بقلم: د. خالد النجار
على طريق التحرير، سيناريوهات كتائب القسام تظهر من خلال مناورات واسعة للقتال فوق الأرض وتحتها، وبمعظم الوسائل والأدوات، والاستعداد لمراحل طويلة في مواجهة الاحتلال، وهو المشروع الذي تُعد له الكتائب، وتتجهز على مدار الساعة، دون انقطاع، أو تأخير عن الفعل الثوري الجهادي.
تُظهر كتائب القسام قدراتها الهائلة من خلال فحص الجهوزية، حيث مراكمة القوة، والتحشيد الشعبي، والوفاق الوطني مع فصائل المقاومة المتمثلة في غرفة العمليات المشتركة. يأتي ذلك في سياق التحديات والمعادلات التي يفرضها العدو الصهيوني على قطاع غزة، والتلكؤ المستمر في تنفيذ استحقاق المقاومة والشعب الفلسطيني، والهجمة المسعورة الذي يشنها جيش الاحتلال والتي تستهدف أهلنا في الضفة المحتلة.
بكل تأكيد المناورة العسكرية تحمل العديد من الرسائل، والمؤشرات، من بينها:
1. أن المقاومة لديها هدفًا استراتيجيًا وهو مواجهة الاحتلال، وأن مشاريع التسوية مع العدو لم تك يومًا في حسابات حركة حماس.
2. حماس وكتائب القسام بعد 34 عامًا ليست كما كانت في سابق عهدها، وأن الحركة تمثل عمق صريح وواضح يلتف حوله الكل الفلسطيني.
3. كتائب القسام تمثل رمزية المقاومة، وتتصدر المشهد في الدفاع عن الفلسطينيين وعن القدس وعن كل أحرار العالم.
4. الآثار المترتبة على معركة سيف القدس، تُظهر تطور القدرات الصاروخية والقتالية لكتائب القسام، ولم تتأثر هذه القدرات كما ادعى العدو الصهيوني، وبذلك هذا هو الانتصار الذي حققته الكتائب على العدو، حين أفشلت مخططاته خلال أحد عشر يومًا من القتال المتواصل.
5. حركة حماس باتت تمثل المشروع الوطني الحقيقي، وأن ما تقوم به السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لا يتماهى مع مشاريع المقاومة، بل يتساوق مع مشاريع الاحتلال الصهيوني، وبالتالي بات من المؤكد أن حماس هي خيار استراتيجي للجمع بين الحكم والمقاومة.
6. أن سياسة جز العشب التي تنفذها الأنظمة العربية وتستهدف القضية الفلسطينية، هي سياسة فاشلة، وأن حماس تمتلك القدرة على مواجهة هذه السياسة، من خلال ضرب العمق الصهيوني.
7. العدو الصهيوني يراقب هذه المناورة، وبالتأكيد سيدرك أن المواجهة المقبلة لن تحقق له أي هدف، وأن هناك سيناريوهات ستقضي على آمال العدو، وستكون مدخلًا رئيسًا على طريق التحرير..