا بعد ان ظن الكثير بان المقاومة وروح الثورة قد تشتت وتوزعت بعد احداث لبنان كانت الانطلاقة لتعيد الاعتبار لمشروع المقاومة.
جملة رسائل
ووجه هنية في ذكرى الانطلاقة جملة من الرسائل تتعلق بالعناوين الرئيسية ومواكبة التطورات التي تمر بها القضية الفلسطينية، أبرزها رفع الحصار عن قطاع غزة.
وشدد هنية على أنه لا مقايضة على رفع الحصار ولا مقايضة من أجل إعادة الإعمار أو تبادل الأسرى.
وأضاف هنية: "غزة العصية على الكسر لا يمكن ان يقايضها كائن من كان، وما لم يؤخذ بسيف الحصار والحروب لا يمكن ان يؤخذ بسيف الاعمار".
وأكد تمسك حماس الكامل بحقوق شعبنا وثوابته، وأنه لا تفريط ولا تنازل ولا اعتراف بالاحتلال على أي شبر من ارض فلسطين.
وقال إن حق العودة حق مقدس، مؤكدًا على أن اللاجئون الفلسطينيون لا يبحثون عن وطن بديل ولا عن هجرة جديدة ولا ابعاد جديد، وأنهم سيعود الي ارضهم ووطنهم اليوم أو غدًا.
وجدد التأكيد على أن الثوابت والحقوق غير قابلة للتصرف ولا يمكن لحماس إلا ان تظل متمسكة بها.
وأكد أن قضية القدس التي محور الصراع مع العدو، وأن ما يقوم به الاحتلال في القدس وفي الأقصى والشيخ جراح وفي كل احياء هذه المدينة المباركة، لا يمكن ان يغير من حقائق التاريخ والجغرافيا ولا يمكن ان يحيل الباطل لحق.
وقال إن شعبنا الذي قدم عشرات الالاف من الشهداء ما زال مستعدا لحماية قدسه واقصاه، مشيراً إلى أن معركة سيف القدس كانت من اجل حماية القدس والاقصى.
وتابع هنية "إن سيف القدس الذي أشرعناه لن يغمد الا بتحرير قدسنا واقصانا، هذا عهدنا مع أهلنا في القدس، وهذه كلمة الفصل لمواجهة مخططات العدو".
الوحدة الوطنية
وبين هنية أن حماية القدس وثوابت القضية يستوجب ان نكون كشعب وكفصائل في خندق واحد، مشيراً إلى أن حركة حماس أكدت في كل مواقفها منذ ان انطلقت وحتى اللحظة ان الوحدة ضرورة وطنية وفريضة شرعية.
وتابع هنية "لقد ارسلنا للأخوة الاشقاء في مصر رؤيتنا لبناء هذه الوحدة واستعادة وترتيب البيت الفلسطيني بدءً من بناء القيادة الموحدة عبر المنظمة، مرورا بترتيب مؤسسات الحكم بغزة والضفة، والاتفاق على برنامج سياسي لهذه المرحلة، والاتفاق على استراتيجية نضالية نواجه فيها هذا الاحتلال بمخططاته البشعة ومشاريع ضرب الهوية الفلسطينية".
أحداث لبنان
وقال هنية إن حركة حماس تنظر بخطورة بالغة الي الاحداث المؤلمة والمؤسفة التي وقعت في لبنان خلال اليومين الماضيين.
وأكد على أن تصويب الرصاص الفلسطيني إلى الصدر الفلسطيني ذلك مما يمكن أن يشكل قاصمة للظهر، ويضع عوائق كثيفة امام بناء فلسطيني متين وقوي في مواجهة التحديات والاخطار.
وبين أن حماس تعاملت ولا زالت بمسؤولية عالية مع هذه الاحداث، وأنها ستقطع الطريق على مشاريع تفخيخ المخيمات في لبنان.
وأضاف، تعاملنا مع الدولة اللبنانية على أساس تسليم المشتبه بهم في ارتكاب المحرزة الي أجهزة الدولة اللبنانية.
"التنسيق الأمني"
ودعا السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى وقف سياسيات العدوان على أبناء شعبنا في العديد من مناطق الضفة، خاصة في ظل ملاحظة تجرؤ بعض الأجهزة الأمنية على أبناء شعبنا في الأونة الأخيرة.
وطالب السلطة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، مضيفاً: هذه الخط ليس خطًا وطنيًا ولا يمكن أن يشكل حماية لكل من يعمل فيه.
وأردف، على السلطة الا تبقى في مربع الحصار على غزة والعقوبات المفروضة عليه، فمن أجل الوحدة الوطنية لا بد ان ننهي كل ما يتعلق بالاعتقال السياسي.
ووجه هنية تحية فخر واعتزاز لكل فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتهم كتائب القسام وللقائد العام الأخ المجاهد محمد الضيف الذي هتفت باسمه الملايين الذي حمل سيف القدس مع اخوانه ورفاق سلاحه ومع كل أبناء الشعب والأمة دفاعا عن القدس والاقصى.
ولفت إلى أن إحياء حماس لذكرى انطلاقتها ليست مناسبة حزبية بل مناسبة وطنية، بيد ان حركة حماس شكلت إضافة نوعية لمسيرة شعبنا ومقاومته التي مضي عليها اكثر من مئة عام.
يتبع//