خاص محللون لـ شهاب: خطاب هنية وطني جامع "استعرض مواقف حماس ووجه رسائل"

إسماعيل هنية

اعتبر محللون سياسيون فلسطينيون، أن كلمة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية في الذكرى الـ34 لانطلاقة الحركة، "شاملة وتعبر عن طموحات وتوجهات الشعب الفلسطيني".

وعدّ المحللون في تصريحات منفصلة مع وكالة "شهاب" للأنباء أن خطاب هنية يتسم بأنه وطني وجامع على كافة الأصعدة، مشيرًا إلى أنه تطرق للقضايا الوطنية كافة ووجه رسائل لعدة أطراف على رأسها الاحتلال "الإسرائيلي".

الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا قال إن هنية أجمل في كلمته مواقف حماس خلال العام المنصرم، واصفا إياه بأنه "خطاب وطني جامع يريد أن يعطي فرصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أساس سليم من خلال المبادرة التي طرحتها الحركة والتي تؤسس لبناء حوار وطني، خاصة أن العام الحالي شهد إلغاء السلطة للانتخابات العامة".

وأضاف القرا لـ"شهاب" إن هنية أكد موقف حماس الواضح من الاحتلال بعدم الدخول في مساومات معه مستندًا إلى جهود الحركة المستمرة لكسر الحصار عن غزة وأن يدفع الاحتلال ثمنا فيما يتعلق بتبادل الأسرى وأن هناك جهودًا كبيرة بخصوص معالجة ملف الأسرى والاعتداءات "الإسرائيلية".

ووفقا لـ"القرا"، فقد شدد هنية على موقف حماس بخصوص مواجهة الاحتلال وتمسكها بالثوابت، إذ استحضر معركة "سيف القدس"  وكيف قدمت التضحيات فيها من أجل القدس.

وأشار إلى دعوة هنية للسلطة لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، موضحا أنها تأتي في وقت تتصاعد اعتداءات السلطة وأجهزتها الأمنية ضد حماس والأسرى المحررين بالضفة المحتلة.

اقرأ/ي أيضا.. بالفيديو هنية: لا مقايضة على رفع الحصار والإعمار ولن نصبر طويلا على بقاء الأسرى في السجون

وبحسب القرا، فإن توجيه هنية، رسالة لأهلنا بالضفة بشأن مواجهة الاحتلال وكذلك أهلنا بالداخل وضرورة حضورهم كما حدث في "سيف القدس"، وكذلك لأهلنا بالمخيمات وضرورة عدم الإنجرار لأي مواجهة داخلية، "تأكيد على وحدة الفلسطينية في كل أماكن تواجدهم"، لافتا إلى أن هناك حرص لدى حماس على الاحتضان الشعبي للمقاومة.

رسائل لعدة أطراف

بدوره، ذكر الكاتب والمحلل السياسي ناجي الظاظا أن الخطاب يأتي وقد وصلت حماس إلى منتصف عقدها "بالتالي أكد هنية على ثوابت الحركة ونهجها المقاوم وتمسكها بمشروعها الذي ينتهي بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وذلك على أساس الشراكة الوطنية".

وقال الظاظا لـ"شهاب" إن خطاب هنية الذي يمثل حماس في الداخل والخارج، ربّط الحركة بشعبها وحاضنتها الشعبية بالإضافة إلى عمقها العربي والإسلامي.

وبحسب الظاظا، فقد أكد خطاب هنية بشكل واضح أن الحركة لا تزال ثابتة بمسارها النضالي المقاوم على أساس من العمل الوطني العريض مع الفصائل كافة في البعد العسكري والشعبي.

وأفاد بأن خطاب هنية تضمن رسائل لعدة أطراف، فيما تواصل الحركة عملها السياسي والدبلوماسي ووصل إلى مديات أبعد بكثير مما بدأته في سنوات سابقة، معتبرا أن هذه الرسائل تأتي "للتأكيد للأطراف الداعمة لحماس في العمل العسكري أو السياسي أن الحركة أصبحت اليوم عصية على أن يتم إزالتها أو شطبها من المعادلة".

ووفقا للمحلل السياسي، فإن أحد أهم الأطراف الذين وصلتهم رسالة من خطاب هنية، حاضنة حماس الفلسطينية وأقاليمها والعربية والإسلامية.

كما وجه خطاب هنية، بحسب الظاظا، رسائل للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة التي وصمت حماس بالإرهاب إذ "أكد أن هذه الخطوة لا تفت بعضد الحركة ولا تؤثر على شعبيتها بل تؤكد على نهج المقاومة ومناهضة الاحتلال".

وتطرق هنية في خطابه إلى التطبيع مع الاحتلال، إذ قال الظاظا إن "هذه أحد أهم المسائل التي تمثل تحديا لحماس وهي أثرت بالتأكيد على بعض أنشطة الحركة".

كما تحدث رئيس الحركة عن الوضع في مخيم البرج الشمالي في لبنان بعدما  هاجم مسلحون يتبعون لحركة فتح، موكب تشييع الشهيد حمزة شاهين وقتلوا 3 مواطنين. وبهذا الصدد قال الظاظا إن "هنية أظهر موقف حماس الذي يحافظ على الوحدة الوطنية والبحث عن العدالة وتسليم المجرمين للعدالة والحفاظ على أمن وسلامة لبنان مع الاهتمام بالوحدة والحوار الداخلي الفلسطيني".

مؤشرات مهمة

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد حسونة أن كلمة هنية "تضمنت مؤشرات مهمة، خاصةً على صعيد ملف الأسرى، الذي يحاول الاحتلال التهرب من دفع استحقاقًا فيه يتناسب مع مطالب المقاومة وطموحات شعبنا".

وقال حسونة لـ"شهاب": ينبغي الإشارة إلى أن هنية قد تحدث في أكثر من خطاب حول مصير أسرى الاحتلال في غزة، وألمح إلى خطوط حمراء واضحة في مجال التفاوض على ملف الأسرى، معتبرا أن "رئيس الحركة يريد إيصال رسالة محددة، مفادها أن أسرى الاحــتلال على قيد الحياة، وثمن تحريرهم معلوم، أسرى مقابل أسرى، بينما سياسة تشديد الحصار وإعاقة الإعمار فإن المقاومة ستفشلها بالقوة، كما فعلت من ذي قبل، مهما كلفها ذلك".

المصدر : خاص شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة