"ملف محاكمة النشطاء يجب أن يطوى"

عساف لـ شهاب: نيابة السلطة مفلسة وقررنا أن تكون الجلسة القادمة "الأخيرة" بسبب المماطلة

قرر الناشطون والمدافعون عن حقوق الإنسان الذين تحاكمهم محكمة السلطة في رام الله، اعتبار جلسة المحاكمة المقبلة والتي تم تحديدها الشهر القادم، أنها "الأخيرة"، في ظل ما اكتشفوه أنها "مماطلة" مع استمرار تغيّب الشهود عن حضور الجلسات المستمرة منذ أشهر.

جاء ذلك على لسان عضو التجمع الوطني الديمقراطي عمر عساف خلال حديثه لـ"شهاب" مساء الأحد، إذ قال : "نحن مصممون أن تكون جلسة 19 يناير/كانون ثاني 2022 هي الأخيرة؛ لأن هذا الملف يجب أن يطوى. هذا ما قلناه للقاضي ونحن مصممون على موقفنا".

وتواصل السلطة محاكمة 35 ناشطاً على خلفية مشاركتهم في التظاهرات الرافضة للفساد والمطالبة بالتغيير (طفح الكيل) عام 2020، وكذلك المسيرات السلمية التي خرجت العام الجاري للمطالبة بالعدالة للناشط السياسي المعارض نزار بنات الذي اغتالته السلطة.

وأجلت محكمة السلطة برام الله، صباح اليوم، جلسات محاكمة النشطاء حتى 19 يناير؛ بسبب عدم حضور الشهود وطلب ممثلي وكيل النيابة إمهالًا لإقرار مواقفهم من البينات، فيما قالت مجموعة "محامون من أجل العدالة" إن محاميها "في ظل استمرار تغيب الشهود، كونه ممثل الدفاع عن النشطاء، التمس من المحكمة إلزام النيابة بإحضار الشهود بنفسها".

وقالت المجموعة إنها رصدت "مماطلة في إجراء المحكمة، من خلال قبولها طلب ممثل وكيل النيابة بإمهاله وقتًا إضافيًا، على الرغم من استكمال النيابة سابقًا لجميع أركان الملف التحقيقي، وأن تأجيل الجلسة لا يخدم شيئًا سوى تأخير تحقيق العدالة".

وحول ما جرى خلال جلسة اليوم، قال عساف لشهاب : "كان هناك إفلاس لدى النيابة العامة، حيث لا شهود، ونحن كمتهمين ومحامين قلنا لهم بشكل واضح، إن الملف الذي بين أيديكم فيه كل ما تدعون أنه إفادات ونحن نقبل أن نحاكم عليها"، مستطردا : "لا يوجد إفادات أصلا لا نريد أن نبقى ذاهبين وعائدين لفترة غير محددة".

وحذر عساف الذي يُحاكم بتهمة "المشاركة في التظاهرات المطالبة بالعدالة للناشط بنات"، من خطورة ما يحدث في الضفة، مبينا أن "السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية تريد توظيف القضاء في خدمة التغول الأمني خصوصا في هذه المرحلة، حيث تزداد الاعتقالات والملاحقات".

وفي سياقٍ متصل، اعتبر عساف أن ما تقوم به السلطة من اعتقالات سياسية واعتداء على مواكب الأسرى المحررين وإنزال رايات الفصائل "يعكس مدى الأزمة والمأزق لدى السلطة الفلسطينية"، متابعا : "أخشى ما أخشاه أن تتجه الأمور نحو تهديد السلم الداخلي الفلسطيني".

وأضاف : "إذا لم تتراجع السلطة عن سلوكها، فإنها متجهة نحو تعميق الانقسام في الحالة الفلسطينية والفجوة بينها وبين الشارع الفلسطيني وتزيد من عزلتها وتعمق مأزقها أمام الشارع"، محذرا من خطورة أن يكون القضاء أداة في يد السلطة التنفيذية في ظل التغول الأمني والديكتاتورية والفردية بالضفة.

المصدر : خاص شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة